١ -أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ على حَمزةَ وقَد مُثِّلَ به، فقال: لَولا أنْ تَجِدَ صَفيَّةُ في نَفسِها لَتَرَكتُه حَتَّى تَأكُلَه العافيةُ، حَتَّى يُحشَرَ مِن بُطونِها. وقَلَّتِ الثِّيابُ وكَثُرَتِ القَتلَى، فكانَ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ والثَّلاثةُ يُكَفَّنونَ في الثَّوبِ الواحِدِ، زادَ قُتَيبةُ: ثُمَّ يُدفَنونَ في قَبرٍ واحِدٍ، فكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسألُ: أيُّهم أكثَرُ قُرآنًا؟ فيُقَدِّمُه إلَى القِبلةِ. وفي رِوايةِ عُثمانَ بنِ عُمَرَ: ولَم يُصَلِّ على أحَدٍ مِنَ الشُّهَداءِ غَيرِه، يَعني: حَمزةَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب
١١ نتيجة
٢ -سيِّدُ الشُّهداءِ عند اللهِ يومَ القيامةِ حَمْزةُ بنُ عَبْدِ المطَّلِبِ.
٣ -كلُّ نادبةٍ كاذبةٌ، إلَّا نادبةَ حَمْزةَ.
٤ -لم يَكُنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا وقد أُعطيَ سَبعةَ رُفَقاءَ ، نُجَباءَ ، وُزَراءَ، وإنِّي أُعطيتُ أربعةَ عَشَرَ: حَمزةُ، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعليٌّ، وجَعفَرٌ، وحَسنٌ، وحُسَينٌ، وابنُ مَسعودٍ، وأبو ذَرٍّ، والمِقدادُ، وحُذَيفةُ، وعَمَّارٌ، وبِلالٌ، وسَلمانُ.
- رُفَقاءَ:
- جماعة ترافقوا في السفر
- نُجَباءَ:
- النجباء: جمع نجيب، وهو الكريم من الرجال
٥ -فَقَدَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- حَمْزةَ -رَضِيَ اللهُ عنه- حينَ فاءَ النَّاسُ مِن القِتالِ، [فقالَ] رَجُلٌ: رَأيْتُه عنْدَ تلك الشَّجَرةِ وهو يقولُ: أنا أَسَدُ اللهِ وأَسَدُ رَسولِه، اللَّهُمَّ أَبرَأُ إليك ممَّا جاءَ به هؤلاء -أبو سُفْيانَ وأصْحابُه-، وأَعْتَذِرُ إليك ممَّا صَنَعَ هؤلاء بانْهِزامِهم، فمَشى رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- نَحْوَه، فلمَّا رأى جُثَّتَه بَكى، ولمَّا رأى ما مُثِّلَ به شَهَقَ، ثُمَّ قالَ: "أَلَا كَفَنٌ؟"، فقامَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، ثُمَّ قامَ آخَرُ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، فقالَ: "يا جابِرُ، هذا الثَّوْبُ لأبيك، وهذا لعَمِّي حَمْزةَ"، ثُمَّ جيءَ بحَمْزةَ، فصلَّى عليه، ثُمَّ يُجاءُ بالشُّهَداءِ فتُوضَعُ إلى جانِبِ حَمْزةَ، فيُصلِّي عليهم، ثُمَّ تُرفَعُ ويُترَكُ حَمْزةُ، حتَّى صلَّى على الشُّهَداءِ كلِّهم، فرَجَعْتُ وأنا مُثقَلٌ قد تَرَكَ أبي علَيَّ دَيْنًا وعِيالًا، فلمَّا كانَ عنْدَ اللَّيْلِ أَرسَلَ إليَّ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقالَ: "يا جابِرُ، إنَّ اللهَ أَحْيا أباك وكَلَّمَه"، [قُلْتُ: وكَلَّمَه] كَلامًا! [قالَ] "قالَ له: تَمَنَّهْ، فقالَ: أَتَمَنَّى أن تَرُدَّ روحي وتُنشِئَ خَلْقي كما كانَ، وتَرجِعَني إلى نَبيِّك، فأُقاتِلَ في سَبيلِك، فأُقتَلَ مَرَّةً أخرى، قالَ: إنِّي قَضَيْتُ أنَّهم لا يَرجِعونَ"، قالَ: وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَيِّدُ الشُّهَداءِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ حَمْزةُ".
