٦ -أنَّه لمَّا بُعِثَ في غَزْوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ ، قالَ: احْتَلَمْتُ في لَيْلةٍ بارِدةٍ شَديدةِ البَرْدِ، فأَشفَقْتُ إنِ اغْتَسَلْتُ أن أَهلِكَ، فتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بأصْحابي صَلاةَ الصُّبْحِ، فلمَّا قَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذُكِرَ ذلك له، فقالَ: يا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بأصْحابِك وأنت جُنُبٌ؟! فقُلْتُ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، فتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ، فضَحِكَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَقُلْ شَيئًا. وفي لَفْظٍ له: (فغَسَلَ مَغابِنَه، وتَوَضَّأَ وُضوءَه للصَّلاةِ)، وليس فيه التَّيَمُّمُ.
غريب المفردات :
ذاتِ السَّلاسِلِ:
هو ماء لبني حذام بناحية الشام
خلاصة حكم المحدث : اللفظ الأول من رواية عَبْد الرَّحْمنِ بن جبير، عن عمرو، ولم يدركه، قالَ أحمد: ليس بمتصل الإسناد. واللفظ الثاني رواه عَبْد الرَّحْمنِ بن جبير، عن أبي قيس، عن عمرو، وهو متصل صحيح. والظاهر أن عَبْد الرَّحْمنِ سمع اللفظ الأول أيضًا من أبي قيس وأسقطه؛ لأنه كانَ يرسل كثيرًا.
٧ -أنَّ عمرو بنَ العاصِ قال لما ألقى اللهُ عزَّ وجلَّ في قلبي الإسلامَ قال أتيتُ النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لِيُبايعَني فبسط يدَه إليَّ فقلتُ لا أُبايعُك يا رسولَ اللهِ حتى تغفرَ لي ما تقدَّم من ذنبي قال فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا عمرو أما علمتَ أنَّ الهجرةَ تَجُبُّ ما قبلَها من الذنوبِ يا عمرو أما علمتَ أنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما كان قبلَه من الذنوبِ
غريب المفردات :
تَجُبُّ:
تجب التوبة ما قبلها أي: تقطع وتمحو الذنوب فلا يؤاخذ بها
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : عمرو بن العاص|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 5/121|التخريج :أخرجه أحمد (17827)، واللفظ له، والحارث بن أبي أسامة كما في ((بغية الباحث)) (1029)، بلفظ مقارب مطولا، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (507)، مختصرا.