١ -يا عُمرُ، أمَا عَلِمْتَ أنَّ عَمَّ الرَّجلِ صِنوُ أبيهِ؟ إنَّا كنَّا احتَجْنا، فاسْتَسْلَفنا العبَّاسَ صَدَقةَ عامَينِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - العباس بن عبد المطلب
٦ نتيجة
٢ -وقد سأَلني أن أكتُمَ عليه ثلاثًا لحاجةٍ، فرَدَّ اللهُ ما كان للمسلِمينَ مِن كآبةٍ وجزَعٍ على المشرِكينَ، وخرَج المسلِمون مِن مواضعِهم حتى دخَلوا على العبَّاسِ، فأخبَرهم الخبَرَ، فأشرَقتْ وجوهُ المسلِمينَ.
٣ -ذكَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَبَّاسَ، فقال: هو عمِّي، وصِنْوُ أبي.
٤ -قُلتُ يا رسولَ اللهِ: عَلِّمْني شيئًا أسأَلُهُ اللهَ تعالى، قال: "سَلوا اللهَ العافيةَ". فمكثْتُ أيامًا، ثم جِئتُ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ: عَلِّمْني شيئًا أسأَلُهُ اللهَ تعالى، قال لي: "يا عباسُ يا عَمَّ رسولِ اللهِ، سَلوا اللهَ العافيةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ ".
٥ -«أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أنا عَمُّك كَبِرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمي واقْتَرَبَ أجَلي، فعَلَّمْني شَيئًا يَنْفَعُني اللهُ به، فقالَ: (يا عبَّاسُ، أنت عَمِّي ولا أُغْني عنك مِن اللهِ شَيئًا، ولكنْ سَلِ اللهَ العَفْوَ والعافِيةَ في الدُّنْيا والآخِرةِ)، قالَها ثَلاثًا».
٦ -قال عمرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنهُ للناسِ : ما ترونَ في فضلٍ فَضلَ عندَنا مِنْ هذا المالِ ؟ فقال الناسُ : يا أميرَ المؤمنينَ قدْ شغلْناكَ عنْ أهلِكِ وضيعَتِكَ وتجارتِكَ، فهوَ لكَ. فقال لي : ما تقولُ أنتَ ؟ فقلتُ : قدْ أشارُوا عليكَ. فقال لي : قلْ. فقلتُ : لِمَ تجعلُ يقينَكَ ظنًا ؟ فقال : لتخرُجَنَّ ممَّا قلتَ. فقلتُ : أجلْ واللهِ لأخرجنَّ مِنهُ، أتذكرُ حينَ بعثَكَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ساعيًا ، فأتيتَ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ رضيَ اللهُ عنهُ فمنعَكَ صدقتَهُ، فكان بينَكُما شيءٌ، فقلتَ لي : انطلقْ مَعي إلى النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدناهُ خاثرًا فرجَعْنا، ثمَّ غَدوْنا عليهِ فوجدناهُ طيِّبَ النفسِ، فأخبرتَهُ بالذي صنعَ، فقال لكَ : أمَا عَلِمْتَ أنَّ عمَّ الرجلِ صِنوُ أبيهِ . وذكرْنا لهُ الذي رأيناهُ مِنْ خُثورِهِ في اليومِ الأولِ، والذي رأيناهُ مِنْ طيبِ نفسِهِ في اليومِ الثاني، فقال : إنَّكُما أتيتُماني في اليومِ الأولِ وقدْ بَقِيَ عندِي مِنَ الصدقةِ دينارانِ، فكان الذي رأيتُما مِنْ خُثوري لهُ، وأتيتُماني اليومَ وقدْ وجهتُهُما فذاكَ الذي رأيتُما مِنْ طيبِ نفسِي، فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ : صدقْتَ واللهِ، لأشكرنَّ لكَ الأولَى والآخرةَ
- ساعيًا:
- الساعي: الذي يجبي الصدقة، ويستوفيها من أربابها
- فوجدناهُ خاثرًا:
- الخثور: ثقل النفس وقلة نشاطها
- عمَّ الرجلِ صِنوُ أبيهِ:
- مثله وقرينه
