٦١ -حديث: لَمَّا كان يومُ أحُدٍ مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحَمزةَ [وقدْ جُدِعَ ومُثِّلَ به، فقالَ: لولا أن تَجِدَ صَفيَّةُ في نَفْسِها لتَرَكْتُه حتَّى يَحشُرَه اللهُ مِن بُطونِ السِّباعِ والطَّيْرِ، وكُفِّنَ في نَمِرةٍ إذا خُمِّرَ رَأسُه بَدَتْ رِجْلاه، وإذا خُمِّرَتْ رِجْلاه بَدا رَأسُه، فخَمَّرَ رَأسَه، ولم يُصَلِّ على أَحَدٍ مِن الشُّهَداءِ»]
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة أحد
٩١ نتيجة
٦٢ -قُتِل حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ جُنُبًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غسَّلَتْه الملائكَةُ
٦٣ -لما كان يومُ أُحُدٍ انكفأَ المشرِكون قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ( استَوُوا حتَّى أُثْنِي علَى ربِّي.. )
- انكفأَ:
- الانكفاء: الرجوع من حيث جئت، أو الميل إلى جهة أخرى
٦٤ -لما كان يومُ أحدٍ وانكفأّ المشركونَ، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اسْتَوُوا حتّى أثْنِي على رَبّي فصارُوا خلفهُ صفوفا
٦٥ -أنَّ والِدَ حُذَيفةَ قُتِلَ يَومَ أُحُدٍ قتَلَهُ بعضُ المُسلمينَ وهو يظُنُّ أنَّه منَ المُشركينَ فوَداهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٦٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ تعالَى عليه وسلَّم وقف على مصعبِ بنِ عُمَيرٍ وعلى أصحابِه حين رجع من أُحُدٍ فقال : أشهدُ أنَّكم أحياءٌ عند اللهِ تعالَى، فزوروهم، وسلِّموا عليهم، فوالَّذي نفسي بيدِه لا يُسلِّمُ أحدٌ عليهم إلَّا ردُّوا عليه إلى يومِ القيامةِ
٦٧ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ مُنْصَرَفِهِ من أُحُدٍ والنَّاسُ مُحَدِّقُونَ بِه وقَدِ اسْتَنَدَ إلى طَلْحَةَ أَيُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا على ما كُلِّفْتُمُوهُ من إِصْلاحِ آخِرَتِكُمْ وأَعْرِضُوا عَمَّا ضُمِنَ لَكُمْ من أَمْرِ دُنْياكُمْ ولا تَسْتَعْمِلُوا جَوَارِحَ غُذِّيَتْ بِنِعْمَتِهِ في التَّعَرُّضِ لِسَخَطِهِ بِمَعْصِيَتِهِ واجْعَلُوا شُغُلَكُمُ التِمَاسَ مَغْفِرَتِهِ واصْرِفُوا هِمَمَكُمْ إلى التَّقَرُّبِ إليه بِطَاعَتِهِ إنَّه مَنْ بَدَأَ بِنَصِيبِهِ مِن الدنيا فاتَهُ نَصِيبُهُ من الآخِرَةِ ولا يُدْرِكُ منها ما يُرِيدُ ومن بَدَأَ بِنَصِيبِهِ من الآخِرَةِ وصَلَ إليه نَصِيبُهُ من الدُّنْيا وأَدْرَكَ من الآخِرَةِ ما يُرِيدُ
٦٨ -أنَّ رسولَ اللَّهِ غسَّل شهداءَ أُحدٍ
٦٩ -في قصَّةِ أُحدٍ وما أصاب النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في وجهِه قال: وسعى عليُّ بنُ أبي طالبٍ إلى المِهراسِ فأتى بماءٍ في مجنَّةٍ فأراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ يشربَ منه فوجدَ له رائحةً فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هذا ماءٌ آجنٌ فتمضمضَ منه وغسلتْ فاطمةُ عن أبيها الدمَ.
- المِهراسِ:
- صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء، وقيل: اسم ماء بأحد
- آجنٌ:
- أجن الماء فهو آجن: إذا تغير لونه وطعمه وريحه
٧٠ -عن ابنِ عُمرَ قال: لمَّا برَزَ أبو بَكْرٍ إلى القَصَّةِ واستَوَى على راحلتِه أخَذَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ بزِمامِها، وقال: إلى أينَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ، أقولُ لكَ ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ أُحُدٍ شِمْ سَيفَكَ، ولا تفجَعْنا بنَفْسِكَ، وارجِعْ إلى المدينةِ، فواللهِ لئنْ فُجِعْنا بكَ لا يكونُ للإسلامِ نظامٌ أبدًا، فرجَعَ.
