٢١ -وقيل لابنِ أبي أَوْفى: كنتم تُخمِّسون الطعامَ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: أصَبْنا طعامًا يومَ خَيْبَرَ، وكان الرَّجُلُ يَجِيءُ، فيأخُذُ منه مقدارَ ما يَكفِيه، ثم ينصرِفُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة خيبر
١٤٤ نتيجة
٢٢ -وقد سأَلني أن أكتُمَ عليه ثلاثًا لحاجةٍ، فرَدَّ اللهُ ما كان للمسلِمينَ مِن كآبةٍ وجزَعٍ على المشرِكينَ، وخرَج المسلِمون مِن مواضعِهم حتى دخَلوا على العبَّاسِ، فأخبَرهم الخبَرَ، فأشرَقتْ وجوهُ المسلِمينَ.
٢٣ -أنَّه رأى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي على حِمارٍ، وهو ذاهِبٌ إلى خَيبَرَ.
٢٤ -أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ خَيبَرَ بقِلادةٍ فيها خَرَزٌ مُغَلَّفةٌ بِذَهَبٍ، فابْتاعَها رَجُلٌ بِسَبعةِ دَنانيرَ أو بِتِسعةِ دَنانيرَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، حتى تُمَيِّزَ بَينَهُما، فقال: إنَّما أرَدتُ الحِجارةَ، فقال: لا، رُدَّ حتى تُمَيِّزَ بَينَهُما.
٢٥ -نَهَى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ خَيبَرَ عن بَيعِ المَغانمِ حتى تُقسَمَ، وعن الحَبالى أنْ يُوطَأْنَ حتى يَضَعنَ ما في بُطونِهنَّ، وقال: أتَسقي زَرعَ غيرِكَ؟! وعن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ ، وعن لَحمِ كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ.
- الحُمُرِ الأهليَّةِ:
- أي: الإنسية، ضد الوحشية
٢٦ -حرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشياءَ يَومَ خَيبَرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئٌ على أريكَتِه يُحدَّثُ بحَديثي، فيقولُ: بيْني وبيْنَكم كتابُ اللهِ، فما وَجَدْنا فيه حَلالًا استَحْلَلْناه، وما كان فيه حَرامًا حَرَّمْناه، وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما حرَّمَ اللهُ.
- على أريكَتِه:
- أي: سريره المزين
٢٧ -أنَّه كان يَعودُ المَريضَ، ويتَّبِعُ الجَنازةَ، ويُجيبُ دَعوةَ المَمْلوكِ، ويَركَبُ الحِمارَ، لقد رَأيْتُه يومَ خَيْبَرَ على حِمارٍ خِطامُه ليفٌ .
- ليفٌ:
- قشر النخل وليفه
٢٨ -أنَّ أبا هُرَيْرةَ قدِمَ المدينةَ هو ونفَرٌ من قوْمهِ، فقال: قدِمْنا وقدْ خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى خَيْبرَ، واستَخلَف على المدينةِ رجُلٌ من بَني غِفارٍ يُقالُ له: سِباعُ بنُ عُرْفُطةَ، فأتَيْناهُ، وهو يُصلِّي بالنَّاسِ صلاةَ الغَداةِ، فقرَأ في الركعةِ الأُولى: (كهيعص)، وفي الثَّانيةِ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، قال أبو هُرَيْرةَ: فأقولُ وأنا في الصَّلاةِ: وَيلٌ لأبي فُلانٍ، له مِكيالانِ، إذا اكْتال اكْتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقصِ، فلمَّا فرَغْنا من صلاتِنا أتَيْنا سِباعًا، فزوَّدنا شيئًا حتى قدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقدْ فتَحَ خَيْبرَ، فكلَّم المُسلمِينَ، فأَشرَكَنا في سِهامِهم.
٢٩ -قَدِمتُ المَدينةَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخَيبَرَ، ورَجُلٌ مِن بَني غِفارٍ يَؤمُّ النَّاسَ، فسَمِعتُه يَقرَأُ في صَلاةِ الصُّبحِ في الرَّكعةِ الأُولى بـ: (سورةِ مَريَمَ)، وفي الثَّانيةِ بـ: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}، فكان رَجُلٌ عندنا له مِكْيالانِ، يَأخُذُ بأحدِهما ويُعطي بالآخَرِ؛ فقُلتُ: وَيلٌ لفُلانٍ!
٣٠ -شهِدْتُ فتْحَ خَيْبرَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا هزمْنَاهم، وقَعْنا في رِحالِهم، فأخَذْنا ما كان فيها من حِرْزٍ، فلمْ أَلبَثْ أنْ فارتِ القُدورُ، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقُدورِ فأُكفِئَتْ .
- فلمْ أَلبَثْ:
- أي: لم أتأخر
- فأُكفِئَتْ:
- أي: أميلوها ليراق ما فيها
٣١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عامَ خَيْبرَ أنْ توطَأَ الحَبالى منَ السَّبيِ حتى يَضَعنَ.
٣٢ -أَصبْنا يومَ خَيْبرَ غَنَمًا فانتَهبْناها، فجاء رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقُدورُهم تَغلي، فقالوا: إنَّها نُهْبةٌ، فقال: أَكفِؤُوا القُدورَ وما فيها؛ فإنَّ النُّهْبةَ لا تَحِلُّ.
