١ -لمَّا أُصيبَ حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ رضيَ اللهُ عنه، خرَجَ زَيدُ بنُ حارثةَ حتى أقدَمَ ابنةَ حَمزةَ، وقال: أنا أحَقُّ بها، تكونُ عندي، تجشَّمْتُ السفَرَ وهي ابنةُ أخي، وقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: أنا أحَقُّ بها تكونُ عندي، وهي ابنةُ عمِّي وعندي ابنةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال جَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ: أنا أحَقُّ بها، لي مِثلُ قَرابَتِكَ وعندي خالَتُها، والخالةُ والدةٌ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أنا أَقْضي بيْنَكم في ذلك، وفي غيرِه، قال عليٌّ: فتخوَّفْتُ أنْ يكونَ قد نزَلَ فينا قُرآنٌ لرَفْعِنا أصواتَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنتَ يا زيدٌ، فمَوْلايَ ومَوْلاها، فقال: رَضيتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَّا أنتَ يا عليُّ، فصَفيِّي وأَميني، وأنتَ منِّي وأنا منكَ، وأمَّا أنتَ يا جَعفَرُ، فأشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وأنتَ من شَجَرتي التي أنا منها، وقد قَضَيْتُ بالجاريةِ تكونُ مع خالَتِها، قالوا: رَضينا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - زيد بن حارثة
١٨ نتيجة
٢ -قَدِمَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ المدينةَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيتي، فأتَاه فقَرَعَ البابَ، فقامَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُرْيانًا يَجُرُّ ثَوبَه، واللهِ ما رَأَيتُه عُريانًا قَبلَه ولا بَعدَه، فاعتَنَقَه وقبَّله.
٣ -أتيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا وجَعفَرٌ، وزَيدٌ، قال: فقال لزَيدٍ: أنتَ مَوْلايَ، فحجَل، قال: وقال لجَعفَرٍ: أنتَ أشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، قال: فحجَل وراءَ زَيدٍ، قال: وقال لي: أنتَ منِّي، وأنا منكَ، قال: فحجَلْتُ وراءَ جَعفَرٍ.
- أشبَهْتَ خَلْقي:
- المراد بالخلق: الصورة
٤ -قَدِمَ زيدُ بنُ حارثةَ المدينةَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتي، فأتاهُ فقَرَعَ البابَ، فقام إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجرُّ ثوبَهُ فاعْتَنَقَهُ وقبَّلهُ".
٥ -عنِ ابنِ مسعودٍ قالَ لمَّا قُتِلَ زيدُ بنُ حارثةَ أبطأَ أسامةُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فلم يأتِهِ ثمَّ جاءهُ بعدَ ذلكَ فقامَ بينَ يديِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ فدمَعتْ عيناهُ فبكى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ فلمَّا نُزِفت عبرتُهُ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لِمَ أبطأتَ عنَّا ثمَّ جئتَ تُحزِنُنا قالَ فلمَّا كانَ الغدُ جاءهُ فلمَّا رآهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ مقبِلًا قالَ إنِّي للاقٍ منكَ اليومَ ما لقيتُ منكَ أمسِ فلمَّا دنا دمعت عينُهُ فبكى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ
- أبطأَ:
- أي: تأخر واحتبس
٦ -دخَلَ عليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ مَسرورًا، فقال: أَلَمْ تَرَيْ يا عائشةُ، أنَّ مُجزِّزًا المُدلِجيَّ دخَلَ عليَّ، فرأى أُسامةَ وزَيدًا وعليهما قَطيفةٌ قد غَطَّيا رُؤوسَهما، وبَدَتْ أقدامُهما، فقال: هذه الأقدامُ بعضُها من بَعضٍ.
- وبَدَتْ:
- أي: ظهرت
٧ -بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ جَيشَ الأمراءِ فقالَ: عليكُم زيدُ بنُ حارثةَ، فإن أصيبَ زيدٌ فجعفرُ بنُ أبي طالبٍ، فإن أُصيبَ جعفَرٌ فعبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ الأنصاريُّ فوثبَ جعفرٌ فقالَ: بأبي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللَّهِ ما كنتُ أرهبُ أن تَستَعملَ عليَّ زيدًا قالَ: امضِهْ، فإنَّكَ لا تدري أيِّ ذلِكَ خيرٌ ؟ فانطلقوا، فلبِثوا ما شاءَ اللَّهُ، ثمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ صعِدَ المنبرَ، وأمرَ أن يُنادَى الصَّلاةُ جامعةٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ نابَ خيرٌ أو باتَ خيرٌ أو ثابَ خيرٌ شكَّ عبدُ الرَّحمنِ يعني ابنَ مهديٍّ ألا أخبرُكُم عَن جيشِكُم هذا الغازي ؟ إنَّهمُ انطلقوا، فلقَوا العدوَّ، فأصيبَ زيدٌ شَهيدًا، فاستَغفِروا لَهُ، ثمَّ أخذا اللِّواءَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، فشدَّ علَى القومِ حتَّى قُتلَ شَهيدًا، أشهدُ لهُ بالشَّهادةِ، فاستَغفِروا لَهُ، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ، فأثبتَ قدميهِ حتَّى قُتلَ شَهيدًا، فاستَغفِروا لَهُ، ثمَّ أخذَ اللِّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ، ولم يَكُن مِنَ الأمراءِ هوَ أمَّرَ نفسَهُ، ثمَّ رفعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أصبُعَيْهِ فقالَ: اللَّهمَّ هو سيفٌ من سيوفِكَ، فانصُرهُ فمِن يومِئذٍ سُمِّيَ خالدُ سيفَ اللَّهِ ثمَّ قالَ: انفِروا فأمد إخوانَكُم، ولا يتَخلَّفَنَّ أحَدٌ فنفرَ النَّاسُ في حرٍّ شديدٍ مشاةً ورُكْبانًا
- فأصيبَ:
- قتل
- انفِروا:
- النفير: الخروج إلى قتال الكفار
٨ -حديث: لَمَّا فَرَض عُمَرُ للنَّاسِ فَرَض لأُسامةَ [بنِ زَيدٍ ثَلاثةَ آلافٍ، وفرَضَ لي ألفَينِ وخَمسَ مائةٍ، فقلْتُ له: يا أبَتِ، لم تَفرِضُ لأُسامةَ بنِ زَيدٍ ثَلاثةَ آلَافٍ، وتَفرِضُ لي ألفَينِ وخَمسَ مائةٍ؟ واللهِ ما شهِدَ أُسامةُ مَشهَدًا غِبْتُ عنه، ولا شهِدَ أبوهُ مَشهَدًا غابَ عنه أبي، قالَ: صدَقْتَ يا بُنيَّ، ولكنِّي أشهَدُ لأبوهُ كانَ أحَبَّ النَّاسِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبيكَ، ولَهوَ أحَبُّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منكَ.]
