٨١ -حَديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى يومَ خَيبَرَ عن مُتعةِ النِّساءِ ... الحديث.
- مُتعةِ النِّساءِ:
- هو تزويج المرأة إلى أجل، فإذا انقضى وقعت الفرقة
بحث
١٤٤ نتيجة
٨١ -حَديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى يومَ خَيبَرَ عن مُتعةِ النِّساءِ ... الحديث.
٨٢ -حديثُ: لَمَّا خرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَيبَرَ، وفيه ذِكْرُ سَلَمةَ بنِ الأكوَعِ.
٨٣ -حَديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في مَسيرٍ فقال: انزِلْ فحَرِّكْ بنا الرِّكابَ ... الحديث.
٨٤ -كان يبعَثُ مَن يخرُصُ على النَّاسِ كُرُومَهم وثِمارَهم.
٨٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ليهودِ خيبرَ أُقِرُّكم على ما أَقَرَّكمُ اللهُ، على أنَّ التمرَ بيننا وبينكم قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبعَثُ عبدَ اللهِ بنَ رَواحةَ فيَخرِصُ عليهم ثم يقولُ إن شِئتُم فلَكم، وإن شِئتُم فلي، وكانوا يأخُذونَه
٨٦ -أصبْنَا حُمُرا يومَ خيبرَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اكفئوْا القدورَ
٨٧ -أنَّ صاحبَ خَيْبَرَ جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشكا إليه بعضَ ما يلقَوْنَ، فأمَر النَّاسَ فاجتَمَعوا وخطَبهم، فذكَر الحديثَ، إلى أن قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وإنَّ اللهَ لم يُحِلَّ لكم أن تدخُلوا بيوتَ أهلِ الكتابِ إلَّا بإذنٍ، ولا ضَرْبَ نسائِهم، ولا أَكْلَ ثمارِهم، إذا أعطَوْكم الَّذي عليهم.
٨٨ -أسهَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصِّبْيانِ وللنِّساءِ بخَيْبَرَ، وأخَذ بذلكَ المُسلِمونَ بعدَه.
٨٩ -حديثُ أبي هريرةَ في قصةِ أبانِ بنِ سعيدِ بنِ العاصِ حينَ قدِمَ معَ أصحابِهِ علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخيبرَ بعْدَ أنْ قَسَمَهَا فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ
٩٠ -عن عبدِ اللهِ بنِ بِشرٍ قال بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليًّا إلى خيبرَ فعمَّمَه بعِمامةٍ سَوداءَ ثم أرسَلها مِن وَرائِه وقال على كتِفِه اليُسرى
٩١ -أنَّ أبا هريرةَ قدِم المدينةَ في رهطٍ من قومِه والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيبرَ وقد استخلف سِباعَ بنَ عُرْفُطَةَ على المدينةِ. قال: فانتهيتُ إليه وهو يقرأُ في صلاةِ الصبحِ في الركعةِ الأولى بـ {كهيعص} [مريم: 1] وفي الثانيةِ {ويل للمطففين} [المطففين: 1] قال: فقلتُ لنفسي: ويلٌ لفلانٍ! إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالنَّاقصِ. قال: فلما صلَّى زوَّدنا شيئًا حتى أتينا خيبرَ وقد افتتحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خيبرَ قال: فكلَّم المسلمين فأشركونا في سهامِهم.
٩٢ -[قِصَّةُ عُمَرَ في المِئةِ سَهمٍ التي وَقَفَها بخَيبَرَ، كانت سَنةَ سَبعٍ مِنَ الهِجرةِ].
٩٣ -أنَّهُم ساروا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ خَيبَرَ فأطنَبوا السَّيرَ، وذَكَرَ الحَديثَ، قال: فلَمَّا أصبَحنا خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مُصَلَّاهُ، فرَكَعَ رَكعَتَينِ، قال: فثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في الصَّلاةِ يَلتَفِتُ إلى الشِّعبِ، وذَكَرَ تَمامَ الحَديثِ.
٩٤ -نَهانا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ خَيبَرَ أن نَبيعَ أو نَبتاعَ تِبرَ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ العَينِ، وتِبرَ الفِضَّةِ بالفِضَّةِ العَينِ. قال: وقال: ابتاعوا تِبرَ الذَّهَبِ بالوَرِقِ العَينِ، وتِبرَ الفِضَّةِ بالذَّهَبِ العَينِ.
٩٥ -خَرَجنا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ خَيبَرَ، فلَمَّا التَقَينا كان للمُسلِمينَ جَولةٌ، فرَأيتُ رَجُلًا مِنَ المُشرِكينَ قد عَلا رَجُلًا مِنَ المُسلِمينَ بالسَّيفِ، فاستَدَرتُ إلَيه حَتَّى أتَيتُ مِن ورائِه فضَرَبتُه على حَبلِ عُنُقِه، فأقبَلَ فضَمَّني ضَمَّةً وجَدتُ مِنها ريحَ المَوتِ، وأدرَكَهُ المَوتُ فأرسَلَني، فلَحِقتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقال: ما للنَّاسِ؟ قُلتُ: أمرُ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّ النَّاسَ رَجَعوا، وجَلَسَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: مَن قَتَلَ قَتيلًا له عليه بَيِّنةٌ فلَهُ سَلَبُه، قال: فقُمتُ، فقُلتُ: مَن يَشهَدُ لي؟ ثُمَّ جَلَستُ، ثُمَّ قال مِثلَ ذلك، قال: فقُمتُ فقُلتُ مَن يَشهَدُ لي؟ ثُمَّ جَلَستُ، ثُمَّ قال مِثلَ ذلك الثَّالِثةَ، فقُمتُ، فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لكَ يا أبا قَتادةَ؟ فقَصَصتُ عليه القِصَّةَ، فقال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: صَدَقَ يا رَسولَ اللَّهِ، سَلَبُ ذلك القَتيلِ عِندي فأرضِه مِن حَقِّه. فقال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنهُ: لا ها اللَّهِ إذًا لا نَعمِدُ إلى أسَدٍ مِن أُسدِ اللَّهِ يُقاتِلُ عَنِ اللَّهِ وعَن رَسولِه فنُعطيكَ سَلَبَهُ. فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صَدَقَ فأعطِه إيَّاهُ، فأعطاني فبِعتُ الدِّرعَ، وابتَعتُ مِخرَفًا في بَني سَلمةَ، فإنَّهُ لأوَّلُ ما تَأثَّلتُه في الإسلامِ.
٩٦ -غَزَوتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيبَرَ، فأتَت اليَهودُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشَكَوا إلَيه أنَّ النَّاسَ أسرَعوا في حَظائِرِهم، فبَعَثَني رَسولُ اللَّهِ فنادَيتُ النَّاسَ، أنَّ الصَّلاةَ جامِعةٌ، ولا يَدخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مُسلِمٌ، فلَمَّا اجتَمَعَ النَّاسُ، قامَ رَسولُ اللَّهِ فقال: ما بالُ اليَهودِ شَكَوا أنَّكُم أسرَعتُم في حَظائِرِهم؟ ألا لا تَحِلُّ أموالُ المُعاهَدينَ بغَيرِ حَقِّها، وحَرامٌ عليكُم الحُمُرُ الأهليَّةُ وخَيلُها، وكُلُّ ذي نابٍ مِن السَّبُعِ، وكُلُّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ.
٩٧ -لما فُتِحَتْ خيبرُ كلَّمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحجاجُ بنَ علاطٍ السلميُّ ثم البهزيُّ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكةَ مالًا عندَ صاحبتي أم شيبةَ بنتِ أبي طلحةَ وكانت عندَه لهُ منها معوضُ بنُ الحجاجِ ومالًا متفرِّقًا في تجارِ أهلِ مكةَ فأْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ فأذِنَ لهُ فقال إنَّهُ لا بدَّ لي يا رسولَ اللهِ أن أقولَ قال قل قال الحجاجُ فخرجتُ حتى إذا قدمتُ مكةَ وجدتُ بثَيِنَّةِ البيضاءِ رجالًا من قريشٍ يستمعون الأخبارَ ويسألون عن أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقد بلغهم أنَّهُ قد سارَ إلى خيبرَ وقد عرفوا أنها قريةُ الحجازِ ريفًا ومنعةً ورجالًا وهم يتجسَّسونَ الأخبارَ من الركبانِ فلما رأوْني قالوا الحجاجُ بنُ علاطٍ قال ولم يكونوا علموا بإسلامي عندَه واللهِ الخبرَ أخبِرْنا يا أبا