٢٢١ -{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ...} [البقرة: 207]، نزَلَتْ في صُهَيبٍ، ونَفَرٍ مِن أصحابِه، أخَذَهم أهلُ مكَّةَ يُعذِّبونَهم؛ ليَرُدُّوهم إلى الشِّركِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
١٬٢٨٣ نتيجة
٢٢٢ -كان سَعدٌ بادِنًا، فلمَّا حمَلوه وجَدوا له خِفَّةً، فقال رِجالٌ مِن المُنافقينَ: واللهِ إنْ كان لَبادِنًا، وما حمَلْنا أخَفَّ منه. فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّ له حَمَلةً غيرَكم، والذي نَفْسي بيَدِه، لقد استبشَرَتِ الملائكةُ برُوحِ سَعدٍ، واهتَزَّ له العَرشُ!
٢٢٣ -رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمُصُّ لِسانَه، أو شَفَتَه -يَعني الحَسَنَ- وإنَّه لن يُعذَّبَ لِسانٌ أو شَفَتانِ مَصَّهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٢٢٤ -لمَّا تَوجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ، حمَلَ أبو بَكرٍ معه جَميعَ مالِه -خَمسةَ آلافٍ، أو سِتَّةَ آلافٍ- فأتاني جَدِّي أبو قُحافةَ وقد عَميَ، فقال: إنَّ هذا قد فجَعَكم بمالِه ونَفْسِه. فقُلتُ: كَلَّا، قد ترَكَ لنا خَيرًا كَثيرًا. فعمَدتُ إلى أحجارٍ، فجعَلتُهنَّ في كُوَّةِ البَيْتِ، وغَطَّيتُ عليها بثَوبٍ، ثُمَّ أخَذتُ بيَدِه، ووَضَعتُها على الثَّوبِ، فقُلتُ: هذا ترَكَه لنا. فقال: أمَا إذ ترَكَ لكم هذا، فنَعَمْ.
- كُوَّةِ:
- الكوة: الثقبة النافذة في الحائط
٢٢٥ -صنَعتُ سُفرةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِ أبي حينَ أرادَ أنْ يُهاجِرَ، فلمْ أجِدْ لسُفرَتِه ولا لسِقائِه ما أربِطُهما، فقُلتُ لأبي: ما أجِدُ إلَّا نِطاقي. قال: شُقِّيه باثْنَينِ، فاربِطي بهما. قال: فلذلك سُمِّيَتْ: ذاتَ النِّطاقَينِ .
- ذاتَ النِّطاقَينِ:
- النطاق: ما تشد به المرأة وسطها عند معاناة الأشغال لترفع به ثوبها، وذات النطاقين: هي أسماء بنت أبي بكر الصديق
٢٢٦ -ابنا العاصِ مُؤمِنانِ، عَمْرٌو وهِشامٌ.
٢٢٧ -بلَغَ عُمَرَ أنَّ أبا عُبَيدةَ حُصِرَ بالشَّامِ، ونال منه العَدوُّ، فكتَبَ إليه عُمَرُ: أمَّا بَعدُ، فإنَّه ما نزَلَ بعَبدٍ مؤمنٍ شِدَّةٌ، إلَّا جعَلَ اللهُ بعدَها فَرَجًا، وإنَّه لا يَغلِبُ عُسرٌ يُسرَينِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمران: 200] الآيةَ. قال: فكتَبَ إليه أبو عُبَيدةَ: أمَّا بَعدُ، فإنَّ اللهَ يقولُ: {أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ}، إلى قَولِه: {مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد: 20]، قال: فخرَجَ عُمَرُ بكِتابِه، فقرَأَه على المِنبرِ، فقال: يا أهلَ المدينةِ، إنَّما يُعرِّضُ بكم أبو عُبَيدةَ أو بي؛ ارغَبوا في الجِهادِ.
٢٢٨ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ حَسَنًا، وحُسَينًا، وفاطِمةَ، ولَفَّ عليهم ثَوْبَه، وقال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]، اللَّهمَّ هؤلاء أهلي. قال واثِلةُ: فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وأنا مِن أهلِكَ؟ قال: وأنتَ مِن أهلي. قال: فإنَّها لَمِن أرْجى ما أرجو.
- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ:
- الرِّجْسُ: اسم لكل مستقذَر من العمل. قيل: هو الشك، وقيل: العذاب، وقيل: الإثم. شرح النووي على مسلم (15/ 195).
٢٢٩ -حَسَنٌ مِنِّي، والحُسَينُ مِن علِيٍّ.
٢٣٠ -إنَّما فاطمةُ شِجْنةٌ منِّي؛ يَبسُطُني ما يَبسُطُها، ويَقبِضُني ما يَقبِضُها.
