٨١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما وقع [ يومَ أحدٍ ] لشِقِّه أُغْمَى عليه فمرَّ به سالمٌ مولى أبي حذيفةَ فأجلسَه ومسح الدمَ عن وجهِه فأفاقَ وهو يقول كيف يُفْلِحُ قومٌ فعلوا هذا بنبيِّهم وهو يدعوهم إلى اللهِ فأنزل اللهُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيٌء الآيةُ
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة أحد
٩١ نتيجة
٨٢ -عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها في قَولِه تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 172]، قالتْ لعُروةَ: يا ابنَ أُختي، كان أبواكَ منهم، الزُّبَيرُ وأبو بَكْرٍ رضِيَ اللهُ عنهما، لمَّا أصابَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أصابَ يَومَ أُحُدٍ، وانصَرفَ عنه المشرِكونَ، خافَ أنْ يَرجِعوا، فقال: مَن يذهَبُ في أثَرِهم؟ فانتَدَبَ منهم سَبْعونَ رجُلًا، فيهم أبو بَكْرٍ والزُّبَيرُ.
- لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا:
- أي: الذين أجادوا الأعمال الصالحة في الدنيا وقربوها بالإخلاص
- فانتَدَبَ:
- أي: أجاب وبادر إلى الأمر المطلوب
٨٣ -فلمَّا انتهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى فَمِ الشِّعبِ خَرَج عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ حتَّى ملأ دَرَقَتهُ ماءً من الْمِهراسِ فجاءَ بها إِلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليشَربَ منه فوَجد له ريحًا فعافَهُ ولم يشربْ منهُ وغسَلَ عن وجهِهِ الدَّمَ وصبَّ على رأسِهِ وهو يقولُ اشتَدَّ غضبُ اللَّهِ على مَن دَمَّى وجْهَ نَبِيِّهِ
- الْمِهراسِ:
- صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء، وقيل: اسم ماء بأحد
٨٤ -حديث أن صفيةَ أرسلت إلى النبيِّ ثوبينِ ليُكفِّنَ حمزةَ فيهما فكفَّنه بأحدِهما وكفَّن في الآخرِ رجلًا آخرَ [يعني حديث: لما كان يومُ أحُدٍ أقبَلَتِ امرأةٌ تسْعَى، حتى إذا كادَتْ أنْ تُشْرِفَ علَى القَتْلَى، قال : فكَرِهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَرَاهم، فقال : المرأةَ المرأةَ ! قال : فتوسَّمْتُ أنها أُمِّي صفيةُ، فخرجْتُ أسْعَى إليها، فأدْرَكْتُها قبلَ أنْ تنتَهِيَ إلى القتلَى، قال : فلَدَمَتْ في صدْرِي، وكانتِ امرأةً جلْدَةً، قالتْ : إليكَ لَا أرضَ لَكَ، فقلْتُ : إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عزَمَ عليْكِ، فوقَفَتْ، وأخرجَتْ ثوبينِ معَها، فقالَتْ : هذانِ ثوبانِ جئْتُ بِهما لِأَخِي حمزةَ، فقَدْ بلغَني مقْتَلُهُ، فكفِّنْهُ فيهما، قال : فجئْنا بالثوبينِ لِنُكَفِّنَ فيهما حمزةَ، فإذا إلى جنبِهِ رجلٌ مِنَ الأنصارِ قتيلٌ، قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحمزةَ، فوجدْنا غَضَاضَةً وحياءً أنْ نُّكَفِّنَ حمزةَ في ثوبينِ، والأنصارِيُّ لا كفنَ له. فقلْنا : لحمزةَ ثوبٌ، ولِلأَنصارِيِّ ثوبٌ، فقدَّرْناهما فكانَ أحدُهما أكبرَ مِنَ الآخرِ، فأقْرَعْنَا بينهما، فكفَنَّا كُلَّ واحدٍ منهما في الثوبِ الذي صارَ لَهُ.]