٧١ -عن السُّدِّيِ قال أتى ابنُ قمئةَ الحارثيَّ فرمى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحجرٍ فكسر أنفَه ورَبَاعِيتَه وشجَّه في وجهه فأثقَله وتفرَّق عنه أصحابُه ودخل بعضُهم المدينةَ وانطلق طائفةٌ فوق الجبلِ إلى الصخرةِ وجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو الناسَ إليَّ عبادَ اللهِ إليَّ عبادَ اللهِ فاجتمع إليه ثلاثونَ رجلًا فجعلوا يسيرون بين يدَيه فلم يقِفْ أحدٌ إلا طلحةُ وسهلُ بنُ حُنَيفٍ فحماه طلحةُ فرُمِيَ بسهمٍ في يدِه فيبَستْ يدُه وأقبل أُبيُّ بنُ خلَفٍ الجمحيُّ وقد حلَف ليقتلَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بل أنا أقتلُه فقال يا كذَّابُ أين تَفِرُّ فحمل عليه فطعنَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جيبِ الدِّرعِ فجُرح جرحًا خفيفًا فوقع يخورُ خُوارَ الثَّورِ فاحتمَلوه وقالوا ليس بك جراحةٌ فما يجزعُك قال أليس قال لأقتُلنَّك لو كانت تجتمعُ ربيعةُ ومُضَرُ لقتلَهم فلم يلبثْ إلا يومًا أو بعضَ يومٍ حتى مات من ذلك الجَرحِ وفشا في الناسِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فقال بعضُ أصحابِ الصَّخرةِ ليت لنا رسولًا إلى عبدِ اللهِ بنِ أُبيٍّ فيأخذ لنا أمَنةً من أبي سفيانَ يا قومُ إنَّ محمدًا قد قُتِلَ فارْجِعوا إلى قومِكم قبل أن يأتوكم فيقتُلوكم فقال أنسُ بنُ النَّضرِ يا قومُ إن كان محمدٌ قد قُتِلَ فإنَّ ربَّ محمدٍ لم يُقتَلْ فقاتِلوا على ما قاتَل عليه محمدٌ اللهمَّ إني أَعتذِرُ إليك مما يقولُ هؤلاءِ وأبرأُ إليك مما جاء به هؤلاءِ ثم شدَّ بسيفِه فقاتل حتى قُتِلَ وانطلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو الناسَ حتى انتهى إلى أصحابِ الصَّخرةِ فلما رأوه وضع رجلٌ سهمًا في قَوسه يرميه فقال أنا رسولُ اللهِ ففرحوا بذلك حين وجدوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفرح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين رأى أنَّ في أصحابِه مَن يُمتنَع به فلما اجتمعوا وفيهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذهب عنهم الحزنُ فأقبلوا يذكرون الفتحَ وما فاتهم منه ويذكرون أصحابَهم الذين قُتِلوا فقال اللهُ عزَّ وجلَّ في الذين قالوا إنَّ محمدًا قد قُتِلَ فارجِعوا إلى قومِكم وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الآية فأقبل أبو سفيانَ حتى أشرف عليهم فلما نظروا إليه نسوا ذلك الذي كانوا عليه وهمَّهم أبو سفيانَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس لهم أن يعلُونا اللهمَّ إن تُقتَلْ هذه العصابةَ لا تُعبدُ في الأرضِ ثم ندب أصحابَه فرموهم بالحجارةِ حتى أنزلوهم فقال أبو سفيانَ يومئذٍ أُعْلُ هُبَلَ حنظلةُ بحنظلةٍ ويومُ أُحُدٍ بيومِ بدرٍ
- فطعنَه:
- أي: ضربه ووخزه
- خَلَتْ:
- أي: الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب
- ندب أصحابَه:
- أي: دعاهم
- أُعْلُ هُبَلَ:
- أي: زاد علوا وظهر