٢٣١ -كنتُ قائدَ أبي حينَ عمِيَ، فإذا خرَجتُ به إلى الجُمعةِ، فسمِعَ الأذانَ، صلَّى على أبي أُمامةَ، واستغفَرَ له. فقُلتُ: يا أبَةِ، أرَأيْتَ استغفارَكَ لأبي أُمامةَ كلَّما سمِعتَ أذانَ الجُمعةِ، ما هو؟ قال: أيْ بُنَيَّ، كان أوَّلَ مَن جمَعَ بنا بالمدينةِ في هَزْم النَّبيتِ، مِن حَرَّةِ بَني بَياضةَ، يُقالُ له: نَقيعُ الخَضِماتِ. قُلتُ: فكمْ كنتم يومَئِذٍ؟ قال: أربعونَ رَجُلًا، فكان أسعَدُ مُقدَّمَ النُّقَباءِ الاثنَيْ عَشَرَ، فهو نَقيبُ بَني النَّجَّارِ، وأُسَيدُ بنُ الحُضَيرِ نَقيبُ بَني عَبدِ الأشهَلِ، وأبو الهَيثَمِ بنُ التَّيِّهانِ البَلَويُّ مِن حُلَفاءِ بَني عَبدِ الأشهَلِ، وسَعدُ بنُ خَيثَمةَ الأوْسيُّ أحدُ بَني غَنْمِ بنِ سَلْمٍ، وسَعدُ بنُ الرَّبيعِ الخَزرَجيُّ الحارثيُّ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، وعَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بنِ ثَعلبةَ الخَزرَجيُّ الحارثيُّ، قُتِلَ يومَ مُؤْتةَ، وعَبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ حَرامٍ أبو جابرٍ السُّلَميُّ نَقيبُ بَني سَلِمةَ، وسَعدُ بنُ عُبادةَ بنِ دُلَيمٍ الخَزرَجيُّ السَّاعِديُّ رَئيسٌ، نَقيبٌ، والمُنذِرُ بنُ عَمرٍو السَّاعِديُّ النَّقيبُ، قُتِلَ يومَ بِئرِ مَعونةَ، والبَراءُ بنُ مَعرورٍ الخَزرَجيُّ السُّلَميُّ، وعُبادةُ بنُ الصَّامتِ الخَزرَجيُّ مِن القَواقِلةِ، ورافعُ بنُ مالكٍ الخَزرَجيُّ الزُّرَقيُّ رضيَ اللهُ عنهم.
- في هَزْم:
- المطمئن من الأرض
- النُّقَباءِ:
- جمع نقيب، وهو عريف القوم والمقدم عليهم، الذي يتعرف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم
- حُلَفاءِ:
- جمع حليف، وهو الذي يحالفك على شيء، أي: يعاهدك عليه
٢٣٢ -عن الوليد بن سليمان، قال: إنَّ عُمَرَ وَلَّى مُعاويةَ. فقالوا: وَلَّاه حَديثَ السِّنِّ. فقال: تَلومونَني، وأنا سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: اللَّهمَّ اجعَلْه هاديًا، مَهديًّا، واهْدِ به؟!
٢٣٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: أيُّكم يَلْقاني على الحالِ الذي أُفارِقُه عليه؟ فقال أبو ذَرٍّ: أنا. فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أظَلَّتِ الخَضراءُ ، ولا أقَلَّتِ الغَبراءُ على ذي لَهجةٍ أصدَقَ مِن أبي ذَرٍّ! مَن سَرَّه أنْ يَنظُرَ إلى زُهدِ عيسى؛ فليَنظُرْ إلى أبي ذَرٍّ.
- أظَلَّتِ الخَضراءُ:
- الخضراء: السماء، وإظلالها: تغطيتها لما تحتها
- أقَلَّتِ الغَبراءُ:
- الغبراء: الأرض، لأن الغبرة لونها
٢٣٤ -شَكا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ خالدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقال: يا خالدُ، لا تُؤْذِ رَجُلًا مِن أهلِ بَدرٍ، فلو أنفَقتَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهبًا لم تُدرِكْ عَملَه. قال: يَقَعونَ فيَّ، فأرُدُّ عليهم. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُؤذوا خالدًا؛ فإنَّه سَيفٌ مِن سُيوفِ اللهِ، صَبَّه اللهُ على الكفَّارِ.
٢٣٥ -قال عَبدُ اللهِ: لقد قرَأْتُ مِن في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبعينَ سورةً، وزَيدٌ له ذُؤابةٌ يَلعَبُ مع الغِلمانِ.
٢٣٦ -لمَّا دنَوتُ مِن المدينةِ، أنَختُ راحِلَتي ، وحلَلتُ عَيبَتي، ولبِستُ حُلَّتي، ثُمَّ دخَلتُ المسجدَ، فإذا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ، فرَماني النَّاسُ بالحَدَقِ، فقُلتُ لجَليسي: يا عَبدَ اللهِ، هل ذكَرَ رسولُ اللهِ مِن أمْري شيئًا؟ قال: نعمْ، ذكَرَكَ بأحسَنِ الذِّكرِ، بيْنَما هو يَخطُبُ، إذ عرَضَ له في خُطبَتِه، فقال: إنَّه سيَدخُلُ عليكم مِن هذا الفَجِّ مِن خَيرِ ذي يَمنٍ، ألَا وإنَّ على وَجهِه مِسحةَ مَلَكٍ. قال: فحمِدتُ اللهَ.
- راحِلَتي:
- الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
٢٣٧ -أنَّها قيل لها: أيُّ النَّاسِ كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالتْ: فاطمةُ مِن قِبَلِ النِّساءِ، ومِن الرِّجالِ زَوجُها، وإنْ كان ما علِمتُ صَوَّامًا قَوَّامًا.
٢٣٨ -إنَّ حَبْرَ هذه الأُمَّةِ ابنُ عبَّاسٍ.
٢٣٩ -ما احتَذى النِّعالَ، ولا ركِبَ المَطايا بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضَلُ مِن جَعفَرِ بنِ أبي طالبٍ.
٢٤٠ -مَن كنتُ مَولاه، فعلِيٌّ مَوْلاه.
