١ -مَن سرَّه أنْ يَنظُرَ إلى تَواضُعِ عِيسى ابنِ مَريمَ، فلْيَنظُرْ إلى تَواضُعِ أبي ذرٍّ.
- مَن سرَّه:
- أي: أعجبه وجعله مسرورا، وسر بشيء أي: أزيل عنه ما لحقه من الغم والحزن
بحث
٦ نتيجة
١ -مَن سرَّه أنْ يَنظُرَ إلى تَواضُعِ عِيسى ابنِ مَريمَ، فلْيَنظُرْ إلى تَواضُعِ أبي ذرٍّ.
٢ -يا أبا ذَرٍّ، كيف أنتَ عندَ وُلاةٍ يَستَأثِرونَ عليكَ بهذا الفَيْءِ؟ قال: والذي بعَثَكَ بالحقِّ، أضَعُ سَيْفي على عاتِقي، فأضرِبُ به حتى ألْحَقَكَ، قال: أفلا أدُلُّكَ على ما هو خَيرٌ لكَ من ذلك؟ تَصبِرُ حتى تَلْقاني.
٣ -كُنْتُ أخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم آتي المسجِدَ إذا أنا فرَغْتُ من عَمَلي، فأضطَجِعُ فيه، فأَتاني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا وأنا مُضطَجِعٌ، فغمَزَني برِجلِه، فاستَوَيْتُ جالسًا، فقال لي: يا أبا ذَرٍّ، كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها؟ فقُلْتُ: أرجِعُ إلى مسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى بَيْتي، قال: فكيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها؟ فقُلْتُ: إذنْ آخُذَ بسَيْفي، فأضرِبَ به مَن يُخرِجُني، فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَه على مَنكِبي، فقال: غَفرًا يا أبا ذَرٍّ، ثلاثًا، بل تَنْقادُ معهم حيث قادوكَ، وتَنْساقُ معهم حيث ساقوكَ، ولو عبدٌ أسودُ، قال أبو ذَرٍّ: فلمَّا نُفيتُ إلى الرَّبَذةِ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فتَقدَّمَ رَجُلٌ أسودُ، كان فيها على نَعَمِ الصدَقةِ، فلمَّا رَآني أخَذَ لِيرجِعَ ولِيُقدِّمَني، فقُلْتُ: كما أنتَ، بل أنقادُ لأمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٤ -بيْنَا أنا جالِسٌ عندَ عُثمانَ، جاءه أبو ذَرٍّ فسَلَّمَ عليه، فقال له عُثمانُ: كيف أنت يا أبا ذَرٍّ؟ قال: بخَيرٍ، ثم قام إلى ساريةٍ فقام إليه النَّاسُ فاحتَوَشُوه، فكنتُ فيمَن احتَوَشَه، فقالوا: يا أبا ذَرٍّ، حَدِّثْنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: في الإبلِ صَدَقتُها، وفي الغَنَمِ صَدَقتهُا، وفي البَقرِ صَدَقتُها، وفي البَزِّ صَدَقتُه، قالها بالزَّايِ.
٥ -هل كانَ رسولُ اللَّهِ يصافحُكم إذا لقيتُموهُ قالَ ما لقيتُهُ قطُّ إلَّا صافَحني وبعثَ إليَّ ذاتَ يومٍ ولم أَكن في أَهلي فلمَّا جئتُ أُخبِرتُ أنَّهُ أرسلَ إليَّ فأتيتُهُ وَهوَ على سريرِهِ فالتزَمني فَكانت تلْكَ أجودَ وأجودَ.
٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ أخبرني أنَّهم لَن يتسلَّطوا على قَتلي ولن يَفتِنوني عن دِيني