٧٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال: ما نصَرَ اللهُ في مَوْطنٍ كما نصَرَ يَومَ أُحُدٍ، قال: فأنكَرْنا ذلكَ. فقال: بَيْني وبينَ مَن أنكَرَ ذلكَ كتابُ اللهِ؛ إنَّ اللهَ يقولُ في يَومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]، يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: والحسُّ: القتلُ، {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ...} إلى قولِه: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}، وإنَّما عنَى بهذا الرُّماةَ؛ وذلكَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في موضِعٍ، ثمَّ قال: احْمُوا ظُهورَنا، فإنْ رأَيتُمونا نُقتَلُ فلا تَنْصُرونا، وإنْ رأَيتُمونا نغنَمْ فلا تَشْرَكونا، فلمَّا غنِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأباحوا عسكَرَ المشركينَ أكَبَّ الرُّماةُ جميعًا، فدخَلوا في العسكَرِ يَنْهَبونَ، وقد التَقتْ صُفوفُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهم هكذا؛ وشبَّكَ بينَ أصابِعِ يدَيْه، والتَبَسوا، فلمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلكَ الخَلَّةَ التي كانوا فيها دخَلتِ الخَيلُ مِن ذلكَ الموضِعِ على أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضرَبَ بعضُهم بعضًا، فالتَبَسوا، وقُتِل مِن المسلمينَ ناسٌ كثيرٌ، وقد كان لرسولِ اللهِ وأصحابِه أوَّلُ النهارِ، حتى قُتِل مِن أصحابِ لواءِ المشركينَ سَبْعةٌ أو تِسعةٌ، وجال المسلمونَ جَوْلةً نحوَ الجبَلِ، ولم يَبلُغوا -حيثُ يقولُ الناسُ- الغارَ، إنَّما كان تحتَ المِهْراسِ ، وصاح الشَّيطانُ: قُتِلَ محمَّدٌ، فلم يُشَكَّ فيه أنَّه حقٌّ، فما زِلْنا كذلكَ ما نَشُكُّ أنَّه حقٌّ حتى طلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ السَّعْدينِ، نعرِفُه بتكَفِّيه إذا مشَى. قال: ففرِحْنا، كأنَّه لم يُصِبْنا ما أصابَنا. قال: فرقَى نحوَنا، وهو يقولُ: اشتَدَّ غضَبُ اللهِ على قَومٍ دَمُوا وجهَ رسولِ اللهِ. ويقولُ مرَّةً أخرى: اللهم إنَّه ليسَ لهم أنْ يَعْلونا حتى انتَهَى إلينا، فمكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفْيانَ يَصيحُ في أسفَلِ الجبلِ: اعْلُ هُبَلُ ، اعْلُ هُبَلُ ، مرَّتينِ -يعني: آلهتَه- أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أينَ ابنُ الخطَّابِ؟ فقال عُمرُ بنُ الخطابِ: ألَا أُجيبُه؟ قال: بلى. قال: فلمَّا قال: اعْلُ هُبَلُ . قال: اللهُ أَعْلى وأجَلُّ. فقال أبو سُفْيانَ: يا ابنَ الخطَّابِ، قد أَنعَمتْ عَينُها، فعادِ عنها، أو فعالِ عنها، فقال: أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أينَ ابنُ الخطابِ؟ فقال عُمرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا أبو بَكْرٍ، وها أنا ذا عُمرُ. قال: فقال أبو سُفْيانَ: يَومٌ بيَومِ بَدرٍ، الأيامُ دُوَلٌ، وإنَّ الحربَ سِجالٌ . قال: فقال عُمرُ: لا سَواءَ، قَتْلانا في الجنَّةِ، وقَتْلاكم في النارِ. قال: إنَّكم لتزعُمونَ ذلكَ، لقد خِبْنا إذَنْ وخسِرْنا. ثمَّ قال أبو سُفْيانَ: أمَا إنَّكم سوف تجِدونَ في قَتْلاكم مُثْلةً، ولم يكُنْ ذلكَ عن رأيِ سَراتِنا. قال: ثمَّ أدرَكَتْه حَمِيَّةُ الجاهليةِ فقال: أما إنَّه إنْ كان ذلكَ لم نكرَهْهُ.
