١ -فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كاتِبْ، فسَأَلتُ صاحِبي ذلك فلمْ أزَلْ به حتى كاتَبَني على أنْ أُحييَ له ثلاثَ مِئةِ نَخلةٍ وبأربعينَ أُوقيَّةً مِن وَرِقٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعِينوا أخاكم بالنَّخلِ، فأعانَني كلُّ رَجُلٍ يَقدِرُ بالثَّلاثينَ والعشرينَ والخَمسَ عَشْرةَ والعَشْرِ، ثُمَّ قال لي: يا سَلمانُ، اذهَبْ ففَقِّرْ لها، فإذا أرَدتَ أنْ تَضَعَها فلا تَضَعْها حتى تَأتيَ فتُؤذِنَني، فأكونَ أنا الذي أضَعُها بيَدي، فقُمتُ في تَفْقيري وأعانَني أصحابي حتى فَقَّرْنا شَرَبَها ثَلاثَ مِئةِ وَديَّةٍ، وجاء كلُّ رَجُلٍ بما أعانَني به مِنَ النَّخلِ، ثُمَّ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجعَلَ يَضَعُها بيَدِه، وجعَلَ يُسوِّي عليها تُرابَها، ويُنزِلُ حتى فَرَغَ منها جَميعًا، فلا والذي نَفْسي بيَدِه، ما نفَقَتْ منها واحدةٌ وبَقيَتِ الدَّراهمُ، فبَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ في أصحابِه، إذ أتاه رَجُلٌ مِن أصحابِه بمِثلِ البَيضةِ مِن ذَهبٍ أصابَها مِن بعضِ المَعادِنِ، فتَصدَّقَ بها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما فعَلَ الفارسيُّ المِسكينُ المُكاتَبُ؟ ادْعوه لي، فدُعيتُ له فجِئتُ، فقال: اذهَبْ فأدِّها عنكَ ممَّا عليكَ مِنَ المالِ، قُلتُ: وأين تَقَعُ هذه ممَّا عليَّ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: إنَّ اللهَ سيُؤدِّي بها عنكَ.
غريب المفردات :
أُوقيَّةً:
هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : سلمان الفارسي|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم : 4772|التخريج :أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4772) بهذا اللفظ وأخرجه الطبراني (6/ 222) (6065) مطولا والبيهقي (21652) بنحوه.
٢ -عن مجاهدٍ قال : لما قصَّ سلمانُ الفارسيُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قصةَ أصحابِه الذين كان يتعبدُ معَهم قال : هم في النارِ، قال سلمانُ : فأظلمَتْ علَيَّ الأرضُ فنزلتُ قال، فكأنما كُشِفَ عني جبلٌ
٤ -حديث: كُنتُ مِن أهلِ رامَهُرْمُزَ [ فجاءَ راهبٌ إلى جبالِها يتعبَّدُ فكان يأتيهِ ابنُ دِهقانِ القريةِ قالَ: ففطِنتُ له فقلتُ: اذهَب بي معكَ، فقالَ: لا حتَّى أستأمرَهُ فاستأمرهُ، فقالَ: جِئ به معك فكنَّا نختلِفُ إليه حتَّى فطِن لذلك أهلُ القريةِ فقالوا: يا راهبُ إنَّك قد جاورتَنا فأحسنَّا جوارَكَ وإنَّا نراكَ تريدُ أن تفسِدَ علينا غلمانَنَا فاخرُج عن أرضِنا، قالَ: فخرَج وخرجتُ معه فجعَل لا يزدادُ ارتفاعًا في الأرضِ إلَّا ازداد معرفةً وكرامةً حتَّى أتى الموصِلَ، فأتى جبلًا من جبالِها فإذا رُهبانٌ سبعة كلُّ رجلٍ في غارٍ يتعبَّدُ فيه يصومُ ستَّةَ أيَّامٍ ولياليهنَّ حتَّى إذا كان يومُ السَّابعِ اجتَمعوا فأكلوا وتحدَّثوا. فقلتُ لصاحبي: اترُكني عندَ هؤلاءِ إن شئتَ؟ قالَ: فمضى وقالَ: إنَّكَ لا تطيقُ ما يُطيقُ هؤلاءِ وكان مَلِكٌ بالشَّامِ يقتُلُ النَّاسَ فأبى عليَّ إلَّا أن ننطلقَ فقلتُ: فإنِّي اخرج معَكَ قالَ: فانطلقتُ معهُ. فلمَّا انتهَينا إلى بابِ بيتِ المقدسِ فإذا على باب المسجِدِ رجلٌ مُقعدٌ قالَ: يا عبدَ اللَّهِ تصدَّقْ عليَّ فلم يكن معه شيءٌ يعطيهِ إيَّاهُ، فدخلَ المسجدَ فصلَّى ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليهِنَّ ثمَّ إنه انصرف فخطَّ خطًّا وقالَ: إذا رأيت الظِّلَّ بلغ هذا الخطَّ فأيقِظني، فنام وقالَ: فرثَيتُ له من طولِ ما سهِرَ فلم أوقظْهُ حتَّى جاوزَ الخطَّ فاستيقَظ فقالَ: ألم أقل لك؟ قلتُ: إنِّي رثيتُ لكَ من طولِ ما سَهرتَ، فقالَ: ويحَكَ إنِّي أستحي من اللَّهِ أن تمضِيَ ساعةٌ من ليلٍ أو نهارٍ لا أذكرُه فيها، ثمَّ خرج فقالَ له المقعَدُ: أنتَ رجلٌ صالحٌ دخلتَ وخرجتَ ولم تصَّدَّق عليَّ فنظرَ يمينًا وشِمالًا فلم ير أحدًا قالَ أرِني يدَك قُم بإذنِ اللَّهِ فقامَ ليسَ به علَّةٌ فشغَلنِيَ النَّظرُ إليه ومضى صاحبي في السَّكَك فالتفتُّ فلم أرَه فانطلقتُ أطلبُه. قالَ: ومرَّت رفقةٌ من العراقِ فاحتملوني فجاءوا بي إلى المدينةِ، فلمَّا قدمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ قالَ: ذكرتُ قولَهم إنَّهُ لا يأكُلُ الصَّدقةَ وَ لا يقبلُ الهديَّةَ فجئتُ بطعامٍ إليه فقالَ: ما هذا؟ قلتُ: صدقَةٌ. فقالَ لأصحابِهِ: كلوا ولم يذقْهُ، ثُمَّ إنِّي رجَعت وجمعت طُعيمًا فقالَ: ما هذا يا سَلمانُ؟ قلتُ: هديَّةٌ فأكل قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني عن النَّصارى، قالَ: لا خيرَ فيهم، فقمتُ وأنا مثقَلٌ، قالَ: فرجعتُ إليه رجعَةً أخرى فقلتُ له: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني عن النَّصارَى، قالَ: لا خيرَ فيهِم ولا فيمَن يحبُّهم، فقمتُ وأنا مثقَلٌ، فأنزَلَ اللَّه تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى فأرسل إليَّ فقالَ: يا سلمانُ إنَّ صاحبَكَ أو أصحابَكَ مِن هؤلاءِ الَّذين ذكرَ اللَّهُ تعالى.]
خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ بهِ يعقوب بن سفيان عن زكريا بن نافع، عَن السري بن يحيى عن التَّيمِيّ، عَنه.
