٨١ -قال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللهُ عنه لابنِه: "يا بُنَيَّ، إنْ حدَثَ في النَّاسِ حَدَثٌ فائْتِ الغارَ الَّذي رأيْتَني اختَبأْتُ فيهِ أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكُنْ فيهِ؛ فإنَّه سيَأتِيكَ فيهِ رِزقُكَ غُدْوةً وعَشِيَّةً.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
٣١٥ نتيجة
٨٢ -قال لأبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ: هَلُمَّ فلْأُبايِعْكَ؛ فإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّك أَمينُ هذِه الأُمَّةِ». قال أبو عُبَيدةَ: لم أَكُنْ لِأَفعَلَ، أُصلِّي بيْن يدَيْ رجُلٍ أَمَرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَمَّنَا حتَّى قُبِضَ؟!
٨٣ -«لو رأَيْتِني مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نُريدُ الغارَ، فلمَّا صَعَّدْنا في الجبَلِ تَفطَّرَتْ رِجْلَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، وأمَّا رِجْلايَ فكانتَا كأنَّهُما صَفَاةٌ، فقلْتُ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَتعوَّدْ مِنَ الشَّقاءِ ما تَعوَّدْتَ أنتَ».
٨٤ -"كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الغارِ، فدَعَا، فقال: اللَّهمَّ طَعْنًا وطاعُونًا، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد عَلِمْتُ أنَّك سألْتَ مَنايَا أُمَّتِكَ، هذا الطَّعنُ قد عَرَفْناهُ، فما الطَّاعونُ؟ قال: ذَرَبٌ كالدُّمَّلِ، إنْ طالَتْ بك حياةٌ ستَراهُ".
- اللَّهمَّ طَعْنًا:
- أراد بالطعن: القتل في سبيل الله
٨٥ -عن عُمرَ قال: تأيَّمَتْ حفصةُ ابنةُ عُمرَ مِن خُنَيسِ بنِ حُذافةَ أو حُذَيفةَ -شكَّ أبو بَكرٍ- مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ممَّن شَهِد بدْرًا، فتُوفِّيَ بالمدينةِ. قال: فلَقِيتُ عثمانَ بنَ عفَّانَ رضيَ اللهُ عنه، فعرَضْتُ علَيهِ حفصةَ، فقلْتُ: إنْ شِئتَ أَنكحْتُكَ حفصةَ ابنةَ عُمرَ، فقال: سأَنظُرُ في ذلك، فلَبِثْتُ لَياليَ، فلَقِيَني، فقال: ما أُريدُ أنْ أَتزوَّجَ يَوْمي هذا. قال عُمرُ: فلَقِيتُ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقلْتُ: إنْ شِئتَ أَنكحْتُكَ حفصةَ ابنةَ عُمرَ، فلمْ يَرجِعْ إليَّ شَيئًا، وكنتُ أَوْجَدَ علَيهِ مِنِّي على عثمانَ، فلَبِثْتُ لَياليَ، «فخَطَبَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، فأَنكحْتُها إيَّاهُ، فلَقِيَني أبو بَكرٍ، فقال: لعلَّك وجَدْتَ عليَّ حينَ عرَضْتَ عليَّ حفصةَ فلمْ أَرجِعْ إليك شَيئًا، قال: نعَمْ، قال: فإنَّه لم يَمنَعْني أنْ أَرجِعَ إليك حينَ عرَضْتَ عليَّ إلَّا أنِّي سمِعتُ «رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُها»، ولم أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولو تَرَكَها نَكَحْتُها.
