١ -أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ على حَمزةَ وقَد مُثِّلَ به، فقال: لَولا أنْ تَجِدَ صَفيَّةُ في نَفسِها لَتَرَكتُه حَتَّى تَأكُلَه العافيةُ، حَتَّى يُحشَرَ مِن بُطونِها. وقَلَّتِ الثِّيابُ وكَثُرَتِ القَتلَى، فكانَ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ والثَّلاثةُ يُكَفَّنونَ في الثَّوبِ الواحِدِ، زادَ قُتَيبةُ: ثُمَّ يُدفَنونَ في قَبرٍ واحِدٍ، فكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسألُ: أيُّهم أكثَرُ قُرآنًا؟ فيُقَدِّمُه إلَى القِبلةِ. وفي رِوايةِ عُثمانَ بنِ عُمَرَ: ولَم يُصَلِّ على أحَدٍ مِنَ الشُّهَداءِ غَيرِه، يَعني: حَمزةَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب
٣١ نتيجة
٢ -سيِّدُ الشُّهداءِ عند اللهِ يومَ القيامةِ حَمْزةُ بنُ عَبْدِ المطَّلِبِ.
٣ -خالدُ بنُ الوليدِ سَيْفُ اللهِ، وسَيْفُ رسولِه، وحَمْزةُ أسَدُ اللهِ، وأسَدُ رسولِه، وأبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ أمينُ اللهِ، وأمينُ رسولِه، وحُذَيفةُ بنُ اليمَانِ مِن أصفياءِ الرَّحمنِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ مِن تُجَّارِ الرَّحمنِ عزَّ وجلَّ.
٤ -كلُّ نادبةٍ كاذبةٌ، إلَّا نادبةَ حَمْزةَ.
٥ -لم يَكُنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا وقد أُعطيَ سَبعةَ رُفَقاءَ ، نُجَباءَ ، وُزَراءَ، وإنِّي أُعطيتُ أربعةَ عَشَرَ: حَمزةُ، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعليٌّ، وجَعفَرٌ، وحَسنٌ، وحُسَينٌ، وابنُ مَسعودٍ، وأبو ذَرٍّ، والمِقدادُ، وحُذَيفةُ، وعَمَّارٌ، وبِلالٌ، وسَلمانُ.
- رُفَقاءَ:
- جماعة ترافقوا في السفر
- نُجَباءَ:
- النجباء: جمع نجيب، وهو الكريم من الرجال
٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ يَومَ أُحُدٍ بحَمزَةَ، فسُجِّيَ ببُرْدَةٍ، ثم صلَّى عليه، فكبَّر عليه تِسعَ تَكبيراتٍ، ثم أُتِيَ بالقَتْلى يُصَفُّونَ ويُصَلِّي عليهم وعليه معهم.
٧ -صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حَمزَةَ يَومَ أُحُدٍ سَبعينَ صَلاةً بَدءًا بحَمزَةَ، فصلَّى عليه، ثم جَعَلَ يَدْعو بالشُّهَداءِ، فيُصَلِّي عليهم، وحَمزَةُ مَكانَه
٨ -قال: لكِنَّ الحمزةَ لا بواكيَ له، فبكتْه نساءُ الأنصارِ.
٩ -فَقَدَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- حَمْزةَ -رَضِيَ اللهُ عنه- حينَ فاءَ النَّاسُ مِن القِتالِ، [فقالَ] رَجُلٌ: رَأيْتُه عنْدَ تلك الشَّجَرةِ وهو يقولُ: أنا أَسَدُ اللهِ وأَسَدُ رَسولِه، اللَّهُمَّ أَبرَأُ إليك ممَّا جاءَ به هؤلاء -أبو سُفْيانَ وأصْحابُه-، وأَعْتَذِرُ إليك ممَّا صَنَعَ هؤلاء بانْهِزامِهم، فمَشى رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- نَحْوَه، فلمَّا رأى جُثَّتَه بَكى، ولمَّا رأى ما مُثِّلَ به شَهَقَ، ثُمَّ قالَ: "أَلَا كَفَنٌ؟"، فقامَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، ثُمَّ قامَ آخَرُ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، فقالَ: "يا جابِرُ، هذا الثَّوْبُ لأبيك، وهذا لعَمِّي حَمْزةَ"، ثُمَّ جيءَ بحَمْزةَ، فصلَّى عليه، ثُمَّ يُجاءُ بالشُّهَداءِ فتُوضَعُ إلى جانِبِ حَمْزةَ، فيُصلِّي عليهم، ثُمَّ تُرفَعُ ويُترَكُ حَمْزةُ، حتَّى صلَّى على الشُّهَداءِ كلِّهم، فرَجَعْتُ وأنا مُثقَلٌ قد تَرَكَ أبي علَيَّ دَيْنًا وعِيالًا، فلمَّا كانَ عنْدَ اللَّيْلِ أَرسَلَ إليَّ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقالَ: "يا جابِرُ، إنَّ اللهَ أَحْيا أباك وكَلَّمَه"، [قُلْتُ: وكَلَّمَه] كَلامًا! [قالَ] "قالَ له: تَمَنَّهْ، فقالَ: أَتَمَنَّى أن تَرُدَّ روحي وتُنشِئَ خَلْقي كما كانَ، وتَرجِعَني إلى نَبيِّك، فأُقاتِلَ في سَبيلِك، فأُقتَلَ مَرَّةً أخرى، قالَ: إنِّي قَضَيْتُ أنَّهم لا يَرجِعونَ"، قالَ: وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَيِّدُ الشُّهَداءِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ حَمْزةُ".
