٢١ -عنْ عُقبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ خَرجنا معَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةِ تَبوكٍ فاسترقَدَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمْ يستَيقِظْ حتَّى كانتِ الشَّمسُ قَيدَ رُمْحٍ قال أَلمْ أَقُلْ لكَ يا بِلالُ اكلأ لنَا الفَجْرَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ذَهب بي منَ النَّومِ مِثلُ الَّذي ذَهب بِكَ قال فانتقل رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ من منزِله غيرَ بعيدٍ ثمَّ صلَّى وسار بَقِيَّةَ يومِهِ وليلتِهِ فَأصبَح بتبوكَ فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عليه بما هو أهلُهُ ثمَّ قال أيُّها النَّاسُ أمَّا بعدُ فإنَّ أصدَقَ الحديثِ كتابُ اللَّهِ وأوثَقَ العُرَى كَلِمَةُ التَّقوَى وخيرَ المللِ مِلَّةُ إبراهيمَ وخيرَ السُّننِ سُنَّةُ محمَّدٍ وأشرفَ الحديثِ ذِكرُ اللَّهِ وأحسَنَ القَصَصِ هذا القُرْآنُ وخيرَ الأمورِ عوازِمُها وشرَّ الأمورِ محدثاتُها وأحسنَ الهُدَى هُدَى الأنبياءِ وأشرفَ الموتِ قَتلُ الشَّهداءِ وأعمى العمَى الضَّلالَةُ بعدَ الهُدَى وخيرَ الأعمالِ ما نفعَ وخيرَ الهدى ما اتُبِعَ وشَرَّ العَمى عَمى القَلبِ واليدَ العليا خَيرٌ من اليدِ السُّفلى وما قَلَّ وكفى خيرٌ ممَّا كَثُر وألهى وشرَّ المعذِرَةِ حِينَ يَحضُرُ الموتُ وشَرَّ النَّدامَةِ يومُ القيامَةِ ومِنَ النَّاسِ من لا يأتي الجُمُعَةِ إلا دُبْرًا ومِنَ النَّاسِ من لا يَذْكُرُ اللَّهَ إلا هَجرًا ومنْ أعظَمِ الخطايا اللِّسانُ الكَذوبُ وخيرَ الغِنى غِنى النَّفسِ وخيرَ الزَّادِ التَّقوَى ورأسَ الحِكمَةِ مخافَةُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وخيرَ ما وَقرَ في القلوبِ اليقينُ والارتيابَ من الكُفْرِ والنِّياحَةَ من عمَلِ الجاهِلِيَّةِ والغُلولَ مِن حُثاءِ جَهنَّمَ والشِّعرَ من إبليسَ والخمرَ جِماعُ الإثمِ والنِّساءَ حبائِلُ الشَّيطانِ والشَّبابَ شعبَةٌ من الجنونِ وشرَّ المكاسبِ كسبُ الرِّبا وشرَّ المآكِلِ أكلُ مالِ اليتيمِ والسَّعيدَ مَنْ وُعِظَ بغيرِهِ والشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ في بَطنِ أُمِّهِ وإنما يصيرُ أحدُكمْ إلى موضِعِ أربعةِ أذرُعٍ والأمرُ إلى الآخِرَةِ ومِلاكُ العملِ خواتِمُهُ وشَرُّ الرَّوايا رَوايا الكذِبِ وكلُّ ما هو آتٍ قريبٌ وسبابُ المؤمنِ فُسوقٌ وقتالُ المؤمِنِ كفرٌ وأكلُ لحمِهِ من معصيَةِ اللَّهِ وحرمَةُ مالِهِ كحُرمَةِ دمِهِ ومن يتألَّى على اللَّهِ يُكَذِّبْهُ ومن يستَغفِرْهُ يغفِرْ لَهُ ومَنْ يَعفُ يَعفُ اللَّهُ عنهُ ومَنْ يَكظِمْ يأجُرْهُ اللَّهُ ومَن يصبِرْ على الرَّزِيَّةِ يعوِّضْهُ اللَّهُ ومن يَبتَغي السُّمعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ ومن يصبِرْ يُضعِفِ اللَّهُ لَهُ ومن يعصِ اللَّهَ يُعذِّبْهُ اللَّهَ اللهُمَّ اغفِرْ لي ولِأُمَّتي اللهُمَّ اغفِرْ لي ولِأُمَّتي للهُمَّ اغفِرْ لي ولِأُمَّتي قالها ثَلاثًا ثمَّ قال أستغفِرُ اللَّهَ لي ولكُمْ
غريب المفردات :
اكلأ:
أي: من يحفظ ويحرس
في بَطنِ أُمِّهِ:
أي: في رحمها
الرَّزِيَّةِ:
الرزأ: النقصان
خلاصة حكم المحدث : غريب وفيه نكارة وفي إسناده ضعف
الراوي : عقبة بن عامر|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/12|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 241)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (51/ 240) كلاهما بلفظه مطولا، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (38) مختصرا.