- تأيَّمَتْ:
- أي: صارت بلا زوج بعد موته
- فلَبِثْتُ:
- أي: مكثت ليالي منتظرا جوابه، اللبث: المكث
- أَوْجَدَ:
- يجد أي: يغضب، والموجدة، والوجد: الغضب، وقيل: الحزن والجزع
- فلَبِثْتُ:
- أي: مكثت ليالي منتظرا جوابه، اللبث: المكث
٨٦ -قال أبو بَكرٍ بعْدَ وَفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعُمرَ: "انطلِقْ بِنا إلى أُمِّ أَيمَنَ نَزُورُها كما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزُورُها، فلمَّا انتَهَيْنا إليها بَكَتْ، فقال لها: ما يُبكِيكَ؟ ما عِندَ اللهِ خَيرٌ لرَسولِه، فقالتْ: ما أَبكي ألَّا أَكونَ أَعلَمُ أنَّ ما عِندَ اللهِ خَيرٌ لرَسولِه، ولكنِّي أَبكي أنَّ الوَحيَ انقَطَعَ مِنَ السَّماءِ. فهَيَّجَتْهُما على البُكاءِ، فجَعَلَا يَبكِيانِ معها".
٨٧ -قلْتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحنُ في الغارِ: لو أنَّ أحَدَهُم يَنظُرُ إلى قدَمَيهِ لَأَبصَرَنا تحتَ قَدَمَيهِ، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أبا بكرٍ، ما ظَنُّكَ باثنَينِ اللهُ ثالِثُهُما؟» .
- اللهُ ثالِثُهُما؟»:
- أي: معهما، والله سبحانه فوق سماواته على عرشه، علي على خلقه، وهو سبحانه معهم أينما كانوا، يعلم ما هم عاملون، ومعيته سبحانه على الحقيقة، لكن تصان عن الظنون الكاذبة، فليست معيته سبحانه كمعية خلقه
٨٨ -نظَرْتُ إلى أَقدامِ المُشرِكينَ على رُؤوسِنا ونحنُ في الغارِ، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، لو أنَّ أحَدَهُم نظَرَ إلى قَدَمَيهِ أَبصَرَنا تحتَ قَدَمَيهِ، قال: «يا أبا بكرٍ، ما ظَنُّكَ باثنَينِ اللهُ ثالِثُهُما؟» .
- اللهُ ثالِثُهُما؟»:
- أي: معهما، والله سبحانه فوق سماواته على عرشه، علي على خلقه، وهو سبحانه معهم أينما كانوا، يعلم ما هم عاملون، ومعيته سبحانه على الحقيقة، لكن تصان عن الظنون الكاذبة، فليست معيته سبحانه كمعية خلقه
٨٩ -قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي بكرٍ: «يا أبا بكرٍ، ما ظَنُّكَ باثنَينِ اللهُ ثالِثُهُما؟» .
- اللهُ ثالِثُهُما؟»:
- أي: معهما، والله سبحانه فوق سماواته على عرشه، علي على خلقه، وهو سبحانه معهم أينما كانوا، يعلم ما هم عاملون، ومعيته سبحانه على الحقيقة، لكن تصان عن الظنون الكاذبة، فليست معيته سبحانه كمعية خلقه
٩٠ -كنتُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُنزِلَتْ هذِه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أبا بكرٍ، ألَا أُقرِؤُكَ آيةً أُنزِلَتْ عليَّ»؟ قلْتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، «فأَقرَأَنِيها»، قال: فلا أَعلَمُ إلَّا أنِّي وجَدْتُ انفِصامًا في ظَهْري حتَّى تَمطَّيْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما لَك يا أبا بكرٍ؟»، قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، وأَيُّنا لم يَعمَلِ السُّوءَ، وإنَّا لَمُجْزَوْنَ بكلِّ سوءٍ عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَّا أنتَ يا أبا بَكرٍ وأَصحابُك فتُجْزَوْنَ بذلك في الدُّنيا حتَّى تَلْقَوُا اللهَ تبارَك وتعالى وليستْ لكُم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرونُ فيُجمَعُ لهُم حتَّى يُجْزَوْا بهِ يومَ القيامةِ».
