٢١ -قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هنيئًا لك أبوكَ يطيرُ مع الملائكةِ في السماءِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
١١٧ نتيجة
٢٢ -أنَّه قَدِم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ناسٍ مِن أصحابِهِ، فقالوا له: احفَظْ رحالَنا، ثم تدخُلُ، وكان أصغَرَ القومِ، فقضى مِن حاجتِهم، ثم قالوا له: ادخُلْ، فدخَل، فقال: حاجتُك؟ قال: حاجتي تحدِّثُني أَنْقَضَتِ الهجرةُ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: حاجتُك خيرٌ مِن حوائجِهم، لا تنقطِعُ الهجرةُ ما قوتِلَ العدوُّ.
٢٣ -ألَا أُخبِرُكَ ما قال اللهُ لأبيك؟! قال: بلى، قال: ما كلَّم اللهُ أحدًا إلا مِن وراءِ حجابٍ، وكلَّم أباك كِفاحًا ، فقال: يا عبدي، تَمَنَّ عليَّ أُعطِكَ، قال: يا ربِّ، تُحْييني فأُقتَلُ فيك ثانيةً! قال: إنَّه سبَق منِّي أنَّهم إليها لا يَرجِعون، قال: يا ربِّ، فأبلِغْ مَن ورائي؛ فأنزَل اللهُ تعالى هذه الآيةَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169].
- كِفاحًا:
- أي: مواجهة، ليس بينهما حجاب ولا رسول
٢٤ -بلَغَني حديثٌ عن رجُلٍ سَمِعَه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاشتَرَيْتُ بَعيرًا، ثم شدَدْتُ عليه رَحْلي، فسِرْتُ إليه شَهرًا، حتى قَدِمْتُ على الشامِ، فإذا عبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ، فقُلْتُ للبوَّابِ: قُلْ له: جابرٌ على البابِ، فقال: ابنُ عبدِ اللهِ؟ قُلْتُ: نَعم، فخرَجَ يَطأُ ثوبَه، فاعتَنَقَني واعتَنَقْتُه.
٢٥ -كنتُ قائدَ أبي كعبِ بنِ مالكٍ حين ذهَب بصَرُه، فكنتُ إذا خرَجْتُ به إلى الجمعةِ، فسَمِع النداءَ، فترحَّمَ لأسعَدَ بنِ زُرَارةَ، فقلتُ له: إذا سَمِعْتَ النداءَ ترحَّمْتَ أسعَدَ بنَ زُرَارةَ، قال: لأنَّه أوَّلُ مَن جمَّع بنا في هَزْمِ النَّبِيتِ مِن حَرَّةِ بني بياضةَ، في نَقِيعٍ يقالُ له: نَقِيعُ الخَضِماتِ، قلتُ: كم أنتم يومئذٍ؟ قال: أربعون.
- في هَزْمِ:
- المطمئن من الأرض
٢٦ -يا مَعشَرَ الأنصارِ، ألستُمْ تَعلَمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ أبا بَكرٍ أنْ يَؤُمَّ بالنَّاسِ، فأيُّكُم تطيبُ نفسُهُ أنْ يتقدَّمَ أبا بَكرٍ؟ فقالوا: نعوذُ باللهِ أنْ نتقدَّمَ أبا بَكرٍ.
٢٧ -لقد رأيتُنا يَومَ حُنَينٍ وأنَّ النَّاسَ لَمُولُّونَ وما مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مائةُ رَجُلٍ.
٢٨ -[عن] كعب بن مالك قال: كان أوَّلُ مَن صَلَّى بنا الجُمُعةَ قَبلَ مَقدِمِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ أسعَدَ بنَ زُرارةَ.
٢٩ -هو الزُّبَيرُ بنُ العوَّامِ [أي: هو الذي لَقِيَ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ فقَتَلَهُ، في حَديثِ جَيشِ أوْطاسٍ].
٣٠ -يا رسولَ اللهِ، هل أحَدٌ خيرٌ منَّا؟ أسلَمْنا معك، وجاهَدْنا معك، قال: قومٌ يَكونون مِن بَعدِكم، يُؤمنون بي ولم يَرَوني.
٣١ -في قِصَّةِ غَزوةِ بني قُرَيظةَ وقِصَّةِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فلمَّا طلَعَ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُوموا إلى سيِّدِكُم فأنْزلوهُ.
٣٢ -كُنتُ أُذاكِرُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه شيئًا من أمْرِ الصَّلاةِ، فأتَى علينا عبد الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ، فقال: ألَا أُحدِّثُكم حديثًا سَمِعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقُلْنا: نعمْ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذا شَكَّ أحدُكم في النُّقصانِ، فليُصَلِّ حتى يَكونَ الشَّكُّ في الزِّيادةِ.
٣٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَعارَ مِنه يَومَ حُنَينٍ أدْراعًا، فقال: أغَصْبًا يا مُحمَّدُ؟ قال: بل عارِيةٌ مَضْمونةٌ، قال: فضاعَ بَعضُها، فعرَضَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَضمَنَها، فقال: أنا اليَومَ في الإسْلامِ أرْغَبُ.
٣٤ -كنتُ قائدَ أبي حينَ ذهَبَ بَصَرُه، فإذا خَرَجتُ به إلى الجُمُعةِ فسَمِعَ الأذانَ صَلَّى على أبي أُمامةَ واستَغفَرَ له، فمكَثَ كذلك حينًا لا يَسمَعُ الأذانَ بالجُمُعةِ إلَّا فعَلَ ذلك، فقُلتُ له: يا أبَهْ، استِغفارَكَ لأبي أُمامةَ كلَّما سمِعتَ أذانَ الجمُعةِ، ما هو؟ قال: أيْ بُنَيَّ، هو أوَّلُ مَن جَمَعَ بالمدينةِ في هَزْمٍ من حَرَّةِ بَني بَياضةَ يُقالُ له: نَقيعُ الخَضِماتِ، قال: قُلتُ: كَم أنتم يَومَئذٍ؟ قال: أربعونَ رَجُلًا.
