٤١ -«لَمَّا خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ مَرَرْنا براعٍ وقد عَطِشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَلَبْتُ لهُ كُثْبةً مِن لَبَنٍ، فأَتَيْتُه بها، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ».
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
٩٨ نتيجة
٤٢ -يَنزِل عيسى بنُ مَريمَ إلى الأرضِ، فيتزوَّجُ ويُولَدُ له، ويَمكُث خَمسًا وأربعين سنةً، ثمَّ يموتُ، ويُدفَنُ معي في قَبرِي، فأقومُ أنا وعيسى بنُ مَريمَ من قبرٍ واحدٍ بين أبي بكرٍ وعُمَرَ.
٤٣ -أرحَمُ أُمَّتي أبو بكرٍ، وأشَدُّهم في أمرِ اللهِ عُمَرُ، وأصدَقُهم حياءً عُثمانُ، وأفرَضُهم زيدٌ، وأقرَؤُهم أُبَيٌّ، وأعلَمُهم بالحلالِ والحَرامِ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، ولكلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدَةَ ابنُ الجَراحِ.
٤٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: أبو بَكرٍ في الجنَّةِ، وعمرُ في الجنَّةِ، وعليٌّ في الجنَّةِ، وعُثمانُ في الجنَّةِ، وطَلْحةُ في الجنَّةِ، والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ في الجنَّةِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في الجنَّةِ، وسعيدُ بنُ زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفَيلٍ في الجنَّةِ، وأبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّةِ.
٤٥ -كنتُ جالِسًا عِندَ عَبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ بنِ مَسعودٍ، وكان ابنُ الزُّبَيرِ جعَلَهُ على القَضاءِ، إذْ جاءَهُ كِتابُ ابنِ الزُّبَيرِ: سَلامٌ عليكَ، أمَّا بَعدُ، فإنَّكَ كتَبتَ تَسألُني عن الجَدِّ، وإنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لو كُنتُ مُتَّخِذًا مِن هذه الأُمَّةِ خَليلًا دونَ رَبِّي عزَّ وجلَّ؛ لاتَّخَذتُ ابنَ أبي قُحافةَ، ولكنَّهُ أخي في الدِّينِ، وصاحِبي في الغارِ. جعَلَ الجَدَّ أبًا، وأحَقُّ ما أخَذناهُ قَولُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضيَ اللهُ عنه.
٤٦ -لو كنتُ مُتَّخِذًا خَليلًا سِوى اللهِ حتى ألقاهُ؛ لاتَّخَذتُ أبا بكرٍ. جعَلَ الجَدَّ أبًا.
٤٧ -إنَّ الذي قال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو كنتُ مُتَّخِذًا خَليلًا سِوى اللهِ حتى ألقاهُ؛ لاتَّخَذتُ أبا بكرٍ. جعَلَ الجَدَّ أبًا.
٤٨ -أنَّه بَعَث أبا بكرٍ عامَ تِسْعٍ لَمَّا أمَّرَه على الموسِمِ يُنادي: أن لا يَطوفَ بالبَيْتِ عُريانٌ
- الموسِمِ:
- هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
٤٩ -وغَضِبَ [أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ] مرَّةً على رجُلٍ فقال له أبو بُردةَ: دَعْني أضرِبْ عُنُقَه، فقال له: أكنتَ فاعِلًا؟ قال: نعم. فقال: ما كانت لأحَدٍ بَعْدَ رَسولِ اللهِ
٥٠ -«في الحَسَنِ وأُسامةَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهما، فأحِبَّهما وأحِبَّ مَن يحِبُّهما»، «وسألَه عَمْرُو بنُ العاصِ: أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إليك؟ قال: عائِشةُ، قال: فمِنَ الرِّجالِ؟ قال: أبوها، وقال لعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه: لأُعطِيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، ويحِبُّه اللهُ ورَسولُه»
٥١ -عن أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ أنَّه قضى في الأُذُنِ بخَمسَ عَشْرةَ مِنَ الإبِلِ، وقال: إنَّما هو شَينٌ لا يَضُرُّ سمعًا، ولا يَنقُصُ تَغَيُّبُها العِمامةَ والشَّعَرَ.
٥٢ -مرضَ رسولُ اللهِ – صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلمَ – فقالَ : مروا أبَا بكرٍ يصلي بالناسِ " فقالتْ عائشةُ : يا رسولَ اللهِ إن أبي رجلٌ رقيقٌ ، فقال : مروا أبا بكرٍ يصلي بالناسِ فإنكنَّ صواحباتُ يوسفَ. فأمَّ أبو بكرٍ الناسَ ورسولُ اللهِ – صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلمَ – حيٌّ.
- رقيقٌ:
- رجل رقيق: ضعيف لين الجانب
٥٣ -لمَّا قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ قالَتِ الأنْصارُ: مِنَّا أَميرٌ، ومِنكم أَميرٌ، قالَ: فأتاهم عُمَرُ فقالَ: يا مَعشَرَ الأنْصارِ، ألستُم تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أمَرَ أبا بَكْرٍ أن يَؤُمَّ بالنَّاسِ؟ فأيُّكم تَطيبُ نفْسُه أن يَتَقدَّمَ أبا بَكْرٍ؟ فقالوا: نَعوذُ باللهِ أن نَتَقدَّمَ أبا بَكْرٍ.
٥٤ -اسْتَأذَنَ أبو بَكْرٍ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فسَمِعَ صَوْتَ عائِشةَ عالِيًا وهي تقولُ: واللهِ لقد عَرَفْتُ أنَّ علِيًّا أَحَبُّ إليك مِن أبي ومِنِّي مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، فاسْتَأذَنَ أبو بَكْرٍ، فدَخَلَ، فأَهْوى إليها، فقالَ: يا بِنْتَ فُلانةٍ، أَلَا أَسمَعُك تَرفَعينَ صَوْتَك على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ!