١٠ -«لمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ مَرَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَمْزةَ وقدْ جُدِعَ أنْفُه ومُثِّلَ به، وذَكَرَه بنَحْوِه، وفيه: وقالَ: أنا شَهيدٌ عليكم اليَوْمَ، وكانَ يَجمَعُ الثَّلاثةَ في نَمِرةٍ، ويَسْألُ: أيُّهم أكْثَرُ قُرآنًا فيُقَدِّمُه في اللَّحْدِ، ويُكَفِّنُ الرَّجُلَينِ والثَّلاثةَ في ثَوْبٍ واحِدٍ».
١١ -حَديثٌ رواه ابنُ وَهبٍ، عن عَبدِ اللهِ بنِ السَّمْحِ، عن عُمَرَ بنِ صُبحٍ، عن مقاتِلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: سمَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا بكرٍ: الصِّديقَ، وعُمَرَ: الفاروقَ، وحَمزةَ: أسَدَ اللهِ، وخالِد: سَيفَ اللهِ، وأبا الحَكَمِ: أبا جَهلِ بنَ هِشامٍ، وأبا عامِرِ بنَ النُّعمانِ: الرَّاهِبَ الفاسِقَ؟
- الرَّاهِبَ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
١٢ -حَديثٌ رواه خالِدُ بنُ مَخلَدٍ القَطَوانيُّ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَبدِ العَزيزِ الأنصاريِّ؛ قال: أخبَرَني الزُّهْريُّ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، عن أبيه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: من رأى مَقْتَلَ حَمْزةَ؟ فقال رجُلٌ: أنا رأيتُ مَقْتَلَه، فانطلق حتى أراناه، فخرج حتى وَقَف على حَمزةَ، فرآه قد شُقَّ بَطْنُه؛ قد مُثِّلَ به . قال: يا رَسولَ اللهِ! مُثِّلَ به واللهِ! فكَرِهَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَنظُرَ إليه، ووقف بين ظَهْرانَيِ القَتْلى؛ قال: أنا شهيدٌ على هؤلاء القَومِ، لُفُّوهم في دمائِهم؛ فإنَّه ليس جَريحٌ يُجرَحُ في اللهِ إلَّا جاء جُرْحُه يومَ القيامةِ يَدْمَى، لَونُه لَونُ الدَّمِ، ورِيحُه رِيحُ المِسْكِ. قَدِّموا أكثَرَ القَومِ قُرآنًا، واجْعَلوه في اللَّحْدِ؟
- قد مُثِّلَ به:
- مثلت بالقتيل: جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه، وشوهت خلقته، ونكلت به
- في اللهِ:
- أي: لله أو في مرضاته لا للدنيا
١٣ -لما وقف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حمزةَ.. أمر به فهُيِّئَ إلى القِبْلَةِ، ثم كَبَّر عليه تسعًا، ثم جمع إليه الشهداءَ، كلما أُتِيَ بشهيدٍ وُضِع إلى حمزةَ، فصلى عليه، وعلى الشهداءِ معه حتى صلى عليه، وعلى الشهداءِ اثنينِ وسبعينَ صلاةً.
١٤ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ بحمزةَ وقد مُثِّلَ به ولم يُصَلِّ على أَحَدٍ من الشهداءِ غيرِه.
١٥ -أنَّ شُهَداءَ أُحُدٍ لم يُغسَّلوا ودُفِنوا بدمائهم، ولم يصلَّ عليهِم غيرَ حَمزةَ.