٢٢ -عن أنسٍ قال جاء جبريلُ فقال يا محمدُ مات معاويةُ بنُ أبي معاويةَ المُزنيُّ أفتحبُّ أن تصلِّيَ عليه قال نعم فضرب بجناحِه فلم يبقَ من شجرةٍ ولا أَكَمةٍ إلا تضَعْضَعَتْ له قال فصلَّى وخلفه صفانِ من الملائكةِ في كلِّ صفٍّ سبعون ألفَ ملَكٍ قال قلتُ يا جبريلُ بما نال هذه المنزلةَ من اللهِ قال بحبِّه قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ يقرؤها قائمًا وقاعدًا وذاهبًا وجائيًا وعلى كلِّ حالٍ قال عثمانُ فسألتُ أبي أين كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال بغزوةِ تبوكَ بالشامِ ومات معاويةُ بالمدينة ورُفِعَ له سريرُه حتى نظر إليه وصلَّى عليه
غريب المفردات :
أَكَمةٍ:
هي الموضع المرتفع دون الجبل وأعلى من الرابية، وقيل: دون الرابية
٢٣ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال كنتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غزوةِ تبوكَ فشردَتْ عليَّ غنمي فجاء الذئبُ فأخذ منها شاةً فاشتدَّ الرعاءُ خلفَه فقال طعمةٌ أطعمنيها اللهُ تنزعونها مني قال فبُهتَ القومُ فقال ما تعجبون من كلامِ الذِّئبُ وقد نزل الوحيُ على محمدٍ فمن مُصدِّقٍ ومُكذِّبٍ
غريب المفردات :
الرعاءُ:
جمع راعي
طعمةٌ:
أي: طعام
الوحيُ:
هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
خلاصة حكم المحدث : [فيه] الحسين بن سلمان الرفا هذا يقال له الطلخي كوفي أورد له ابن عدي عن عبد الملك بن عمير أحاديث ثم قال لا يتابع عليها
الصفحة أو الرقم : 6/152|التخريج :أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((البداية والنهاية)) (9/ 26) بلفظه، والعقيلي في ((الضعفاء)) (1/ 252)، وقوام السنة في((دلائل النبوة)) (36) كلاهما باختلاف يسير.
٢٥ -أقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعني من تبوكَ حتى نزل بذي أوانٍ بلدٍ بينه وبين المدينةِ ساعةٌ من نهارٍ وكان أصحابُ مسجدِ الضِّرارِ قد كانوا أتَوه وهو يتجهَّز إلى تبوكَ فقالوا يا رسولَ اللهِ إنا قد بنينا مسجدًا لذي العِلَّةِ والحاجةِ والليلةِ المَطيرة والليلةِ الشاتيةِ وإنا نحبُّ أن تأتيَنا فتصلِّي لنا فيه فقال إني على جناحِ سفرٍ وحال شغلٍ أو كما قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولو قدِمْنا إن شاء اللهُ تعالى أتَيناكُم فصلَّينا لكم فيه فلما نزل بذي أوانٍ أتاه خبرُ المسجدِ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مالكَ بنَ الدُّخشمِ أخا بني سالمِ بنِ عوفٍ ومعنِ بن عديٍّ أو أخاه عامرُ بنُ عديٍّ أخا بلْعَجْلانِ فقال انطلِقا إلى هذا المسجدِ الظالمِ أهلُه فاهدِماه وحرِّقاهُ فخرجا سريعَينِ حتى أتيا بني سالمِ بنِ عوفٍ وهم رهطُ مالكِ بنِ الدُّخشُمِ فقال مالكٌ لمعنٍ أَنظِرْني حتى أخرجَ إليك بنارٍ من أهلي فدخل أهلُه فأخذ سَعفًا من النخلِ فأشعل فيه نارًا ثم خرجا يشتدَّانِ حتى دخلا المسجدَ وفيه أهلُه فحرَّقاه وهدماه وتفرَّقوا عنه ونزل فيهم من القرآنِ ما نزل ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارَا وَكُفْرًا ) إلى آخر القصة
غريب المفردات :
بلْعَجْلانِ:
أصله من بين عجلان، اسم قبيلة
خلاصة حكم المحدث : مرسل
الراوي : الزهري ويزيد بن رومان وعبدالله بن أبي بكر وعاصم بن عمرو بن قتادة وغيرهم|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل