١ -حديثُ خالِدِ بنِ عُمَيرٍ: خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ على المِنبرِ، فقالَ: لقدْ رأيتُني سابِعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ما لنا طَعامٌ نَأكُلُه إلَّا ورَقُ الشَّجرِ، حتَّى قَرِحتْ أشداقُنا.
- قَرِحتْ:
- قرحت أشداقنا، أي: طلعت فيها القروح كالجراح ونحوها
بحث
٢٩٦ نتيجة
١ -حديثُ خالِدِ بنِ عُمَيرٍ: خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ على المِنبرِ، فقالَ: لقدْ رأيتُني سابِعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ما لنا طَعامٌ نَأكُلُه إلَّا ورَقُ الشَّجرِ، حتَّى قَرِحتْ أشداقُنا.
٢ -مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ، فَعَليٌّ مَوْلاهُ.
٣ -خَيْرُكمْ قَرْني، ثُمَّ الَّذينَ يلُونَهُمْ.
٤ -دخَلْتُ على عائشةَ، فقلْتُ: يا أُمَّاهُ، اكْشِفي لي عن قَبْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصاحبَيْه، فكَشَفَت لي عن ثلاثةِ قُبورٍ، لا مُشْرِفَةٍ، ولا لاطِئَةٍ ، مَبْطوحةٍ ببَطْحاءِ العَرْصةِ الحمراءِ. وفيه زِيادةٌ: فرأَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُقدَّمًا، وأبا بَكرٍ رأْسُه بيْنَ كَتِفَي النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعُمرُ رأْسُه عندَ رِجلَي النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
٥ -يا عُمرُ، أمَا عَلِمْتَ أنَّ عَمَّ الرَّجلِ صِنوُ أبيهِ؟ إنَّا كنَّا احتَجْنا، فاسْتَسْلَفنا العبَّاسَ صَدَقةَ عامَينِ.
٦ -عن كَعبِ بنِ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه: أنَّه كان إذا سَمِعَ النِّداءَ للجُمعةِ، تَرحَّمَ على أبي أُمامةَ أسعَدَ بنِ زُرارةَ رَضِي اللهُ عنه، فسَألَه ابْنُه عن ذلك، فقال: يا بُنَيَّ، هو أوَّلُ مَن صلَّى بنا الجُمعةَ.
٧ -عن حَبيبِ بنِ أبي أَوسٍ قال: حدَّثَني عمْرُو بنُ العاصِ رَضِي اللهُ عنه مِن فِيهِ، فذَكَر سَببَ إسلامِه وخُروجَه إلى النَّجاشيِّ ، إلى أنْ قال: ثمَّ خرَجتُ عامِدًا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُسلِمَ، فلَقِيتُ خالدَ بنَ الوليدِ -وذلِكَ قُبَيلَ الفتْحِ- وهو مُقبِلٌ مِن مكَّةَ، فقلْتُ: أيْن يا أبا سُلَيمانَ؟ فقال: واللهِ لقدِ استقامَ المِيسَمُ، وإنَّ الرَّجلَ لَنَبيٌّ، أذهَبُ واللهِ أُسلِمُ، فحتَّى مَتى؟! قال: فقلْتُ: واللهِ ما جِئتُ إلَّا لِأُسْلِمَ. قال: فقَدِمْنا المدينةَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَقدَّمَ خالدُ بنُ الوليدِ، فأسْلَمَ وبايَعَ... وذكَرَ بقيَّةَ الحديثِ.
٨ -حدَّثَني عمْرُو بنُ العاصِ مِن فِيهِ، فذكَرَ قِصَّةَ ذَهابِه إلى النَّجاشيِّ ، وما جَرى له معه، ومُبايعتَه إيَّاهُ على الإسلامِ، إلى أنْ قال: ثمَّ خرَجْتُ عامدًا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُسْلِمَ، فلَقِيتُ خالدَ بنَ الوليدِ -وذلِكَ قُبَيلَ الفتْحِ- وهو مُقبِلٌ مِن مكَّةَ، فقلْتُ: أيْن يا أبا سُلَيمانَ؟ فقال: واللهِ لقدِ استقامَ المِيسَمُ، وإنَّ الرَّجلَ لَنَبيٌّ، أذهَبُ واللهِ أُسلِمُ، فحتَّى مَتى؟! قال: فقلْتُ: واللهِ ما جِئتُ إلَّا لِأُسْلِمَ. قال: فقَدِمْنا المدينةَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَقدَّمَ خالدُ بنُ الوليدِ، فأسْلَمَ وبايَعَ... وذكَرَ بَقيَّةَ الحديثِ.