٥ -حديثُ: كُنتُ رَجُلًا مِن أهلِ أَصْبَهانَ [فبينا أنا إذ ألقى اللهُ عزَّ وجلَّ في قَلْبي مَن خَلَق السَّماواتِ والأرضَ رجلًا لا يُكلِّمُ النَّاسَ يتحرَّجُ فسألْتُه أيُّ الدِّينِ أفضلُ فقال ما لك ولهذا الحديثِ أتُريدُ دينًا غيرَ دينِك قلْتُ لا ولكِنْ أن أعلَمَ مَن خلَق السَّماواتِ والأرضَ وأيُّ دينٍ أفضلُ قال ما أعلَمُ على هذا غيرَ راهبٍ بالمَوصِلِ قال فذهَبْتُ إليه فكنْتُ عندَه فإذا هو قد قُتِّر عليه في الدُّنيا يصومُ النَّهارَ ويقومُ اللَّيلَ فكنْتُ أعبُدُ كعِبادتِه فلبِثْتُ عندَه ثلاثَ سنينَ ثمَّ توفِّي فقلْتُ إلى مَن تُوصي بي فقال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ المَشْرِقِ على ما أنا عليه فعليك براهبٍ مِن وراءِ الجَزيرةِ فأقْرِئْه منِّي السَّلامَ قال فجِئْتُه فأقرَأْتُه السَّلامَ وأخبَرْتُه أنَّه قد توفِّي فمكَثْتُ عندَه أيضًا ثلاثَ سنينَ ثمَّ توفِّي فقلْتُ إلى مَن تأمُرُني أن أذهَبَ قال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ الأرضِ على ما أنا عليه غيرَ راهبٍ بعَمُّورِيَّةَ شيخٍ كبيرٍ وما أدري تلحَقُه أم لا فذهَبْتُ إليه فكنْتُ عنده فإذا رجلٌ مُوَسَّعٌ عليه فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قلْتُ له أين تأمُرُني أن أذهَبَ قال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ الأرضِ على ما أنا عليه ولكِنِ إنْ أدرَكْتَ زمانًا تسمَعُ برجلٍ يخرُجُ مِن بيتِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما أُراك تُدْرِكُه وقد كنْتُ أرجو إن أدركني إنِ استِطِعْتَ أن تكونَ معه فافعَلْ فإنَّه الدِّينُ وأمارةُ ذلك قَومُه يقولون ساحرٌ مجنونٌ كاهِنٌ وإنَّه يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وإنَّ عندَ غُضْروفِ كَتِفِه خاتَمَ النُّبوَّةِ فبينا أنا كذلك أتى رَكْبٌ مِن نحوِ المدينةِ فقيل مَن أنتم فقالوا نحن مِن أهلِ المدينةِ ونحن قومٌ تِجَارٌ نعيشُ بتِجارتِنا ولكنَّه قد خرَج رجلٌ مِن ولَدِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِم علينا وقَومُه يُقاتلونه وقد خَشينا أن يحولَ بينَنا وبينَ تِجارتِنا ولكنَّه قد ملَك المدينةَ فقلْتُ ما يقولون فيه قال يقولون ساحرٌ مجنونٌ كاهنٌ فقلْتُ هذه الأمارةُ دُلُّوني على صاحبِكم فجئْتُه فقلْتُ تحمِلُني إلى المدينةِ فقال ما تُعْطيني فقلْتُ ما أجِدُ شيئًا أُعطيك غيرَ أنِّي عَبْدٌ لك فحمَلني فلمَّا قدِمْتُ جعَلَني في نخلِه فكنْتُ أسقي كما يَسقي البعيرُ حتَّى دبِرَ ظَهري وصدري مِن ذلك ولا أجِدُ أحَدًا يفقَهُ كلامي حتَّى جاءت عجوزٌ فارسيَّةٌ تَستقي فكلَّمْتُها ففقِهَتْ كلامي فقلْتُ لها أين هذا الرَّجلُ الَّذي خرَج دُلِّيني