٢١ -عن أبي قَبيلٍ قال: لما قُتِلَ الحُسَينُ انكَسَفَتِ الشمسُ كَسفةً حتى بَدَتِ الكواكبُ نِصفَ النَّهارِ، حتى ظننَّا أنَّها هي.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
٥٧ نتيجة
٢٢ -وفي هذا اليومِ قُتِلَ السيِّدُ الأميرُ، رَيحانةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سيِّدُ شبابِ أهلِ الجَنَّةِ، أبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ فاطمةَ البتولِ، يومُ الجُمُعةِ، وقيل: يومُ السبتِ، سَنَةَ إحدى وسِتين، بالطَّفِّ بكَربَلاءَ، وهو ابنُ ستٍّ وخمسين سَنَةً، ولما أحاطوا بالحُسَينِ عليه السَّلامُ، قام في أصحابِه خطيبًا، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثم قال: قد نَزَلَ بي من الأمرِ ما تَرَوْنَ، وإنَّ الدُّنيا قد تغيَّرتْ وتنكَّرتْ، وأدبَرَ معروفُها، وانشمر حتى لم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ، وإلَّا خسيُس عيشٍ كالمرعى الوَبيلِ، أَلَا تَرَوْنَ الحقَّ لا يُعمَلُ به، والباطِلَ لا يُتَناهى عنه، ليَرغَبَ المُؤمِنُ في لقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وإنِّي لا أرى الموتَ إلَّا سعادةً، والحياةَ مع الظالِمين إلَّا ندمًا.
٢٣ -[أثَرُ أُمِّ سَلَمَةَ في نَوحِ الجِنِّ على الحُسَينِ، وأنَّهم قالوا: أَلَا يَا عَيْنُ فَاحْتَفِلِي بِجَهْدِ... وَمَنْ يَبْكِي عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدِي عَلَى رَهْطٍ تَقُودُهُمُ الْمَنَايَا... إِلَى مُتَجَبِّرٍ فِي مُلْكِ عَبْدِ].
٢٤ -لَمَّا أُتِيَ برأسِ الحُسَينِ إلى عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ، جَعَلَ ينكُتُ بالقضيبِ ثناياه، فقُلتُ: واللهِ لأسوءُنَّك، إنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلثَمُ حيثُ يقعُ قضيبُك، قال: فانقَبَضَ.
٢٥ -«في الحَسَنِ وأُسامةَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهما، فأحِبَّهما وأحِبَّ مَن يحِبُّهما»، «وسألَه عَمْرُو بنُ العاصِ: أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إليك؟ قال: عائِشةُ، قال: فمِنَ الرِّجالِ؟ قال: أبوها، وقال لعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه: لأُعطِيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، ويحِبُّه اللهُ ورَسولُه»
٢٦ -رَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَذَّنَ في أُذُنِ الحَسَنِ بنِ علِيٍّ -حينَ وَلَدَتْه فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنهما- بالصَّلاةِ.
- أَذَّنَ في أُذُنِ الحَسَنِ بنِ علِيٍّ:
- أي: أذن بأذان الصلاة
٢٧ -«أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَقَّ عنِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ بكَبْشَينِ».
٢٨ -«أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَقَّ عنِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ بكَبْشَينِ».
٢٩ -كانَ الحُسَينُ بنُ عليٍّ، رضيَ اللَّهُ عنهُ في حِجرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ فبالَ عليهِ فقلتُ البَس ثوبًا وأعطني إزارَكَ حتَّى أغسلَهُ. قالَ إنَّما يُغسَلُ من بولِ الأنثى ويُنضَحُ من بولِ الذَّكرِ.