٩ -حديث: لَمَّا فَرَض عُمَرُ للنَّاسِ فَرَض لأُسامةَ [أكثَرَ ممَّا فرَض لي فقُلْتُ : إنَّما هِجرتي وهجرةُ أسامةَ واحدةٌ قال : إنَّ أباه كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أبيك وإنَّه كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منك وإنَّما هاجَر بكَ أبواكَ]
١٠ -حديث: لَمَّا قُتِلَ أبي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوقَفْتُ على يَدَيه [فدَمَعَتْ عَيْنا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ مِن الغَدِ فقامَ في مَقامِه ذلك، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَلاقٍ أنا مِنك اليَوْمَ ما لَقِيتُ مِنك أمْسِ؟».]
١١ -أهْدِي للنبيّ حُلّتانِ، فأخذَ أحَدَهما وأعْطى زيدَ بن حارثةَ الأخرى
١٢ -قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ لزيدِ بنِ حارثةَ يا زيدٌ أنتَ مولايَ ومنِّي وإليَّ وأحبُّ الناسِ إليَّ
١٣ -[ عن عُمرَ بنَ الخطَّابِ ] أنَّهُ [ أي أسامَةَ بنَ زيدٍ ] كان أحبَّ النَّاسِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منكَ [ أي ابنِهِ عبدِ اللَّهِ ] وأنَّ أباهُ كان أحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من أبيكَ
١٤ -أخذ الرايةَ زيدُ بنُ حارثةَ فقاتل بها حتى قُتِلَ شهيدًا [ في غزوةِ مؤتةَ ] ثم أخذها جعفرٌ فقاتلَ بها حتى قُتِلَ شهيدًا قال ثم صمت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى تغيَّرَتْ وجوهُ الأنصارِ وظنُّوا أنَّهُ قد كان في عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ بعضُ ما يكرهون ثم قال أخذها عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فقاتل بها حتى قُتِلَ شهيدًا ثم قال لقد رُفِعُوا إلى الجنةِ فيما يرى النائمُ على سُرُرٍ من ذهبٍ فرأيتُ في سريرِ عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ ازورارًا عن سريريْ صاحبيْهِ فقلتُ عمَّ هذا فقيل لي مَضَيَا وتردَّدَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ بعضَ التردُّدِ ثم مضى
١٥ -عنْ عَائِشَةَ قالتْ لَمَّا أُصيبَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ وَجيءَ بِأُسامَةَ بنِ زَيدٍ وأُوقِفَ بينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ فَدمَعَتْ عينا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم فَأَخَّرَ ثمَّ عادَ منَ الغدِ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ أُلاقي منكَ اليومَ ما لقِيتُ منكَ أمسِ
١٦ -مَا بعثَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ زَيدَ بنَ حَارِثَةَ في سَرِيَّةٍ إلَّا أَمَّرَهُ عليهِمْ ولو بَقِي بَعدُ لاستَخْلَفَهُ
١٧ -بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جيشَ الأمراءِ قال عليكم زيدُ بنُ حارثةَ فإن أُصيب زيدٌ فجعفرُ فإن أُصيب جعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ الأنصاريُّ...
١٨ -بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جيشًا استعمل عليهم زيدَ بنَ حارثةَ وإن قتل زيدٌ أو استشهد فأميرُكم جعفرُ فإن قُتِل أو استُشهدَ فأميرُكم عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ فلقُوا العددَ فأخذ الرايةَ زيدٌ فقاتَل حتى قُتِل ثم أخذ الرايةَ جعفرٌ فقاتَل حتى قُتِل ثم أخذها عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ فقاتَل حتى قُتِل ثم أخذ الرايةَ خالدُ بنُ الوليدِ ففتح اللهُ عليه...