٩١ -"اشتَرَى أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه مِن أَبي رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ دِرهمًا، فقال: مُرِ البَراءَ يَحمِلْهُ إلى رَحْلي، فقال: لا، حتَّى تُخبِرَني كيف خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ، قال: ارتَحَلْنا فاخْتَبَأْنا يَومَنا ولَيلَتَنا حتَّى قامَ ظُهْرًا، أو قال: قائِمُ الظُّهرِ، فرَمَيْتُ ببَصَري فإذا أنا بصَخرةٍ بها بَقِيَّةٌ مِن ظِلٍّ، فسَوَّيْتُه، وفَرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيهِ فَرْوةً، فقلْتُ: نَمْ يا رسولَ اللهِ، ثمَّ انطلَقْتُ أَتقصَّى ما حَوْلي: هلْ أَتَى مِنَ الطَّلَبِ أحَدٌ؟ فإذا أنا براعي غنَمٍ يُريدُ مِنَ الصَّخرةِ مِثلَما أَرَدْتُ، فقلْتُ: لِمَنْ أنتَ يا غُلامُ؟ فقال: لِرَجُلٍ مِن قُرَيشٍ، فعَرَفْتُه، فقلْتُ: هلْ في غنَمِكَ مِن لَبَنٍ؟ قال: نعَمْ، فقلْتُ: هلْ أنتَ حالِبٌ لنا؟ قال: نعَمْ، فأَمَرْتُه فاعتَقَلَ شاةً مِنَ الغَنَمِ، ثمَّ أَمَرْتُه بنَفْضِ ضَرْعِها، ثمَّ أَمَرْتُه بنَفْضِ كَفَّيْهِ مِنَ الغُبارِ، فحَلَبَ لي كُثْبةً مِن لَبَنٍ، ومعي إِداوةٌ على فَمِها خِرقةٌ ، فصَبَبْتُ الماءَ على اللَّبَنِ حتَّى بَرَدَ أَسفَلُه، ثمَّ أَتَيْتُ بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوافَقْتُه قدِ استَيقَظَ، فقلْتُ: اشرَبْ يا رسولَ اللهِ، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ ، ثمَّ قلْتُ: قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ، فارْتَحَلْنا، فلمْ يَلْحَقْنا مِنَ الطَّلَبِ أحَدٌ غيرُ سُراقةَ بنِ جُعْشُمٍ على فَرَسٍ له، فقلْتُ: هذا الطَّلَبُ قد لَحِقَنا يا رسولَ اللهِ، فقال: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، فلمَّا دَنَا دَعَا علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فساخَ فَرَسُه في الأرضِ إلى بَطنِه، فوَثَبَ عنهُ، وقال: يا محمَّدُ، قد علِمتُ أنَّ هذا عمَلُك، فادْعُ اللهَ أنْ يُخلِّصَني ممَّا أنا فيهِ، ولكَ عليَّ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن وَرائي، وهذِه كِنانَتي ، فخُذْ سَهمًا مِنها؛ فإنَّك ستَمُرُّ على إِبِلي وغِلْماني بمكانِ كذا وكذا، فخُذْ مِنها حاجَتَكَ، قال: لا حاجةَ لي في إِبِلِكَ. فقَدِمْنا المدينةَ لَيلًا، فتَنازَعُوهُ: أيُّهُم يَنزِلُ علَيهِ؟ فقال: أَنزِلُ على بَني النَّجَّارِ أَخوالِ عبدِ المُطَّلِبِ؛ أُكرِمُهُم بذلك. فصَعِدَ الرِّجالُ والنِّساءُ فوقَ البُيوتِ، وتَفرَّقَ الغِلمانُ والخَدَمُ في الطَّريقِ، يُنادُونَ: يا محمَّدُ، يا رسولَ اللهِ، يا محمَّدُ، يا رسولَ اللهِ.
- إِداوةٌ:
- إناء صغير من جلد يتخذ للماء
- خِرقةٌ:
- قطعة
- حتَّى رَضِيتُ:
- حتى علمت أنه شرب حاجته وكفايته
- قد آنَ الرَّحيلُ:
- أي: دخل وقته
- فساخَ فَرَسُه في الأرضِ:
- غاصت قوائمها في الأرض
- كِنانَتي:
- الكنانة: كالخريطة المستطيلة من جلود تجعل فيها السهام
٩٢ -"لَمَّا أَقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ تَبِعَهُ سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعْشُمٍ، قال: فدَعَا علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فساخَتْ بهِ فرَسُه، فقال: ادْعُ اللهَ لي ولا أَضُرُّكَ، قال: فدَعَا اللهَ لهُ. قال: فعَطِشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرُّوا بغَنَمٍ، فقال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللهُ عنه: فأَخَذْتُ قَدَحًا فحَلَبْتُ فيهِ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُثْبةً مِن لَبَنٍ، فأَتَيْتُه بهِ، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ".