٣٠ -حَديثٌ رَواه ابنُ وَهْبٍ، عن جَريرِ بنِ حازِمٍ، عن قَتادةَ، عن أَنَسٍ، قالَ: عَقَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الحَسَنِ والحُسَيْنِ بكَبْشَينِ؟
٣١ -خرجَ علينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في إحدى صلاتيِ العَشِيِّ الظُّهرِ أو العصرِ وَهوَ حاملٌ حَسنًا أو حُسينًا، فتقدَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فوضعَه عند قدمِه اليمنى، ثمَّ كبَّرَ للصَّلاةِ، فصلَّى، فسجدَ بينَ ظَهرانَي صلاتِه سجدةً أطالَها، قال : فرفعتُ رأسي من بينِ النَّاسِ، فإذا الصَّبيُّ على ظَهرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ ساجِدٌ، فرجَعتُ إلى سجودي، فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصَّلاةَ، قالَ النَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ إنَّكَ سجدتَ بينَ ظَهرانَي صلاتِك هذه سجدةً أطلتَها، حتَّى ظنَنَّا أنَّهُ قد حدثَ أمرٌ، أو أنَّهُ يوحَى إليكَ قالَ : كلُّ ذلِك لم يَكن، ولَكنَّ ابني ارتحَلني ، فَكرِهتُ أن أعجِّلَه حتَّى يقضيَ حاجتَه
- صلاتيِ العَشِيِّ:
- العشي: ما بعد الزوال إلى الليل، وإحدى صلاتيه: الظهر أو العصر
- ارتحَلني:
- اتخذني راحلة بالركوب على ظهري
٣٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ خرج محتَضنًا أحدَ ابنَيْ ابنتِه وهوَ يقول : واللهِ إنَّكم لتُجَبِّنُونَ وتبّخِّلُونَ، وإنَّكُم لمَن ريحانِ اللهِ، وإنَّ آخرَ وطأةٍ وطئَهَا اللهُ بِوَجٍّ
٣٣ -أَوْحَى اللهُ إلى نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إني قَتَلْتُ بيَحْيَى بنِ زكريَّا سبعينَ ألفًا، وإني قاتلٌ بابنِ ابنتِكَ سبعينَ ألفًا، وسبعينَ ألفًا
٣٤ -رأيتُ حسينَ بنَ عليٍّ قدَّم سعيدَ بنَ العاصِ على الحسنِ بنِ عليٍّ فصلَّى عليه ثم قال لولا أنها سنةٌ ما قدَّمتُه
٣٥ -أنَّ عليًّا سأَلَ ابنَه -يعني: الحسَنَ- عن أشياءَ مِن المروءةِ؟ فقال: يا بنيَّ، ما السَّدادُ؟ قال: يا أبةِ، السَّدادُ دَفعُ المنكَرِ بالمعروفِ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: اصطناعُ العَشيرةِ، وحَملُ الجَريرةِ. قال: فما المروءةُ؟ قال: العَفافُ وإصلاحُ المرءِ مالَه. قال: فما الدَّنِيئةُ؟ قال: النظَرُ في اليسيرِ، ومنعُ الحقيرِ. قال: فما اللومُ: قال احترازُ المرءِ نفْسَه، وبَذلُه عرسَه. قال: فما السماحةُ؟ قال: البَذْلُ في العُسرِ واليُسرِ. قال: فما الشُّحُّ؟ قال: أنْ ترى ما في يدَيْكَ سرفًا، وما أنفَقْتَه تلَفًا. قال: فما الإخاءُ؟ قال: الوفاءُ في الشِّدَّةِ والرخاءِ. قال: فما الجُبْنُ؟ قال: الجُرْأةُ على الصَّديقِ، والنُّكولُ عن العدُوِّ. قال: فما الغَنيمةُ؟ قال: الرَّغْبةُ في التقوى، والزهادةُ في الدُّنْيا. قال: فما الحِلْمُ؟ قال: كَظْمُ الغَيْظِ، وملكُ النفْسِ، قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفْسِ بما قسَمَ اللهُ لها وإنْ قلَّ، فإنَّما الغِنى غِنى النفْسِ. قال: فما الفَقرُ؟ قال: شرَهُ النفْسِ في كلِّ شيءٍ. قال: فما المَنَعةُ؟ قال: شِدَّةُ البأسِ، ومقارعةُ أشَدِّ الناسِ. قال: فما الذُّلُّ؟ قال: الفزَعُ عندَ المصدوقيةِ. قال: فما الجُرأةُ؟ قال: موافقةُ الأقرانِ. قال: فما الكُلفةُ؟ قال: كلامُكَ فيما لا يَعْنيكَ. قال: فما المجدُ؟ قال: أنْ تُعطيَ في الغُرْمِ، وأنْ تَعْفوَ عن الجُرْمِ. قال: فما العقلُ؟ قال: حِفظُ القلبِ كلَّ ما استَرْعَيتَه. قال: فما الخرَقُ؟ قال: معاداتُكَ إمامَكَ، ورَفعُكَ عليه كلامَكَ. قال: فما الثَّناءُ؟ قال: إتيانُ الجميلِ، وتَركُ القَبيحِ. قال: فما الحزمُ؟ قال: طولُ الأَناةِ ، والرِّفقُ بالوُلاةِ، والاحتراسُ مِن الناسِ بسوءِ الظَّنِّ هو الحزمُ. قال: فما الشرَفُ؟ قال: موافقةُ الإخوانِ وحِفظُ الجيرانِ. قال: فما السَّفَهُ؟ قال: اتِّباعُ الدَّناةِ، ومصاحبةُ الغُواةِ. قال: فما الغَفْلةُ؟ قال: تَركُكَ المسجِدَ، وطاعتُكَ المفسِدَ. قال: فما الحِرمانُ؟ قال: تَركُكَ حظَّكَ وقد عُرِض عليكَ. قال فمَن السيِّدُ؟ قال: الأحمَقُ في المالِ، المتهاونُ بعِرْضِه، يُشتَمُ فلا يُجيبُ، المتحرنُ بأمرِ العَشيرةِ، هو السيِّدُ. قال: ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا فَقرَ أشَدُّ مِن الجهلِ، ولا مالَ أفضَلُ مِن العقلِ، ولا وَحْدةَ أوحَشُ مِن العُجْبِ، ولا مظاهرةَ أوثَقُ مِن المشاورةِ، ولا عَقلَ كالتدبيرِ، ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ، ولا ورَعَ كالكفِّ، ولا عبادةَ كالتفكُّرِ، ولا إيمانَ كالحياءِ، ورأسُ الإيمانِ الصبرُ، وآفةُ الحديثِ الكَذِبُ، وآفةُ العلمِ النِّسْيانُ، وآفةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفةُ العبادةِ الفَتْرةُ، وآفةُ الطرفِ الصلفُ، وآفةُ الشجاعةِ البَغْيُ ، وآفةُ السماحةِ المَنُّ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاءُ، وآفةُ الحبِّ الفخرُ، ثمَّ قال عليٌّ: يا بنيَّ، لا تَسْتخِفَّنَّ برجُلٍ تراه أبدًا، فإنْ كان أكبَرَ منكَ فعُدَّه أباكَ، وإنْ كان مِثلَكَ فهو أخاكَ، وإنْ كان أصغَرَ منكَ فاحسَبْ أنَّه ابنُكَ.