محمدٍ فإنَّهُ قد بلغنا أنَّ القاطعَ قد سار إلى خيبرَ وهي بلدُ يهودٍ وريفُ الحجازِ قال قلتُ قد بلغني ذلك وعندي من الخبرِ ما يسرُّكم قال فالتبطوا بجنبيْ ناقتى يقولون إيهٍ يا حجاجُ قال قلتُ هُزِمَ هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قطُّ وقد قُتِلَ أصحابُه قتلًا لم يسمعوا بمثلِه قط وأُسِرَ محمدٌ أسرًا وقالوا لا نقتلُه حتى نبعثَ بهِ إلى مكةَ فيقتلوهُ بينَ أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم قال فقاموا وصاحوا بمكةَ وقالوا قد جاءكمُ الخبرُ هذا محمدٌ إنما تنتظرون أن يقدِمَ بهِ عليكم فيُقْتَلَ بين أظهركم قال قلتُ أعينوني على جمعِ مالي بمكةَ وعلى غرمائي فإني أُريدُ أن أقدمَ خيبرَ فأُصيبُ من فِلِّ محمدٍ وأصحابِه قبل أن يسبقني التجارُ إلى ما هنالك قال فقاموا فجمعوا لي ما كان لي كأحَثِّ جمعٍ سمعتُ بهِ قال وجئتُ صاحبتي فقلتُ مالي وكان عندها مالٌ موضوعٌ فلعلي ألحقُ بخيبرَ فأُصيبُ من فرصِ البيعِ قبل أن يسبقني التجارُ قال فلما سمعَ العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ الخبرَ وما جاءَه عني أقبلَ حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمةٍ من خِيَمِ التجارِ فقال يا حجاجُ ما هذا الذي جئتَ بهِ قال قلتُ وهل عندك حفظٌ لما وضعتُ عندك قال نعم قال قلتُ فاستأخِرْ حتى ألقاكَ على خلاءٍ فإني في جمعِ مالي كما ترى فانصرِفْ حتى أفرغَ قال حتى إذا فرغتُ من جمعِ كل شيٍء كان لي بمكةَ وأجمعتُ الخروجَ لقيتُ العباسَ فقلتُ احفظ عليَّ حديثي يا أبا الفضلِ فإني أخشى الطلبَ ثلاثًا ثم قل ما شئتَ قال أفعلُ قلتُ فإني واللهِ تركتُ ابنَ أخيكَ عروسًا على بنتِ ملكهم يعني صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ وقد افتتحَ خيبرَ وانتثلَ ما فيها وصارت لهُ ولأصحابِه قال ما تقول يا حجاجُ قال قلتُ أي واللهِ فاكتم عني ولقد أسلمتُ وما جئتُ إلا لآخذِ مالي فرقًا عليهِ من أن أُغْلَبَ عليهِ فإذا مضت ثلاثٌ فأظهِرْ أمرك فهو واللهِ على ما تحب قال حتى إذا كان اليومُ الثالثُ لبس العباسُ حُلَّةً لهُ وتخلَّقَ وأخذ عصاهُ ثم خرج حتى أتى الكعبةَ فطاف بها فلما رأوْهُ قالوا يا أبا الفضلِ هذا واللهِ التجلُّدُ لحرِّ المصيبةِ قال كلا واللهِ الذي حلفتم بهِ لقد افتتحَ محمدٌ خيبرَ ونزل عروسًا على بنتِ ملكهم وأحرز أموالهم وما فيها وأصبحتْ لهُ ولأصحابِه قالوا من جاءك بهذا الخبرِ قال الذي جاءكم بما جاءكم بهِ ولقد دخل عليكم مسلمًا وأخذ أموالَه فانطلقَ ليلحقَ بمحمدٍ وأصحابِه فيكونَ معَه فقالوا يا لعبادِ اللهِ انفلتَ عدوُّ اللهِ أما واللهِ لو علمنا لكان لنا ولهُ شأنٌ قال ولم ينشَبُوا أن جاءهمُ الخبرُ بذلك
٩٨ -عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ فذكر نومَهم عنْ صلاةِ الصُّبحِ مرجِعَهم منْ خيبرَ وأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ أوَّلهَمُ استيقاظًا فقال ماذا صنعتَ بنا يا بلالُ قال يا رسولَ اللَّهِ أخذَ بنفسي الَّذي أخذَ بنفسِكَ قالَ صدقتَ ثمَّ اقتاد ناقتَهُ غيرَ كثيرٍ ثمَّ نزل فتوضَّأَ وصلَّى كما كانَ يصلِّيها قبلَ ذلكَ
٩٩ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخذ الرَّايةَ فهَزَّها ثم قال من يأخذُها بحقِّها فجاء فلانٌ فقال أنا قال [ أَمِطْ ] ثم جاء رجلٌ آخرُ فقال [ أَمِطْ ] ثم قال النَّبيُّ والذي كرَّم وجْه محمدٍ لأُعطِينَّها رجلًا لا يَفِرُّ فقال هاك يا عليٌّ فانطلق حتى فتح اللهُ عليه خيبرَ وفدَكَ وجاء بعَجوتِها وقديدِها