٩ -قال يَحْيى بنُ آدَمَ السَّلوليُّ -وكان قدْ شَهِد يوْمَ حَجَّةِ الوداعِ- قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ). وقال ابنُ أبِي بُكَيرٍ: (لا يَقضِي إلَّا أنا أو علِيٌّ) رَضِي اللهُ عنه. ثمَّ ذكَرَ له أسانيدَ، وفي بعضِها سُؤالُ شَريكٍ القاضي أبا إسحاقَ، أنَّه سَمِع مِن حُبْشِيٍّ، فقال أبو إسحاقَ: وَقَف حُبْشيٌّ علينا على فرَسٍ له في جَبَّانةِ السَّبيعِ.
١٠ -قال علِيٌّ رَضِي اللهُ عنه: يا أبا جُحَيفةَ، ألَا أُخبِرُك بأفضَلِ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها؟ قال: قلْتُ: بلى، قال: ولم أكُنْ أَرى أنَّ أحدًا أفضَلُ منه، قال: أفضَلُ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها أبو بَكرٍ، وبعْدَ أبي بَكرٍ عُمرُ رَضِي اللهُ عنه، وبعْدَهما آخَرُ ثالثٌ ولم يُسَمِّه.
١١ -عن علِيٍّ رَضِي اللهُ عنه أنَّه قال: خيْرُ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نبيِّها أبو بَكرٍ وعُمرُ رَضِي اللهُ عنهما.
١٢ -سَمِعتُ علِيًّا قال: ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها؟ فقالوا: بلى، فقال: أبو بَكرٍ، ثمَّ قال: ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعْدَ أبي بَكرٍ؟ قالوا: نعمْ، قال: عُمرُ، ثمَّ قال: ألَا أُنبِئُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعْدَ عُمرَ؟ فقالوا: بلى، فسَكَت.
١٣ -يا أيُّها النَّاسُ، ألَا كان مَفزَعُكم إلى اللهِ وإلى رَسولِه؟ ثمَّ قال: ألَا فعَلْتُم كما فَعَل هذانِ الرَّجلانِ المؤمنانِ؟
١٤ -ذُكِر عُثمانُ، فقال الحسَنُ بنُ علِيٍّ: هذا أميرُ المؤمنينَ يَأتيكُم الآنَ، فيُخبِرُكم، قال: فجاء علِيٌّ، فقال: كان عُثمانُ مِن الَّذين {آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93].
١٥ -لا تَزالونَ بخَيرٍ ما دامَ فيكُم مَن رآني وصاحَبَني، واللهِ لا تَزالونَ بخَيرٍ ما دامَ فيكُم مَن رأى مَن رآني، وصاحبَ مَن صاحَبَني.
١٦ -كان ابنُ عُمرَ يَقولُ: لا تَسُبُّوا أصحابَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فلَمَقامُ أحدِهم ساعةً خيرٌ مِن عمَلِ أحدِكم عُمرَه.
١٧ -كنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفرٍ، فقال: إنَّكم إنْ لا تُدْركوا الماءَ غدًا تَعطَشوا، وانطَلَقَ سَرَعانُ النَّاسِ يُريدون الماءَ، ولَزِمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمالتْ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم راحلتُه، فنَعِس رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فدَعمتُه، فأُدعِم، ثمَّ مال، فدَعمتُه، فأُدعِم، ثمَّ مال حتَّى كاد أنْ يَنجفِلَ عن راحلتِه، فدَعمتُه فانتَبَه، فقال: مَن الرَّجلُ؟ قلتُ: أبو قَتادةَ. قال: مِن كم كان مَسيرُك؟ قلتُ: منذُ اللَّيلةِ. قال: حَفِظك اللهُ كما حَفِظتَ رَسولَه. ثمَّ قال: لوْ عرَّسنا. فمال إلى شَجرةٍ فنزَلَ، فقال: انظرْ هلْ تَرَى أحدًا؟ قلتُ: هذا راكبٌ، هذانِ راكبانِ، حتَّى بلَغَ سَبعةً. فقال: احْفَظوا علينا صَلاتَنا، فنِمْنا، فما أيْقَظَنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ فانتَبَهْنا، فرَكِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسار وسِرنا هُنيْهةً، ثمَّ نزَلَ، فقال: أمعكمْ ماءٌ؟ قال: قلتُ: نعمْ، مَعي مِيضَأةٌ فيها شَيءٌ مِن ماءٍ. قال: ائْتِ بها، فأتَيتُه بها، فقال: مَسُّوا منها، مَسُّوا منها. فتَوضَّأ القومُ وبَقيَتْ جَرعةٌ، فقال: ازدَهِرْ بها يا أبا قَتادةَ؛ فإنَّه سيَكونُ لها نَبأٌ، ثمَّ أذَّن بِلالٌ وصلَّوْا الرَّكعتَيْن قبْلَ الفجرِ، ثمَّ صلَّوْا الفجرَ، ثمَّ رَكِب ورَكِبنا، فقال بعضُهم لبعضٍ: فرَّطنا في صَلاتِنا! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تقولونَ؟ إنْ كان أمرَ دُنياك فشَأْنُكم، وإنْ كان أمرَ دِينِكم فإلَيَّ. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، فرَّطنا في صلاتِنا. فقال: لا تَفريطَ في النَّومِ؛ إنَّما التَّفريطُ في اليَقَظةِ ، فإذا كان ذلك فصَلُّوها مِن الغدِ وقْتَها. ثمَّ قال: ظُنُّوا بالقومِ. فقالوا: إنَّك قُلتَ بالأمسِ: إنْ لَا تُدركوا الماءَ غدًا تَعطَشوا، فالنَّاسُ بالماءِ. فقال: أصبَحَ النَّاسُ وقدْ فَقدوا نَبيَّهم، فقال بعضُهم لبعضٍ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالماءِ، وفي القومِ أبو بَكرٍ وعمرُ، فقالا: أيُّها النَّاسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ لِيَسْبِقَكم إلى الماءِ ويُخلِّفَكم، وإنْ يُطِعِ النَّاسُ أبا بَكرٍ وعُمرَ يَرشُدوا -قالها ثلاثًا- فلمَّا اشْتدَّ الظَّهيرةُ رُفِعَ لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هَلَكْنا عطَشًا، تَقطَّعتِ الأعناقُ، فقال: لا هُلكَ عليكم ، ثمَّ قال: يا أبا قَتادةَ، ائتِ بالمِيضَأةِ. فأتَيتُ بها، فقال: احلُلْ لي غُمَري -يعني قَدَحَه- فحلَلْتُه فأتيْتُ به، فجعَلَ يصُبُّ فيه ويَسْقي النَّاسَ، فازدحَمَ النَّاسُ عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أيُّها النَّاسُ، أحْسِنوا الملْأَ ؛ فكلُّكم سيَصْدرُ عن رِيٍّ، فشَرِبَ القومُ حتَّى لم يَبْقَ غَيري وغيرُ رسولِ اللهِ، فصَبَّ لي فقال: اشرَبْ يا أبا قتادةَ. قال: قُلتُ: اشرَبْ أنت يا رسولَ اللهِ. قال: إنَّ ساقيَ القومِ آخِرُهم، فشَرِبتُ وشَرِب بعْدي، وبَقِي في المِيضَأةِ نحوٌ ممَّا كان فيها، وهم يومئذٍ ثلاثُ مائةٍ. قال عبدُ اللهِ: فسَمِعَني عِمرانُ بنُ حُصَينٍ وأنا أُحدِّثُ هذا الحديثَ في المسجدِ الجامعِ، فقال: مَن الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: أنا عبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ الأنصاريُّ، قال: القَومُ أعلمُ بحَديثِهم، انظُرْ كيف تُحدِّثُ؛ فإنِّي أحدُ السَّبعةِ تلك اللَّيلةَ، فلمَّا فَرَغتُ قال: ما كُنتُ أحسَبُ أنَّ أحدًا يَحفَظُ هذا الحديثَ غيري. قال حمَّادٌ : وحدَّثَنا حُمَيدٌ الطَّويلُ، عن بَكرِ بنِ عَبدِ اللهِ المُزَنِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، عن أبي قَتَادةَ، عن النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بمِثْلِه... وزاد قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا عرَّسَ وعليهِ ليْلٌ توسَّدَ يَمِينَه، وإذا عرَّسَ الصُّبحَ وضَعَ رأْسَه على كَفِّه اليُمْنى، وأقامَ ساعِدَه.
١٨ -بيْنما الحَسَنُ بنُ علِيٍّ يَخطُبُ إذ قام رجُلٌ فقال: إنِّي رأَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واضِعَه في حَبْوَتِه وهو يقولُ: (مَن أحبَّني فَلْيُحِبَّه، فلْيُبَلِّغِ الشَّاهدُ الغائبَ)، ولولا عَزيمةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَما حدَّثْتُ
١٩ -لَأُعْطِيَنَّ هذه الرَّايةَ رجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، ويُحِبُّه اللهُ ورَسولُه ، كرَّارًا غيْرَ فَرَّارٍ، فأعْطاها علِيًّا في الغَدِ.
٢٠ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج يَومًا عاصبًا رأسَه، فقال في خُطبتِه: (أمَّا بعدُ؛ يا مَعشرَ المهاجِرينَ، فإنَّكم قدْ أصبَحْتُم تَزيدونَ، وأصبَحَتِ الأنصارُ لا تَزيدُ على هَيئتِها الَّتي هي عليها اليومَ، وإنَّ الأنصارَ عَيْبَتي الَّتي آوَيْتُ إليها، فأكْرِموا كَريمَهم، وتَجاوَزوا عن مُسيئِهم).