- جَوْلةً:
- أي: حركة فيها اختلاط
- المِهْراسِ:
- صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء، وقيل: اسم ماء بأحد
- دَمُوا:
- أسالوا دمه
- اعْلُ هُبَلُ:
- أي: زاد علوا وظهر
- اعْلُ هُبَلُ:
- أي: زاد علوا وظهر
- اعْلُ هُبَلُ:
- أي: زاد علوا وظهر
- سِجالٌ:
- يقال: الحرب سجال: أي: لنا مرة ولهم مرة. فهي متماثلة تارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء
- حَمِيَّةُ:
- الحمية: الأنفة، والاحتماء لمن يلزمك أمره، والغضب للأهل والأقارب
٧٣ -عنِ ابنِ عُمرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لما رجعَ مِنْ أُحُدٍ فَجعلَ نساءُ الأنصَارِ يبكينَ على مَن قُتلَ مِنْ أزواجِهنَّ قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ولكنَّ حمزَةَ لا بَواكيَ لَهُ قال ثمَّ نامَ فاستنبَهَ وهُنَّ يبكينَ قالَ فَهُنَّ اليومَ إذًا يبكينَ يندُبنَ حَمزَةَ
- يندُبنَ:
- هي ذكر أوصاف الميت
٧٤ -عن ابنِ مسعودٍ قال إنَّ النساءَ كن يومَ أحدٍ خلف المسلمينَ يجْهِزْنَ على جرحى المشركين فلو حلفتُ يومئذٍ رجوتُ أن أبَرَّ أن ليس أحدٌ منا يريدُ الدنيا حتى أنزل اللهُ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةُ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ فلما خلفَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعصوْا ما أُمِرُوا بهِ أُفْرِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في تسعةٍ سبعةً من الأنصارِ واثنينِ من قريشٍ وهو عاشِرُهم فلما رهقوهُ قال رحم اللهُ رجلًا ردَّهم عنَّا فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعَةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لصاحبيْهِ ما أنصفنا أصحابنا فجاء أبو سفيانَ فقال اعْلُ هُبَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قولوا اللهُ أعلى وأجلُّ فقالوا اللهُ أعلى وأجلُّ فقال أبو سفيانَ لنا العُزَّى ولا عِزَّى لكم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قولوا اللهُ مولانا ولا مولى لكم ثم قال أبو سفيانَ يومٌ بيومِ بدرٍ يومٌ لنا ويومٌ علينا ويومٌ نُسَاءُ ويومٌ نُسَرُّ حنظلةُ بحنظلةٍ وفلانُ بفلانٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا سواءَ أمَّا قتلانا فأحياءٌ يُرزقون وقتلاكم في النارِ يعذَّبونَ قال أبو سفيانَ قد كانت في القومِ مُثْلَةٌ وإن كانت لعَنْ غيرِ ملإٍ منا ما أمرتُ ولا نهيتُ ولا أحببتُ ولا كرهتُ ولا ساءني ولا سرَّني قال فنظروا فإذا حمزةُ قد بُقِرَ بطنُه وأخذَتْ هندٌ كبدَه فلاكتْها فلم تستطع أن تأكلها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أأكلتْ شيئًا قالوا لا قال ما كان اللهُ ليُدْخِلَ شيئًا من حمزةَ في النارِ قال فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حمزةَ فصلى عليهِ وجيءَ برجلٍ من الأنصارِ فوُضِعَ إلى جنبِه فصلى عليهِ فرُفِعَ الأنصاريُّ وتُرِكَ حمزةُ وجيءَ بآخرَ فوضعَه إلى جنبِ حمزةَ فصلى عليهِ ثم رُفِعَ وتُرِكَ حمزةُ حتى صلى عليهِ يومئذٍ سبعين صلاةً
- اعْلُ هُبَلْ:
- أي: زاد علوا وظهر
٧٥ -عن قتادةَ بنِ النعمانِ قال أُصيبت عينايَ يومَ أحدٍ فسقطتا على وجْنَتِي فأتيتُ بهما رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأعادهما مكانهما وبصقَ فيهما فعادتا تَبْرُقَانِ
