٤١ -قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ الفَتحِ فتحِ مَكَّةَ: لا هِجرةَ، ولَكِن جِهادٌ ونيَّةٌ، وإذا استُنفِرتُم فانفِروا.
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - فتح مكة
٥٥ نتيجة
٤٢ -عن صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ قال قُلْتُ يا رسولَ اللهِ إنَّهُمْ يقولونَ إِنَّ الجنةَ لا يدخلُها إِلَّا مُهاجِرٌ قال لا هِجْرَةَ بعدَ فَتْحِ مكةَ..... الحديث
٤٣ -أنَّ رجلًا قال يومَ الفتحِ : يا رسولَ اللهِ إني نذرتُ إن فتح اللهُ عليك مكةَ أن أصليَ في بيتِ المقدسِ ؟ فقال : صلِّ ها هنا فسأله فقال صلِّ ها هنا. فسأله فقال : شأنُك إذًا
٤٤ -أنَّ رجلًا قامَ يومَ الفتحِ فقال يا رسولَ اللهِ إني نذرتُ للهِ إن فتحَ اللهُ عليكَ مكةَ أن أُصلِّيَ في بيتِ المقدسِ ركعتيْنِ قال صَلِّ هاهنا ثم أعادَ عليهِ فقال صَلِّ هاهنا ثم أعادَ عليهِ فقال شأنُكَ إِذَنْ
- يومَ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
٤٥ -لمَّا فتحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ أَتَى حرمَ قبرٍ فجلسَ إليهِ فجلسَ كهيئةِ المُخاطِبِ وجلسَ الناسُ حولَهُ فقامَ وهو يَبكي فتلقَّاهُ عمرُ وكان من أَجْرَأِ الناسِ عليهِ فقال بأبِي أنتَ وأمي يا رسولَ اللهِ ما الذي أبكاكَ قال هذا قبرُ أمي سألتُ ربي الزيارةَ فأذِنَ لي وسألتهُ الاستغفارَ فلم يأْذَنْ لي فذكرتُهَا فذرفتْ نفسي فبكيتُ قال فلم يَرَ يومًا كان أكثرَ باكيًا منهُ يومئذٍ
٤٦ -لما بعث عمرو بنُ سعيدٍ بعثَه يغزو ابنَ الزبيرِ أتاهُ أبو شريحٍ فكلَّمه وأخبرَه بما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم خرج إلى نادي قومِه فجلس فيه فقمتُ إليه فجلستُ معه فحدَّث قومٌ كما حدَّث عمرو بنُ سعيدٍ ما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعما قال له عمرو بنُ سعيدٍ قال قلتُ ها أنا ذا كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين افتتحَ مكةَ فلما كان الغدُ من يومِ الفتحِ عدَتْ خُزاعةُ على رجلٍ من هُذيلٍ فقتلُوه وهو مشركٌ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا خطيبًا فقال يا أيها الناسُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم مكةَ يومَ خلق السماواتِ والأرضَ فهي حرامٌ من حرامِ اللهِ تعالى إلى يومِ القيامةِ لا يحلُّ لامرئٍ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يسفكَ فيها دمًا ولا يعضدُ بها شجرًا لم تحللْ لأحدٍ كان قبلي ولا تحلُّ لأحدٍ يكون بعدي ولم تحللْ لي إلا هذه الساعةَ غضبًا على أهلِها ألا ثم قد رجعتْ كحُرمتِها بالأمسِ ألا فلْيُبلِّغِ الشاهدُ منكم الغائبَ فمن قال لكم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قاتل بها فقولوا إنَّ اللهَ قد أحلَّها لرسولِه ولم يُحلِلْها لكم يا معشرَ خُزاعةَ ارفعوا أيديَكم عن القتلِ فقد كثُر أن يقعَ لئن قتلتُم قتيلًا لآدِينَّه فمن قُتل بعد مقامي هذا فأهلُه بخيرِ النَّظرينِ إن شاؤُوا فدمُ قاتِلِه وإن شاؤوا فعقلُه ثم ودَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي قتلتْه خزاعةُ فقال عمرو بنُ سعيدٍ لأبي شريحٍ انصرِفْ أيها الشيخُ فنحنُ أعلمُ بحُرمتِها منك إنها لا تمنعُ سافكَ دمٍ ولا خالعَ طاعةٍ ولا مانعَ جزيةٍ قال فقلتُ قد كنتُ شاهدًا وكنتُ غائبًا وقد بلَّغتُ وقد أمرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُبلِّغَ شاهدُنا غائبَنا وقد بلَّغتُك فأنتَ وشأنُكَ
- يومِ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- بخيرِ النَّظرينِ:
- أوفق الأمرين
- ودَى:
- وداه: أي: أعطى ديته
٤٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أمر الناسَ في سفرِه عامَ الفتحِ بالفطرِ وقال : تقوُّوا لعدوِّكم، وصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قال أبو بكرٍ : قال الذي حدَّثني : لقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالعَرْجِ يَصُبُّ الماءَ على رأسِه من العطشِ أو من الحرِّ، ثم قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : إنَّ طائفةً من الناسِ قد صاموا حين صمتُ، فلما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالكديدِ دعا بقدحٍ فشرب فأفطرَ الناسُ
٤٨ -دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ يومَ الفتحِ وعلى سيفِهِ ذهبٌ وفضةٌ قال طالبٌ فسألتهُ عن الفضةِ فقال كانت قبيعةُ السيفِ فضةً
- يومَ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- قبيعةُ السيفِ:
- هي التي تكون على رأس قائم السيف
٤٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خطب يومَ الفتحِ بمكةَ فكبَّر ثلاثًا ثم قال لا إله إلا اللهُ وحده صدق وعدَه ونصر عبدَه وهزم الأحزابَ وحده ألا إنَّ كلَّ مأثرةٍ كانت في الجاهليةِ تذكر وتُدعى من دمٍ أو مالٍ تحت قدمَيَّ إلا ما كان من سِقايةِ الحاجِّ وسَدانةَ البيتِ ثم قال ألا إنَّ دِيةَ الخطأِ.