١٠٠ -عن أنسٍ قال لما افتتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ قال الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ يا رسولَ الله ِإني لي بمكة َمالًا وإنَّ لي بها أهلًا وإني أريدُ أن آتيَهم أفأَنا في حِلٍّ إن أنا نِلتُ منك أو قلتُ شيئًا فأذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاء فأتى امرأتَه حين قدم فقال اجمَعي لي ما كان عندَك فإني أريد أن أشتريَ من غنائمِ محمدٍ وأصحابِه فإنهم قد استُبِيحوا وأُصيبتْ أموالُهم قال وفشى ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهرَ المشركون فرحًا وسرورًا قال وبلغ الخبرُ العباسَ فعُقِرَ وجعل لا يستطيعُ أن يقومَ قال معمرٌ فأخبرني عثمانُ الخزرجي عن مقسمٍ قال فأخذ ابنًا يقال له قُثَمُ واستلْقى ووضعه على صدرِه وهو يقول حِبِّي قُثَمْ شبهَ ذي الأنفِ الأشَمِّ بني ذي النِّعمْ بزعْمِ من زعم قال ثابتٌ عن أنسٍ ثم أرسل غلامًا له إلى حجاجِ بنِ علاطٍ فقال ويلك ما جئتَ به وماذا تقول فما وعد اللهُ خيرٌ مما جئتَ به فقال حجاجُ بنُ عِلاطٍ اقرأْ على أبي الفضلِ السلامَ وقل له فلْيَخْلُ لي في بعض بيوتِه لآتيَه فإنَّ الخبرَ على ما يَسُرُّه فجاء غلامُه فلما بلغ الدارَ قال أَبشِرْ يا أبا الفضلِ قال فوثب العباسُ فرحًا حتى قبَّل بين عينَيه فأخبره ما قال حجاجٌ فأعتقَه قال ثم جاءه الحجاجُ فأخبره أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد افتتح خيبرَ وغنم أموالَهم وجرت سهامُ اللهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ واتخذها لنفسِه وخيَّرها أن يُعتِقَها وتكون زوجَه أو تلحق بأهلِها فاختارت أن يُعتقَها وتكون زوجتَه قال ولكني جئتُ لمالٍ كان ها هنا أردتُ أن أجمعَه فأذهبْ به فاستأذنتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأذِن لي أن أقولَ ما شئتُ فأَخفِ عليَّ ثلاثًا ثم اذكرْ ما بدا لك قال فجمعتِ امرأتُه ما كان عندها من حُلِيٍّ أو متاعٍ فجمعتْه ودفعتْه إليه ثم انشمَر به فلما كان بعد ثلاثٍ أتى العباسُ امرأةَ الحجاجِ فقال ما فعل زوجُك فأخبرتْه أنه ذهب يومَ كذا وكذا وقالت لا يُحزِنْك اللهُ يا أبا الفضلِ لقد شقَّ علينا الذي بلغك قال أجل لا يُحزِنُني اللهُ ولم يكن بحمدِ اللهِ إلا ما أحبَبْنا فتح اللهُ خيبرَ على رسولِه وجرَتْ فيها سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ لنفسِه فإن كانت لك حاجةٌ في زوجِك فالحَقي به قالت أظنك واللهِ صادقًا قال فإني صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُك ثم ذهب حتى أتى مجالسَ قريشٍ وهم يقولون إذا مرَّ بهم لا يصيبُك إلا خيرٌ يا أبا الفضلِ قال لم يُصيبُني إلا خيرٌ بحمد اللهِ أخبرني الحجاجُ بنُ علاطٍ أنَّ خيبرَ فتحها اللهُ على رسولِه وجرت فيها سهامُ اللهِ واصطفى صفيةَ لنفسِه وقد سألَني أن أُخفِيَ عنه ثلاثًا وإنما جاء ليأخذ مالَه وما كان له من شيءٍ ها هنا ثم يذهب قال فردَّ اللهُ الكآبةَ التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيتَه مُكتَئِبًا حتى أتى العباسُ فأخبرهم الخبرَ فسُرَّ المسلمون وردَّ ما كان من كآبةٍ أو غيظٍ أو حزنٍ على المشركينَ