١٦ -أصيبَ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ وحَنظلةُ بنُ الرَّاهبِ ، وَهُما جُنُبٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : رأيتُ الملائِكَةَ تُغسِّلُهُما
- الرَّاهبِ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
١٧ -لما كان يومُ أحُدٍ أقبَلَتِ امرأةٌ تسْعَى، حتى إذا كادَتْ أنْ تُشْرِفَ علَى القَتْلَى، قال : فكَرِهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَرَاهم، فقال : المرأةَ المرأةَ ! قال : فتوسَّمْتُ أنها أُمِّي صفيةُ، فخرجْتُ أسْعَى إليها، فأدْرَكْتُها قبلَ أنْ تنتَهِيَ إلى القتلَى، قال : فلَدَمَتْ في صدْرِي، وكانتِ امرأةً جلْدَةً ، قالتْ : إليكَ لَا أرضَ لَكَ، فقلْتُ : إِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عزَمَ عليْكِ، فوقَفَتْ، وأخرجَتْ ثوبينِ معَها، فقالَتْ : هذانِ ثوبانِ جئْتُ بِهما لِأَخِي حمزةَ، فقَدْ بلغَني مقْتَلُهُ، فكفِّنْهُ فيهما، قال : فجئْنا بالثوبينِ لِنُكَفِّنَ فيهما حمزةَ، فإذا إلى جنبِهِ رجلٌ مِنَ الأنصارِ قتيلٌ، قد فُعِلَ به كما فُعِلَ بحمزةَ، فوجدْنا غَضَاضَةً وحياءً أنْ نُّكَفِّنَ حمزةَ في ثوبينِ، والأنصارِيُّ لا كفنَ له. فقلْنا : لحمزةَ ثوبٌ، ولِلأَنصارِيِّ ثوبٌ، فقدَّرْناهما فكانَ أحدُهما أكبرَ مِنَ الآخرِ، فأقْرَعْنَا بينهما، فكفَنَّا كُلَّ واحدٍ منهما في الثوبِ الذي صارَ لَهُ.
- جلْدَةً:
- قوية
١٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمرَ يومَ أحُدٍ بحمزَةَ فسُجِّيَ ببُرْدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى عليْهِ فكبَّرَ تِسْعَ تكبيراتٍ، ثُمَّ أُتِيَ بالقَتْلَى يُصَفُّونَ، ويصَلِّي عليهم، وعليْهِ معَهُمْ.
١٩ -لما كان يومُ أحدٍ، مَرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحَمْزَةَ بنِ عبدِ المطلِبِ، وقدْ جُدِعَ ومُثِّلَ بِهِ، فقال : لولَا أنْ تَجِدَ صفِيَّةُ فِي نفسِها ! تركتُهُ حتَّى تأكُلُه العافِيَةُ، حتى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بطونِ الطَّيْرِ والسباعِ، فكفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ، وكانَتْ إذا خُمِّرَتْ رأسُهُ بدتْ رِجْلاهُ وإذا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بدا رأسُهُ، فخَمَّرَ رأسَهُ، ولم يُصَلِّ علَى أحَدٍ قُتِلَ مِنَ الشهدَاءِ غيرُهُ، وقال أنا شاهِدٌ عليْكُمْ اليومَ، قال : وكثُرَتِ القتْلَى، وقلَّتِ الثيابُ، وقال : وكان يَجْمَعُ الثلاثَةَ والاثنينِ في قبرٍ واحدٍ، ويَسْأَلُ : أيُّهمْ أكثَرُ قرآنًا، فيقدَّمُ في اللحدِ، وكَفَّنَ الرَّجلَيْنِ والثلاثةَ في الثوبِ الواحدِ.
٢٠ -دخلتُ علَى خبَّابٍ وقدِ اكتوَى في بطنِهِ سبعًا فقالَ: لولا أنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقول : لا يتمَنَّيَنَ أحدُكُمُ الموتَ لتَمنَّيتُهُ. ولقد رأيتُني معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لا أملِكُ درهمًا وإنَّ في جانبِ بيتيَ الآنَ لأربعينَ ألفَ درهمٍ ثمَّ أتى بِكَفنِهِ فلمَّا رآهُ بَكَى وقالَ ولَكِنَّ حمزةَ لم يوجَدْ لهُ كفنٌ إلَّا بُردةٌ ملحاءُ إذا جُعِلَت علَى رأسِهِ قَلُصَت عَن قدمَيهِ وإذا جُعِلَت علَى قدميهِ قَلُصَت عَن رأسِهِ حتى مدت على رأسه وجُعِلَ علَى قدميهِ الإذخِرُ .
- وقدِ اكتوَى في بطنِهِ:
- الكي علاج معروف في كثير من الأمراض
- قَلُصَت:
- قلص العضو: إذا قصر واجتمع، وكذلك الثوب
- قَلُصَت:
- قلص العضو: إذا قصر واجتمع، وكذلك الثوب
- الإذخِرُ:
- حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