- قَدَحًا:
- هو إناء يسع ما يروي رجلين أو ثلاثة
٩٣ -تَغَيَّظَ أبو بَكرٍ على رجُلٍ، فقلْتُ: مَن هو يا خليفةَ رسولِ اللهِ، قال: لِمَ؟ قلْتُ: لِأَضْرِبَ عُنُقَه إنْ أَمَرْتَني بذلك، قال: وكنتَ فاعِلًا؟ قال: قلْتُ: نعَمْ، قال: فواللهِ لَأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتي الَّتي قُلْتُ غَضَبَهُ، ثمَّ قال: «ما كانتْ لأحَدٍ بعْدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ».
٩٤ -«لَمَّا خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ مَرَرْنا براعٍ وقد عَطِشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَلَبْتُ لهُ كُثْبةً مِن لَبَنٍ، فأَتَيْتُه بها، فشَرِبَ حتَّى رَضِيتُ».
٩٥ -" نَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنزِلًا، فبَعثَتْ إلَيهِ امرأةٌ مع ابنٍ لها بشاةٍ، فحَلَبَ، ثمَّ قال: "انطلِقْ بهِ إلى أُمِّكَ، فشَرِبَتْ حتَّى رَوِيَتْ، ثمَّ جاءَ بشاةٍ أُخرى فحَلَبَ فسَقَى الغُلامَ، ثمَّ جاءَ بشاةٍ أُخرى فحَلَبَ فسَقَى أبا بكرٍ، ثمَّ جاءَ بشاةٍ أُخرى فحَلَبَ ثمَّ شَرِبَ.
٩٦ -عن زَيدِ بنِ أَرقَمَ قال: كُنَّا مع أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فدَعَا بشَرابٍ، فأُتيَ بماءٍ وعسَلٍ، فلمَّا أَدْناهُ مِن فِيهِ نَحَّاهُ فبَكَى حتَّى أَبكَى أصحابَهُ، فسَكَتُوا وما سَكَتَ، ثمَّ مَسَح عَينَيهِ، فقُلْنا: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، ما أَبكاكَ؟ قال: كنتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَأيْتُه يَدفَعُ عنْ نَفْسِه شَيئًا وما أَرَى معهُ أحَدًا، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ما الَّذي تَدفَعُ عنْ نَفْسِكَ؟ قال: "هذِه الدُّنيا تَمثَّلَتْ لي، فقلْتُ لها: إلَيكِ عَنِّي، ثمَّ رجَعَتْ، فقالتْ: أمَا إنَّكَ إنِ انفَلَتَّ مِنِّي فلنْ يُفلِتَ مِنِّي مَن بَعْدَكَ.
٩٧ -يَنزِل عيسى بنُ مَريمَ إلى الأرضِ، فيتزوَّجُ ويُولَدُ له، ويَمكُث خَمسًا وأربعين سنةً، ثمَّ يموتُ، ويُدفَنُ معي في قَبرِي، فأقومُ أنا وعيسى بنُ مَريمَ من قبرٍ واحدٍ بين أبي بكرٍ وعُمَرَ.
٩٨ -ذُكِر رِجالٌ على عهدِ عُمَرَ، فكأنَّهم فَضَّلوا عُمَرَ على أبي بكرٍ، فلمَّا بلغ عُمَرَ فقال: واللهِ لَليلةٌ من أبي بكر خيرٌ من عُمَرَ... الحديثَ.
٩٩ -أنَّ لإبراهيمَ الخليلِ [عليه السلام] ولأبي بكرٍ لِحيةً في الجنَّةِ.
١٠٠ -ما سبَقَكم أبو بكرٍ بكَثرةِ صَومٍ ولا صلاةٍ، ولكنْ بشَيءٍ وقَرَ في صَدْرِه.