٥٥ -استأذَنَ أبو بكرٍ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ فسمِعَ صوتَ عائشةَ عاليًا فلمَّا دخلَ تناولَها ليلطِمَها وقالَ لا أراكِ ترفعينَ صوتَكِ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ فجعلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ يحجِزُهُ فخرجَ أبو بكرٍ مغضَبًا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ حينَ خرجَ أبو بكرٍ كيفَ رأيتِني أنقذتُكِ منَ الرَّجلِ فمكثَ أبو بكرٍ أيَّامًا ثمَّ استأذنَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ فوجدَهما قدِ اصطَلحا فقالَ لَهُما أدخِلاني في سِلمِكما كما أدخلتُماني في حربِكما فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ قد فعَلْنا قد فعَلْنا
- ليلطِمَها:
- من اللطم وهو ضرب الخد وصفحة الجسد بالكف
٥٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في مَرَضِه: مُرُوا أبا بَكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاسِ، ووجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خِفَّةً، فخرَجَ يُهادَى بيْنَ رَجلَينِ، فتَأخَّرَ أبو بَكرٍ، فأشارَ إليه مَكانَكَ، فجلَسَ إلى جَنبِ أبي بَكرٍ، فقرَأَ منَ المَكانِ الذي انتَهى أبو بَكرٍ منَ السُّورةِ.
- يُهادَى:
- أي: يؤخذ من جانبيه يتمشى به من ضعفه وتمايله
٥٧ -دخلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حائطًا مِنْ حيطانِ المدينةِ، وقال لِي : أمسكْ عليَّ البابَ، فجاءَ حتَّى جلسَ على القُفِّ ودلَّى رجليْهِ في البئرِ، فضُرِبَ البابُ. فقلتُ : مَنْ هذا ؟ قال : أبو بكرٍ. قلتُ : يا رسولَ اللهِ هذا أبُو بكرٍ. قال : ائذنْ لهُ وبشرهُ بالجنةِ، قال : فأذنتُ لهُ وبشرتُهُ بالجنةِ. قال : فجاءَ فجلسَ معَ رسولِ اللهِ على القُفِّ ودلَّى رجليْهِ في البئرِ، ثمَّ ضُرِبَ البابُ، فقلتُ : مَنْ هذا ؟ فقال : عمرُ. فقلتُ : يا رسولَ اللهِ هذا عمرُ. قال : ائذنْ لهُ وبشرهُ بالجنةِ، قال : فأذنتُ لهُ وبشرتُهُ بالجنةِ، فجاءَ فجلسَ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم على القفِّ ودلَّى رجليهِ في البئرِ. قال : ثمَّ ضرِبَ البابُ، فقلتُ : مَنْ هذا ؟ قال : عثمانُ. فقلتُ : يا رسولَ اللهِ هذا عثمانُ. قال : ائذنْ لهُ وبشرهُ بالجنةِ معها بلاءٌ، فأذنتُ لهُ وبشرتهُ بالجنةِ، فجلسَ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم على القفِّ ودلَّى رجليهِ في البئرِ
٥٨ -أرحمُ أُمتي بأُمتي أبو بكرٍ، وأشدُّهمْ في دينِ اللهِ عمرُ، وأصدقُهمْ حياءً عثمانُ، وأقضاهُمْ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأقرؤُهمْ لكتابِ اللهِ أبيُّ بنُ كعبٍ، وأعلمُهمْ بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ، وأفرضُهمْ زيدُ بنُ ثابتٍ، ألا وإنَّ لكلِّ أمةٍ أمينًا، وأمينُ هذهِ الأمةِ أبو عبيدةَ بنُ الجراحِ
٥٩ -رأى عمرُ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللَّهِ ثقيلًا، فقالَ : ما لَكَ يا أبا فلانٍ ؟ لعلَّكَ ساءتْكَ إمرَةُ عمِّكَ يا أبا فلانٍ ؟ قالَ : لا – وأثنَى علَى أبي بكرٍ إلَّا أنِّي سمِعتُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حديثًا، ما منعَني أن أسألَهُ عنهُ إلَّا القدرةُ علَيهِ حتَّى ماتَ سمعته يقول: إني لأعلم كلمة لا يَقولُها عبدٌ عندَ موتِهِ إلَّا أشرقَ لَها لَونُهُ ونفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربتَهُ. قالَ : فقالَ عمرُ : إنِّي لأعلَمُ ما هيَ ! ! قال: وما هي؟ قالَ : تعلَمُ كلِمةً أعظمَ من كلمةٍ أمرَ بِها عمَّهُ عندَ المَوتِ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ؟ قالَ طلحةُ : صدَقتَ، هيَ واللَّهِ هيَ.
٦٠ -دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في اليومِ الذي بُدِئَ فيه، فقلتُ : وارأساه، فقال : وَدِدْتُ أنَّ ذلك كان وأنا حَيٌّ، فهَيَّأْتُكِ ودفنتُكِ، قالت : فقلتُ غَيْرَى : كأني بك في ذلك اليومِ عروسًا ببعضِ نسائِك ! قال : وأنا وارأساه ! ادعي لي أباكِ وأخاكِ حتى أكتبَ لأبي بكرٍ كتابًا فإني أخافُ أن يقولَ قائلٌ ويتَمَنَّى مُتَمَنٍّ : أنا أَوْلَى ! ويأبى اللهُ عَزَّ وجَلَّ والمؤمنونَ إلا أبا بكرٍ.
- وَدِدْتُ:
- أحببنا وتمنينا