٦ -قُتِل حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ جُنُبًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: غسَّلَتْه الملائكَةُ
٧ -سيّد الشهداءِ حمزةُ بن عبد المطلبِ ورجلٌ قامَ إلى إمامٍ جائرٍ فأمرهُ ونهاهُ فقتلهُ
٨ -عن بعضِ رجالِ بني عبدِ الأشهلِ قال لما سمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكاءَهنَّ على حمزةَ خرج عليهنّ وهنَّ في بابِ المسجدِ يبكِين فقال ارجِعْن يرحمْكنَّ اللهُ فقد آسَيتُنَّ بأنفسِكنَّ قال ونهى رسولُ اللهِ يومئذٍ عن النَّوحِ
٩ -عن ابنِ مسعودٍ قال إنَّ النساءَ كن يومَ أحدٍ خلف المسلمينَ يجْهِزْنَ على جرحى المشركين فلو حلفتُ يومئذٍ رجوتُ أن أبَرَّ أن ليس أحدٌ منا يريدُ الدنيا حتى أنزل اللهُ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةُ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ فلما خلفَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعصوْا ما أُمِرُوا بهِ أُفْرِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في تسعةٍ سبعةً من الأنصارِ واثنينِ من قريشٍ وهو عاشِرُهم فلما رهقوهُ قال رحم اللهُ رجلًا ردَّهم عنَّا فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعَةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لصاحبيْهِ ما أنصفنا أصحابنا فجاء أبو سفيانَ فقال اعْلُ هُبَلْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قولوا اللهُ أعلى وأجلُّ فقالوا اللهُ أعلى وأجلُّ فقال أبو سفيانَ لنا العُزَّى ولا عِزَّى لكم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قولوا اللهُ مولانا ولا مولى لكم ثم قال أبو سفيانَ يومٌ بيومِ بدرٍ يومٌ لنا ويومٌ علينا ويومٌ نُسَاءُ ويومٌ نُسَرُّ حنظلةُ بحنظلةٍ وفلانُ بفلانٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا سواءَ أمَّا قتلانا فأحياءٌ يُرزقون وقتلاكم في النارِ يعذَّبونَ قال أبو سفيانَ قد كانت في القومِ مُثْلَةٌ وإن كانت لعَنْ غيرِ ملإٍ منا ما أمرتُ ولا نهيتُ ولا أحببتُ ولا كرهتُ ولا ساءني ولا سرَّني قال فنظروا فإذا حمزةُ قد بُقِرَ بطنُه وأخذَتْ هندٌ كبدَه فلاكتْها فلم تستطع أن تأكلها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أأكلتْ شيئًا قالوا لا قال ما كان اللهُ ليُدْخِلَ شيئًا من حمزةَ في النارِ قال فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حمزةَ فصلى عليهِ وجيءَ برجلٍ من الأنصارِ فوُضِعَ إلى جنبِه فصلى عليهِ فرُفِعَ الأنصاريُّ وتُرِكَ حمزةُ وجيءَ بآخرَ فوضعَه إلى جنبِ حمزةَ فصلى عليهِ ثم رُفِعَ وتُرِكَ حمزةُ حتى صلى عليهِ يومئذٍ سبعين صلاةً
- اعْلُ هُبَلْ:
- أي: زاد علوا وظهر
١٠ -عن ابنِ عباسٍ قال أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحمزةَ فسُجِّيَ ببُردةٍ ثم صلَّى عليه فكبَّر سبعَ تكبيراتٍ ثم أتى بالقتلى يُوضعون إلى حمزةَ فصلَّى عليهم وعليه معهم حتى صلَّى عليه اثنتَينِ وسبعينَ صلاةً
١١ -أنَّه انكَشَفَ الدِّرعُ عن بَطنِهِ. [من حَديثِ قَتلِ وَحْشيٍّ لِحَمْزةَ].