- كَظْمُ:
- أي: تجرعه وترك المقابلة عليه وكف عن إمضائه
- الأَناةِ:
- التثبت وترك العجلة
- الأحمَقُ:
- قيل: هو الجاهل
- ورَعَ:
- الاتقاء ومجانبة ما لا يحل
- البَغْيُ:
- هو الظلم والإساءة إلى المخلوقات
٣٦ -كان الحسينُ بنُ عليٍّ يطوفُ بالبيتِ فأراد أن يستلمَ فما وسَّع له الناسُ فقال رجلٌ يا أبا فرِاسِ من هذا فقال الفرزدقُ : هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأتَه والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحرمُ هذا ابنُ خيرِ عبادِ اللهِ كلِّهم هذا التَّقيُّ النَّقيُّ الطاهرُ العلَمُ يكاد يمسكُه عرفانُ راحتِه ركنُ الحطيمِ إذا ما جاء يستلمُ إذا رأتْه قريشٌ قال قائلُها إلى مكارمِ هذا ينتهي الكرمُ يُغضي حياءً ويُغضى من مهابتِه فما يُكلَّم إلا حين يبتسمُ في كفِّه خيزرانُ ريحها عبَقٌ بكفٍّ أورعَ في عِرنينِه شَمَمٌ مُشتقةٌ من رسولِ اللهِ نسبتُه طابت عناصرُه والخيمُ والشَّيمُ لا يستطيعُ جوادٌ بعد غايتِه ولا يدانيه قومٌ إن هم كرموا من يعرف اللهً يعرف أوليةُ ذا فالدِّينُ من بيتِ هذا ناله أممٌ أي العشائرُ هم ليست رقابُهم لاوليةُ هذا أولُه نعمُ
- البطحاءُ:
- هو المحصب نفسه، وهو ما انبطح من الوادي واتسع، وهو موضع بين مكة ومنى وهو إلى منى أقرب
- الحطيمِ:
- المراد هنا: الحجر
- جوادٌ:
- أي: سخي كريم، والجواد يوصف به الله عز وجل، وهي صفة ذاتية من
٣٧ -أنَّه عليه السَّلامُ بينَما هو يخطُبُ إذْ رأَى الحسَنَ والحُسينَ مُقبلَينِ، فنزَلَ إليهما فاحتضَنَهما وأخَذَهما معَه إلى المِنبرِ وقال: صدَقَ اللهُ {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]، إنِّي رأيتُ هذَينِ يَمشِيانِ ويَعثُرانِ، فلَم أملِكْ أنْ نزَلْتَ إليهما، ثمَّ قال: إنَّكم لَمِن روحِ اللهِ، وإنَّكم لَتُبَجَّلونَ وتُحَبَّبونَ.
٣٨ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ كان الحسينُ جالسًا في حِجرِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال جِبريلُ أتحبُّهُ فقال وكيفَ لا أحبُّهُ وهوَ ثمرةُ فؤادي فقال أمَا إنَّ أمتَّكَ ستقتُلهُ ألا أريكَ مِن موضعِ قبرهِ فقبضَ قبضةً فإذا تربةٌ حمراءُ
٣٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بايعَ الحسنَ والحسينَ وعبدَ اللهِ بنَ عباسٍ وعبدَ اللهِ بنَ جعفرٍ وهم صغارٌ لم يبلغوا ولم يُبايِع صغيرًا إلا منَّا
٤٠ -عن أمِّ سلمةَ أنها سمعتِ الجنَّ تنوحُ على الحسينِ بنِ عليٍّ