- في هَزْمٍ:
- المطمئن من الأرض
٣٥ -كان على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أُحُدٍ دِرعانِ، فنهَضَ إلى الصخرةِ، فلم يَستطِع، فقَعَدَ طَلحةُ تَحتَه حتى استَوى على الصخرةِ، قال الزُّبَيرُ: فسَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أوجَبَ طَلحةُ.
٣٦ -أصبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَعا بلالًا، فقالَ: يا بلالُ، بِمَ سبَقْتَني إلى الجنَّةِ؟ ما دخلتُ الجنَّةَ قَطُّ إلَّا سمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أمامي، إنِّي دخلتُ البارحةَ الجنَّةَ فسمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أمامي! فقال بلالٌ: يا رسولَ اللهِ، ما أَذَّنْتُ قَطُّ إلَّا صَّلْيُت ركعتَيْنِ، وما أصابَني حدَثٌ قَطُّ إلَّا توضَّأْتُ، ورأيتُ أنَّ للهِ عليَّ ركعتَيْنِ فأركَعُهُما، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِهِما.
- إلَّا سمِعْتُ:
- الخشخشة حركة لها صوت كصوت السلاح
- خَشْخَشَتَكَ:
- هو بمعنى الخشفة وهو الصوت والحركة
- خَشْخَشَتَكَ:
- هو بمعنى الخشفة وهو الصوت والحركة
٣٧ -عَنْ كعبٍ، أنَّهُ كانَ إذا سمِعَ النِّداءَ يَومَ الجُمُعةِ ترحَّمَ لأسعَدَ بنِ زُرارةَ، فقُلتُ لَهُ: إذا سمِعْتَ النِّداءَ ترحَّمْتَ لأسعَدَ بنِ زُرارةَ؟! قالَ: لأنَّهُ أوَّلُ مَن جمَعَ بِنا في هَزْمِ النَّبِيتِ مِن حَرَّةِ بَني بَياضةَ في نَقيعٍ، يُقالُ لَهُ: نَقيعُ الخَضِماتِ. قُلتُ لَهُ: كَمْ كُنتُمْ يَومئِذٍ؟ قال: أربعونَ.
- في هَزْمِ:
- المطمئن من الأرض
٣٨ -قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَقتُلُكَ الفِئةُ الباغيةُ.
٣٩ -ابنا العاصِ مُؤمِنانِ، عَمْرٌو وهِشامٌ.
٤٠ -كنتُ قائدَ أبي حينَ عمِيَ، فإذا خرَجتُ به إلى الجُمعةِ، فسمِعَ الأذانَ، صلَّى على أبي أُمامةَ، واستغفَرَ له. فقُلتُ: يا أبَةِ، أرَأيْتَ استغفارَكَ لأبي أُمامةَ كلَّما سمِعتَ أذانَ الجُمعةِ، ما هو؟ قال: أيْ بُنَيَّ، كان أوَّلَ مَن جمَعَ بنا بالمدينةِ في هَزْم النَّبيتِ، مِن حَرَّةِ بَني بَياضةَ، يُقالُ له: نَقيعُ الخَضِماتِ. قُلتُ: فكمْ كنتم يومَئِذٍ؟ قال: أربعونَ رَجُلًا، فكان أسعَدُ مُقدَّمَ النُّقَباءِ الاثنَيْ عَشَرَ، فهو نَقيبُ بَني النَّجَّارِ، وأُسَيدُ بنُ الحُضَيرِ نَقيبُ بَني عَبدِ الأشهَلِ، وأبو الهَيثَمِ بنُ التَّيِّهانِ البَلَويُّ مِن حُلَفاءِ بَني عَبدِ الأشهَلِ، وسَعدُ بنُ خَيثَمةَ الأوْسيُّ أحدُ بَني غَنْمِ بنِ سَلْمٍ، وسَعدُ بنُ الرَّبيعِ الخَزرَجيُّ الحارثيُّ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، وعَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بنِ ثَعلبةَ الخَزرَجيُّ الحارثيُّ، قُتِلَ يومَ مُؤْتةَ، وعَبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ حَرامٍ أبو جابرٍ السُّلَميُّ نَقيبُ بَني سَلِمةَ، وسَعدُ بنُ عُبادةَ بنِ دُلَيمٍ الخَزرَجيُّ السَّاعِديُّ رَئيسٌ، نَقيبٌ، والمُنذِرُ بنُ عَمرٍو السَّاعِديُّ النَّقيبُ، قُتِلَ يومَ بِئرِ مَعونةَ، والبَراءُ بنُ مَعرورٍ الخَزرَجيُّ السُّلَميُّ، وعُبادةُ بنُ الصَّامتِ الخَزرَجيُّ مِن القَواقِلةِ، ورافعُ بنُ مالكٍ الخَزرَجيُّ الزُّرَقيُّ رضيَ اللهُ عنهم.
- في هَزْم:
- المطمئن من الأرض
- النُّقَباءِ:
- جمع نقيب، وهو عريف القوم والمقدم عليهم، الذي يتعرف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم
- حُلَفاءِ:
- جمع حليف، وهو الذي يحالفك على شيء، أي: يعاهدك عليه