عليه قالت سيمُرُّ عليك بُكرةَ إذا صلَّى الصُّبحَ مِن أوَّلِ النَّهارِ فخرَجْتُ فجمَعْتُ تَمرًا فلمَّا أصبَحْتُ جِئْتُ ثمَّ قرَّبْتُ إليه التَّمرَ فقال ما هذا أصَدَقةٌ أم هديَّةٌ فأشَرْتُ أنَّه صدقةٌ فقال انطلِقْ إلى هؤلاء وأصحابُه عندَه فأكَلوا ولم يأكُلْ فقلْتُ هذه الأمارةُ فلمَّا كان الغدُ جِئْتُ بتَمرٍ فقال ما هذا فقلْتُ هذه هديَّةٌ فأكَل ودعا أصحابَه فأكَلوا ثمَّ رآني أتعرَّضُ لأرى الخاتَمَ فعرَف فألقى رِداءَه فأخَذْتُ أقبِّلُه وألتَزِمُه فقال ما شأنُك فسألَني فأخبَرْتُه فقال اشتَرَطْتَ لهم أنَّك عَبْدٌ فاشتَرِ نفسَك منهم فاشتراه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أن يُحْيِيَ لهم ثلاثَمئةِ نخلةٍ وأربعين أوقيَّةً ذهبً ثمَّ هو حُرٌّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اغرِسْ فغرَس ثمَّ انطلِقْ فألقِ الدَّلوَ على البئرِ ثمَّ لا ترفَعُه حتَّى يرتفِعَ فإنَّه إذا امتلَأ ارتفَع ثمَّ رُشَّ في أصولِها ففعَل فنبَت النَّخلُ أَسْرَعَ النَّباتِ فقال سُبحانَ اللهِ ما رأيْنا مِثلَ هذا العبدِ إنَّ لهذا العبدِ لَشَأنًا فاجتمَع النَّاسُ عليه وأعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تِبرًا فإذا فيه أربعون أوقيَّةً]
غريب المفردات :
أَصْبَهانَ:
مدينة في شمال غرب إيران
خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث سعيد بن مسروق أبي سفيان الثَّورِيّ، عَن عُبَيد بن مهران المكتب، عَن أبي إسحاق البختري، تَفَرَّدَ بهِ عنه ابنه المبارك بن سعيد، وتَفَرَّدَ بهِ عنه حسين بن إبراهيم إشكاب، لم يروه عنه غير ابنه محمد.
٦ -حديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو كان الدِّينُ عِندَ الثُّرَيَّا [لَتناوَله رِجالٌ مِن فارسَ]
خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديثه، عَن أبي هريرة وهو غريبٌ من حديث عوف عنه، تَفَرَّدَ بهِ يحيى بن الحجاج أبو أيوب الخاقاني عنه، وغيره يرويه عن عوف عن شهر بن حوشب.
الراوي : أبو هريرة|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/319|التخريج :أخرجه مسلم (2546) بلفظ مقارب، وأحمد (8081)، وابن حبان (7308)
٧ -هذا جبريلُ يخبرني عن اللهِ تعالى، ما أحَبَّ أبا بكرٍ وعمرَ إلَّا مؤمنٌ تقيٌّ ولا أبغضَهما إلَّا منافقٌ شقيٌّ، وإنَّ الجنةَ لأشوقَ إلى سلمانِ الفارسيِّ من سلمانَ إليها
خلاصة حكم المحدث : [فيه] إبراهيم بن حبان الأنصاري ضعيف روايته واهية
الصفحة أو الرقم : 1/400|التخريج :أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (1/253)، والخطيب في ((الموضح)) (1/409) واللفظ لهما، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (21/411) باختلاف يسير.
١٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطَّ الخندقَ بين كل عشرةٍ أربعين ذراعًا قال واحتقَّ المهاجرون والأنصارُ في سلمانَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سلمانُ منا أهلَ البيتِ قال عَمرو بنُ عوفٍ فكنتُ أنا وسلمانُ وحذيفةُ والنعمانُ بنُ مُقرِّنٍ وستةٌ من الأنصار في أربعين ذراعًا فحفَرنا حتى إذا بلغْنا النَّدى ظهرت لنا صخرةٌ بيضاءُ مروةٌ فكسَرت حديدَنا وشقَّت علينا فذهب سلمانُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في قُبَّةٍ تركيَّةٍ فأخبره عنها فجاء فأخذ المعولَ من سلمانَ فضرب الصخرةَ ضربةً فصدَعها وبرَقت منها برقةً أضاءت ما بين لابتَيها يعني المدينةَ حتى كأنها مصباحٌ في جوفِ ليلٍ مظلمٍ فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تكبيرَ فتح ٍوكبَّر المسلمون ثم ضربها الثانيةَ فكذلك ثم الثالثةَ فكذلك وذكر ذلك سلمانُ والمسلمون لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسألوه عن ذلك النورِ فقال لقد أضاء لي من الأولى قصورُ الحَيرةِ ومدائنُ كِسرى كأنها أنيابُ الكلابِ فأخبرني جبريلُ أنَّ أمتي ظاهرةٌ عليها ومن الثانيةِ أضاءت القصورُ الحُمرُ من أرضِ الرومِ كأنها أنيابُ الكلابِ وأخبرني جبريلُ أنَّ أمَّتي ظاهرةٌ عليها ومن الثالثةِ أضاءت قصورُ صنعاءَ كأنها أنيابُ الكلابِ وأخبرني جبريلُ أنَّ أمتي ظاهرةٌ عليها فأبشِروا واستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعودٌ صادقٌ قال ولما طلعتِ الأحزابُ قال المؤمنون هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُه وصدق اللهُ ورسولُه وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا وقال المنافقون يخبركم أنه يبصر من يثربَ قصورَ الحَيرةِ ومدائنَ كسرى وإنها تُفتح لكم وأنتم تحفرون الخندقَ لا تستطيعون أن تبرُزوا فنزل فيهم وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا
غريب المفردات :
فأخذ المعولَ:
أي: المسحاة، أو هو الفأس التي ينقر بها الصخر
الحَيرةِ:
بلدة قديمة بظهر الكوفة
كِسرى:
هو لقب لكل من ملك الفرس
يثربَ:
هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة
الحَيرةِ:
بلدة قديمة بظهر الكوفة
كسرى:
هو لقب لكل من ملك الفرس
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : عمرو بن عوف المزني|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/101|التخريج :أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (3/691) مختصراً، والطبري في ((التفسير)) (20/223، 224)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/418) واللفظ لهما.
١٣ -عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ أنهُ مرَّ بسلمانَ وهو مُرابطٌ في بعضِ قُرَى فارسَ فقال له مالكٌ هاهنا قال أُرَابِطُ قال ألا أُخبرُكَ بأمرٍ سمعتُهُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ رِبَاطُ ليلةٍ في سبيلِ اللهِ خيرٌ من صيامِ شهرٍ وقيامِهِ فإن ماتَ أُجْرِىَ عليهِ عملُهُ الذي كان يعملُهُ وأَمِنَ الفَتَّانَ
غريب المفردات :
مُرابطٌ:
المرابط: موضع الرباط، وهو ملازمة العدو في الجهاد
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات ولولا عنعنة الوليد بن مسلم في إسناده لقطعت بصحته
١٤ -أنه خرج في اثني عشرَ راكبًا كلُّهم قد صحِبَ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وفيهم سلمانُ الفارسيُّ وهم في سفرٍ فحضرت الصلاةُ فتدافعَ القومُ أيهم يُصلِّي بهم فصلَّى بهم رجلٌ منهم أربعًا فلما انصرف قال سلمانُ ما هذا ما هذا ما هذا مرارًا نصفُ المربوعةِ قال مروانُ يعني نصفَ الأربعِ نحن إلى التَّخفيفِ أفقرُ فقال له القومُ صلِّ بنا يا أبا عبدَ اللهِ أنتَ أحقُّنا بذلك فقال لا أنتم بنو إسماعيلَ الأئمةُ ونحن الوزراءُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : علي بن ربيعة|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 6/281|التخريج :أخرجه ابن أبي شيبة (8245) باختلاف يسير، وعبد الرزاق (10329)، والطبراني (6/ 217)، (6053) كلاهما بنحوه.