٨٥ -أنَّه لَمَّا كان يَومُ أُحُدٍ أقبَلَتِ امرأةٌ تَسعى، حتى إذا كادَتْ أنْ تُشرِفَ على القَتْلى، قال: فكَرِهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَراهم، فقال: المَرأةَ المَرأةَ. قالَ الزُّبَيرُ رَضيَ اللهُ عنه: فتوَسَّمتُ أنَّها أُمِّي صَفيَّةُ. قال: فخَرَجتُ أسعى إليها، فأدرَكْتُها قَبْلَ أنْ تَنتَهيَ إلى القَتْلى، قال: فلَدَمتْ في صَدري، وكانَتِ امرأةً جَلْدةً ، قالتْ: إليكَ لا أرضَ لكَ. قال: فقُلتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَزَمَ عليكِ. قال: فوَقَفَتْ وأخرَجَتْ ثَوبَيْنِ معها، فقالت: هذانِ ثَوبانِ جِئتُ بهما لِأخي حَمزةَ؛ فقد بَلَغَني مَقتَلُه؛ فكَفِّنوه فيهما. قال: فجِئْنا بالثَّوبَيْنِ لِنُكفِّنَ فيهما حَمزةَ، فإذا إلى جَنبِه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ قَتيلٌ قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحَمزةَ، قال: فوَجَدْنا غَضاضةً وحَياءً أنْ نُكفِّنَ حَمزةَ في ثَوبَيْنِ والأنصاريُّ لا كَفَنَ له، فقُلْنا: لِحَمزةَ ثَوبٌ، ولِلأنصاريِّ ثَوبٌ. فقَدَرْناهما فكان أحَدُهما أكبَرَ مِنَ الآخَرِ، فأقرَعْنا بَينَهما، فكَفَّنَّا كُلَّ واحِدٍ منهما في الثَّوبِ الذي صارَ له.
- جَلْدةً:
- قوية
٨٦ -عن أنسٍ قال : استُشْهِدُ منا غلامٌ يومَ أُحُدٍ فجعلَتْ أُمُّه تمسحُ الترابَ عن وجهِه وتقول : أَبشِرْ هنيئًا لك الجنَّةُ، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : وما يدريك لعله كان يتكلَّمُ فيما لا يَعنيه ويمنعُ ما لا يَضُرُّه
- أَبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
٨٧ -لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ شكَوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ القَرْحَ فقالوا يا رسولَ اللهِ علينا الحفرُ لكلِّ إنسانٍ قال احفروا وأَعمقوا وأَحسنوا وادفنوا الاثنينَ والثلاثةَ في قبرٍ فقالوا يا رسولَ اللهِ فمن نُقدِّمُ قال أكثرُهم قُرآنًا قال فدُفِنَ أبي ثالثُ ثلاثةٍ في قبرٍ
٨٨ -أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لشهداءِ أُحُدٍ : هؤلاءِ أشهدُ عليهم، فقال أبو بكرٍ الصديقِ : ألسنا يا رسولَ اللهِ بإخوانِهم، أسلَمْنا كما أسلَموا وجاهَدْنا كما جاهَدوا ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بلى ولكن لا أدري ما تحدِثون بعدي، قال: فبكى أبو بكرٍ وقال: أئنا لكائنون بعدَك؟.
٨٩ -عن يحيى بنِ سعيدٍ قال : لمَّا كان يومُ أحدٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : من يأتني بخبرِ سعدِ بنِ الربيعِ الأنصاريِّ، فقال رجلٌ أنا يا رسولَ اللهِ، فذهب الرجلُ يطوفُ بينَ القَتْلَى، فقال لهُ سعدُ بنُ الربيعِ : ما شأنكَ ؟ فقال الرجلُ : بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لآتيهِ بخبرِكَ، قال : فاذهب إليهِ فأقرئْهُ مِنِّي السلامَ وأَخْبِرْهُ أني قد طُعِنْتُ اثنتيْ عشرةَ طعنةً وأني قد أُنْفِذْتْ مقاتلي، وأَخْبِرْ قومَكَ أنهم لا عُذْرَ لهم عند اللهِ إنَّ قُتِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وواحدٌ منهم حيٌّ
- بعثني:
- أي: أرسلني
٩٠ -عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنهُ قال في قَتْلَى أُحُدٍ لا تُغَسِّلوهم فإنَّ كلَّ جُرْحٍ أو كلَّ دمٍ يفوحُ مِسْكًا يومَ القيامةِ ولم يُصِلِّ عليهم
٩١ -استشهد رجالٌ يومَ أحدٍ فجاء نساؤُهم رسولَ اللهِ وقلنْ : يا رسولَ اللهِ نستوحش بالليلِ فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا بادرنا بيوتنا. فقال رسولُ اللهِ : تحدثنْ عند إحداكنْ ما بدا لكن فإذا أردتنْ النومَ فلتأتِ كلَ امرأةٍ إلى بيتِها