٣٣ -بَعَثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ علِيًّا إلى خَيبَرَ، فعَمَّمَه بعِمامةٍ سَوداءَ، ثم أرسَلَها مِن وَرائِه، أو قال: على كَتِفِه اليُسرى.
٣٤ -لَمَّا نَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبَرَ قاتَلَ في ناحِيَةِ قَريَةٍ منها، ثم تحوَّلَ إلى ناحِيَةٍ أُخرى، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا مُتحَوِّلونَ إلى جانِبِ القَريَةِ، فلا يُقاتِلَنَّ أحَدٌ حيث كُنَّا نُقاتِلُ، فانطَلَقوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَرايَا لهم، فخالَفَ رَجُلٌ من سَراةِ الأنْصارِ في نَفَرٍ من أصْحابِه، فقاتَلوا حيث نَهاهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُتِلَ فجاؤُوا به يُحمَلُ، فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُصَلِّيَ عليه ثم التَفَتَ، فقال: قُتِلَ قَبلَ أنْ نَنْهى أو بعدَما نَهَيْنا؟ قالوا: بعدَما نَهَيتَ، فانصَرَفَ عنه، ثم أَمَرَ المُؤذِّنَ أنْ يُؤذِّنَ في النَّاسِ: إنَّ الجَنَّةَ لا تَحِلُّ لِعَاصٍ ثم تُرِكَ مَطروحًا حتى كان من آخِرِ النَّهارِ، فجاءَ نَفَرٌ من قَوْمِه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: ألَا نُجِنُّه؟ قال: افْعَلوا ما شِئتُم.
٣٥ -أسهَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَيبَرَ للخَيلِ سَهْمَينِ، وللرَّاجِلِ سَهمًا، ولِلْوِلْدانِ سَهْمًا، ولِلنِّساءِ سَهْمًا.
٣٦ -بَلَغَنا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَقسِمْ لغائِبٍ في مَغنَمٍ لم يَشهَدْه إلَّا يَومَ خَيبَرَ قَسَمَ لغُيَّبِ أهْلِ الحُدَيبيَةِ من أجْلِ أنَّ اللهَ كان أعْطى خَيبَرَ المُسلِمينَ من أهْلِ الحُدَيبيَةِ، فقال: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} [الفتح: 20] فكانتْ لأهْلِ الحُدَيبيَةِ؛ مَن شَهِدَها، ومَن غابَ عنها، ولمَن شَهِدَ معهم من النَّاسِ من غَيرِهم، وبَلَغَنا أنَّه قَسَمَ لعُثمانَ يَومَ بَدْرٍ، وبَلَغَنا أنَّه قَسَمَ لطَلحَةَ وسَعيدِ بنِ زَيْدٍ، وكانا غائِبَينِ بالشَّامِ.
٣٧ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هجَّن الهَجينَ يَومَ خَيبَرَ وعرَّب العَرَبيَّ: للعَرَبيِّ سَهْمانِ ولِلْهَجينِ سَهْمٌ.
- الهَجينَ:
- هو ما أحد أبويه عربي
٣٨ -عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيْلى قال: كان أبي يَسمُرُ مع عليٍّ، فكان عليٌّ يَلبَسُ ثيابَ الصَّيفِ في الشِّتاءِ، وثيابَ الشِّتاءِ في الصَّيفِ، فقيل لي: لو سأَلْتَه عن هذا؟ فسأَلْتُه، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَث إليَّ، وأنا أَرْمَدُ يومَ خَيبَرَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رَمِدٌ، فتفَل في عَيْني وقال: اللَّهُمَّ أَذهِبْ عنه الحَرَّ والبَرْدَ، فما وجَدْتُ حرًّا ولا بَرْدًا بعدُ، قال: وقال: لأَبْعَثَنَّ رجُلًا يُحِبُّه اللهُ ورسولُه، ويُحِبُّ اللهَ ورسولَه، ليس بفرَّارٍ، قال: فتشرَّف لها النَّاسُ، قال: فبعَث عليًّا.
- يَسمُرُ:
- السمر والمسامرة: الحديث بالليل
٣٩ -لمَّا صَبَّحَ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبَرَ، وقد أخَذوا مَساحيَهم، وغَدَوْا إلى حُروثِهم وأرضِهم، فلمَّا رَأوْا نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه الجَيشُ؛ نَكَصوا مُدبِرينَ، فقال نَبيُّ اللهِ: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، إنَّا إذا نزَلْنا بساحةِ قَومٍ فساءَ صَباحُ المُنذَرينَ.
- نزَلْنا بساحةِ قَومٍ:
- الساحة: الفناء، وأصلها الفضاء بين المنازل
٤٠ -صبَّحَ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبَرَ، وقد أخَذوا مَساحيَهم، وغَدَوْا إلى حُروثِهم، فلمَّا رأوْا نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه الجَيشُ؛ نَكَصوا مُدبِرينَ، فقال نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، خرِبَتْ خَيبَرُ، إنَّا إذا نزَلْنا بساحةِ قَومٍ فساءَ صَباحُ المُنذَرينَ.
- نزَلْنا بساحةِ قَومٍ:
- الساحة: الفناء، وأصلها الفضاء بين المنازل