٧٦ -عن الزهريِّ قال أولُ آيةٍ نزلت في القتالِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنّهُمْ ظُلِمُوا الآية بعد مَقدمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ فكان أولُ مشهدٍ شهده رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ بدرٍ يومَ الجمعةِ لسبعِ عشرةَ من رمضانَ إلى أن قال ثم غزا بني النضيرِ ثم غزا أُحُدًا في شوالٍ يعني من سنةِ ثلاثٍ ثم قاتل يومَ الخندقِ في شوالٍ سنة أربع ثم قاتل بني لحيانَ في شعبان سنة خمسٍ ثم قاتل يومَ خيبرَ سنةَ ستٍّ ثم قاتل يومَ الفتحِ في شعبانَ سنةَ ثمانٍ وكانت حُنَينٌ في رمضانَ سنة ثمانٍ وغزا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إحدى عشرةَ غزوةً لم يقاتِلْ فيها فكانت أولُ غزوةٍ غزا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأبواءَ ثم العُشَيرةَ ثم غزوةَ غطفانَ ثم غزوةَ بني سُلَيمٍ ثم غزوةَ الأبواءِ ثم غزوةَ بدرٍ الأولى ثم غزوةَ الطائفِ ثم غزوةَ الحُديبيةِ ثم غزوةَ الصفراءِ ثم غزوةَ تبوكَ آخرُ غزوةٍ ثم ذكر البُعوثَ
- يومَ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
٧٧ -عن ابنِ عباسٍ قال أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحمزةَ فسُجِّيَ ببُردةٍ ثم صلَّى عليه فكبَّر سبعَ تكبيراتٍ ثم أتى بالقتلى يُوضعون إلى حمزةَ فصلَّى عليهم وعليه معهم حتى صلَّى عليه اثنتَينِ وسبعينَ صلاةً
٧٨ -عن ابنِ عباسٍ قال إنَّ اللهَ قذف في قلبِ أبي سفيانَ الرُّعبَ يومَ أُحُدٍ بعد الذي كان منه فرجع إلى مكةَ وكانت وقعة أحُدٍ في شوَّالٍ وكان التجارُ يُقدمون في ذي القعدةِ المدينةَ فينزلون ببدرٍ الصُّغرى في كلِّ سنةٍ مرَّةً وإنهم قدموا بعد وقعة أحُدٍ وكان أصاب المسلمين القَرْحُ واشتكوا ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واشتدَّ عليهم الذي أصابهم وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ندب الناسَ لينطلِقوا بهم ويتبعوا ما كانوا مُتَّبعين وقال لنا ترتَحلون الآنَ فتأتون الحجَّ ولا يقدرون على مثلِها حتى عامَ قابلٍ فجاء الشيطانُ يُخوِّفُ أولياءَه فقال إنَّ الناسَ قد جمعوا لكم فأبى عليه الناسُ أن يَتبعوه فقال إني ذاهبٌ وإن لم يَتبعني أحدٌ فانتدب معه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزبيرُ وسعدٌ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وأبو عبيدةَ وابنُ مسعودٍ وحُذيفةُ في سبعين رجلاً فساروا في طلبِ أبي سفيانَ حتى بلغوا الصَّفراءَ فأنزل اللهُ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ
- ندب:
- ندبت الرجل لهذا الأمر، أي: هيأته له، وبعثته فيه
- فانتدب:
- أي: أجاب وبادر إلى الأمر المطلوب
- لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا:
- أي: الذين أجادوا الأعمال الصالحة في الدنيا وقربوها بالإخلاص
٧٩ -عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين انصرف من أحُدٍ مرَّ على مصعبِ بنِ عُميرٍ وهو مقتولٌ على طريقِه فوقف عليه فدعا له ثم قرأ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ الآية قال أشهدُ أنَّ هؤلاءِ شهداءُ عند اللهِ يومَ القيامةِ فأْتوهم وزُوروهم والذي نفسي بيدِه لا يُسلِّمُ عليهم أحَدٌ إلى يوم القيامةِ إلا رَدُّوا عليه
٨٠ -عن أنسٍ أنَّ عمَّه غاب عن قتالِ بدرٍ فقال غِبتُ عن أولِ قتالٍ قاتَله النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمشركين لئن اللهُ أشهدَني قتالًا للمشركين لَيَرَيَنَّ ما أصنعُ فلما كان يومُ أُحُدٍ انكشف المسلمون فقال اللهمَّ إني أعتذرُ إليك عما صنع هؤلاءِ يعني أصحابَه وأبرأُ إليك مما جاء به هؤلاءِ يعني المشركين ثم تقدَّم فلقِيه سعدُ بنُ معاذٍ دون أُحُدٍ فقال سعدٌ أنا معك قال سعدٌ فلم أستطعْ أصنع ما صنع فوجد فيه بضعٌ وثمانون من بين ضربةٍ بسيفٍ وطعنةٍ برُمحٍ ورميةٍ بسهمٍ قال فكنا نقولُ فيه وفي أصحابِه نزلت فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