- يومَ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- مأثرةٍ:
- واحدة المآثر المروية عن العرب، وهي مكارم أخلاقها، التي يحدث بها عنها
٥٠ -عن ابنِ شهابٍ أنه بلَغَه أن نساءً كُنَّ في عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسْلِمْنَ بأرضِهنَّ، وهنَّ غيرُ مهاجراتٍ، وأزواجُهنَّ حين أَسْلَمْنَ كفارٌ، منهن بنتُ الوليدِ بنِ المغيرةِ، وكانت تحتَ صفوانَ بنِ أُمَيَّةِ، فأَسْلَمَتْ يومَ الفتحِ ، وهَرَبَ زوجُها صفوانُ بنُ أُمَيَّةِ مِن الإسلامِ، فبَعَثَ إليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابنُ عمِّه وَهْبُ بنُ عُمَيْرٍ برداءِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ أَمَانًا لصفوانَ بنِ أُمَيَّةِ، ودعاه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى الإسلامِ وأن يَقْدِمَ عليه، فإن رضي أمرًا قبلَه وإلا سيَّرَه شهرين، فلما قَدِمَ صفوانُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بردائِه، ناداه على رؤوسِ الناسِ: يا محمدُ، إن هذا وهبُ بنُ عُمَيْرٍ جاءني برادئِك، وزعَمَ أنك دَعَوتَني إلى القُدُومِ عليك، فإن رَضَيْتُ أمرًا قَبِلْتُه، وإلا سَيَّرْتَني شهرين. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : انزلْ أبا وهبٍ. فقال : لا واللهِ حتى تُبَيِّنَ لي. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بل لك أن تَسيرَ أربعةَ أشهرٍ. فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ هَوازنَ بحُنَيْنٍ، فأَرْسَلَ إلى صفوانَ بنِ أُمَيَّةِ يَسْتَعِيرُه أداةً وسلاحًا عندَه، فقال صفوانُ : طوعًا أم كرهًا ؟ فقال : بل طوعًا. فأَعارَه الأداةَ والسلاحَ التي عندَه، ثم خَرَجَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو كافرٌ، فشَهِدَ حُنَيْنًا والطائفَ وهو كافرٌ، وامرأتُه مسلمةٌ، ولم يُفَرِّقْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينَه وبينِ امرأتِه حتى أَسْلَمَ صفوانُ، واستقَرَّتْ عندَه امرأتُه بذلك النكاحِ.
- يومَ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
٥١ -عن أنسِ بنِ مالكٍ, أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخل مكةَ عامَ الفتحِ, وعلى رأسِه المغفَرُ , فلما نزعَه, جاءَه رجلٌ فقال : ابنُ خطلٍ متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ, فقال ( رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) اقتلوهُ
- المغفَرُ:
- هو ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس، مثل القلنسوة
٥٢ -أقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمكةَ عامَ الفتحِ خمسَ عشرةَ يَقصُرُ الصلاةَ
٥٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غزا غزوةَ الفتحِ فخرجَ يمشي إلى القبورِ حتى إذا أَتَى إلى أدناها جلسَ إليهِ كأنَّهُ يُكلِّمُ إنسانًا.
٥٤ -آذننا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرَّحيلِ عامَ الفتحِ لليلتَيْن خلتا من رمضانَ فخرجنا صُوَّامًا حتَّى بلغنا الكديدَ فأمَرنا بالفِطرِ فأصبح النَّاسُ منهم الصَّائمُ ومنهم المُفطِرُ حتَّى بلغنا مَرَّ الظَّهرانِ فآذننا بلقاءِ العدوِّ وأمَرنا بالفِطرِ فأفطرنا جميعًا.
- الكديدَ:
- موضع على اثنين وأربعين ميلا من مكة شمالا
- مَرَّ الظَّهرانِ:
- هو موضع قرب مكة
- فآذننا:
- أي: أعلمنا
٥٥ -إنَّ اللهَ حرَّم مكةَ ولم يُحرِّمْها الناسُ من كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ فلا يسفِكَنَّ فيها دمًا ولا يَعضُدنَّ فيها شجرًا فإن ترخَّص مُترخِّصٌ فقال أُحِلَّتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ اللهَ أحلَّها لي ولم يُحلَّها للناسِ وإنما أُحلَّتْ لي ساعةٌ من نهار ثم هي حرامٌ إلى يومِ القيامةِ ثم إنكم معشرَ خُزاعةَ قتلتُم هذا الرجلَ من هُذيلٍ وإني عاقِلُه فمن قُتِلَ له قتيلٌ بعد اليومِ فأهلُه بين خِيرتَينِ إما أن يَقتُلوا أو يأخذُوا العقلَ
