٥٦١ -حَديثُ: حَدَّثَني صاحِبُ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَونٍ: وكان يُسَمَّى سَفينةَ [يَعني حَديثَ: عن صاحِبِ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ عَونٍ: يُسَمَّى سَفينةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في سَفَرٍ، وراحِلةٌ عليها زادُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ إلى صاحِبِ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنِّي جُعتُ فأطعِمْني، قال: ما أنا بمُطعِمِك حتَّى يَنزِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَنزِلَ النَّاسُ فتَأكُلَ، قال: فقال صَفوانُ هَكَذا بالسَّيفِ، فيَكشِطُ عُرقوبَ الرَّاحِلةِ، قال: وكانوا إذا حَزَبَهم أمرٌ قال: احبِسْ أوَّلَ احبِسْ أوَّلَ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أوَّلِ النَّاسِ، قالوا: احبِسْ أوَّلَ احبِسْ أوَّلَ، فسَمِعوا فوقَفوا، وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رَأى ما صَنَعَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ بالرَّاحِلةِ قال له: «اخرُجْ» قال: وأمرَ النَّاسَ أن يَسيروا، قال: فجَعَل صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ يَتبَعُهم حتَّى نَزَلوا، فجَعَل يَأتيهم في رِحالهم ويَقولُ: إلى أينَ أخرَجَني رَسولُ اللهِ، إلى النَّارِ أخرَجَني؟ قال: فأتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما زال صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ يتجَوَّبُ رِحالَنا مُنذُ اللَّيلةِ، فيَقولُ: إلى أينَ أخرَجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إلى النَّارِ أخرَجَني؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ صَفوانَ بنَ المُعَطَّلِ خَبيثُ النَّفسِ طَيِّبُ القَلبِ»]
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
١٬٢٨٣ نتيجة
٥٦٢ -حديث: أنَّ لكُلِّ نَبيٍّ حوارِيًّا [ وإنَّ حَواريَّ الزُّبَيرُ، فقيلَ له: يا أبا عَبدِ اللهِ، أتَعلَمُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَها لأحَدٍ غَيرِكَ؟ قالَ: لا، واللهِ ما أعلَمُ.]
٥٦٣ -حديث: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعُمَرَ: وما يُدريكَ لعلَّ اللهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ [فقال: اعمَلوا ما شئتُم فقد وجبَت لَكُمُ الجنَّةُ؟ فدَمعت عَينا عمرَ، ثمَّ قال: اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُه أعلَمُ]".
٥٦٤ -حديث: نَشَد عليٌّ النَّاسَ فقام خمسةٌ أو سِتَّةٌ [من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فشهِدوا أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ]
٥٦٥ -حَديثُ: قامت أمُّ سَعدٍ تبكي على سَعدِ بنِ مُعاذٍ فقال: عُمَرُ [انظُرِي ما تقولينَ يا أمَّ سعدٍ؟! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْها يا عُمَرُ؛ كلُّ نائحةٍ مُكذَّبةٌ إلَّا أُمَّ سعدٍ، ما قالتْ مِن خيرٍ فلن تُكذَّبَ، ثمَّ احتُمِل فوُضِع في قبرِه، فتَغيَّرَ لونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال المُسلِمونَ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كنتَ لَتقطَعُنا! يَعْنُونَ في السُّرعةِ، قال: خَشِيتُ أنْ تَسبِقَنا الملائكةُ إلى غُسلِه كما سبَقَتْنا إلى غُسلِ حَنْظَلَةَ بنِ أبي عامرٍ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، رأَيْنا لونَك قد تغيَّرَ حينَ قعَدْتَ على القبرِ! قال: ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضَمَّةً، ولو أُعفِيَ منها أحدٌ أُعفِيَ منها سعدٌ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نزَلَ الأرضَ سبعونَ ألفَ ملَكٍ لِشُهودِ سعدٍ، ما نزَلوها قطُّ، واستبشَرَ به جميعُ أهلِ السَّماءِ، واهتَزَّ له العرشُ. قال صالحٌ -يعني: ابنَ مُحمَّدٍ-: قال أبي: قال رجلٌ لسعدِ بنِ إبراهيمَ: إنَّ العرشَ تدْعُوه العربُ السريرَ، وإنَّما يعني سريرَ سعدِ بنِ معاذٍ، فقال سعدٌ: ما بلَغَ سريرُ سعدِ بنِ معاذٍ أنْ يذكُرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ]
٥٦٦ -حديثُ: أنَّ أباه بعَثَه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ [يعني حديث: بعَث العبَّاسُ بعبدِ اللهِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ فوجَد معه رجُلًا فرجَع ولَمْ يُكلِّمْه فقال رأَيْتَه قال نَعَمْ قال ذاكَ جِبريلُ أمَا إنَّه لنْ يموتَ حتَّى يذهَبَ بصَرُه ويُؤتَى عِلْمًا]
- بعَثَه:
- أي: أرسله
٥٦٧ -حديث: غَزْوةُ ذاتِ السَّلاسِلِ ، وفيه: مَنَع النَّاسَ أن يُوقِدوا نارًا... الحديث بطُولِه، وفيه: مَن أحَبُّ النَّاسِ إليك؟ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثه في ذاتِ السَّلاسلِ فسأَله أصحابُه أنْ يوقِدوا نارًا فمنَعهم فكلَّموا أبا بكرٍ فكلَّمه في ذلك فقال: لا يوقِدُ أحدٌ منهم نارًا إلَّا قذَفْتُه فيها قال: فلقوا العدوَّ فهزَموهم فأرادوا أنْ يتبَعوهم فمنَعهم فلمَّا انصرَف ذلك الجيشُ ذكَروا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشكَوْه إليه فقال: يا رسولَ اللهِ إنِّي كرِهْتُ أنْ آذَنَ لهم أنْ يوقِدوا نارًا فيرى عدوُّهم قِلَّتَهم وكرِهْتُ أنْ يتبَعوهم فيكونَ لهم مددٌ فيَعطِفوا عليهم فحمِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَه فقال: يا رسولَ اللهِ مَن أحَبُّ النَّاسِ إليك ؟ قال: ( لمَ ؟ ) قال: لِأُحِبَّ مَن تُحِبُّ قال: ( عائشةُ ) قال: مِن الرِّجالِ ؟ قال: ( أبو بكرٍ )]
- ذاتِ السَّلاسِلِ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
٥٦٨ -حديث: كُنَّا جُلوسًا عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ أقبَلَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ [ومَعَه شَيءٌ مُغَطًّى دَفَعَه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هو لَبَنٌ، فجَرَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ أدارَه علينا ثُمَّ أقبَلَ على عَليٍّ فقال: جَزاكَ اللهُ خَيرًا، أمَا إنَّ العَبدَ إذا قال لأخيه المُسلِمِ: جَزاكَ اللهُ خَيرًا، فقد بالَغَ في الدُّعاءِ].
٥٦٩ -حديث: أتيت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عاشِرَ عَشَرةٍ [فجاء رجُلٌ مِن الأنصارِ فقال يا نَبيَّ اللهِ مَن أكيَسُ النَّاسِ وأحزَمُ النَّاسِ قال أكثَرُهم ذِكرًا للموتِ وأشَدُّهم استعدادًا للموتِ قبْلَ نزولِ الموتِ أولئكَ هم الأكياسُ ذهَبوا بشَرَفِ الدُّنيا وكرامةِ الآخِرةِ]
٥٧٠ -حديثُ: بَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَرِيَّةً فيها المِقْدادُ [يعني حديث: بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سريَّةً فيها المقدادُ بنُ الأسودِ فلمَّا أتوا القومَ وجدوهم قد تفرَّقوا وبقيَ رجلٌ لهُ مدد كثيرٌ لم يبرَحْ فقال أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّه فأَهوى إليهِ المقدادُ فقتلَهُ فقال لهُ رجلٌ من أصحابِهِ قتلتَ رجلًا قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فلمَّا قدِموا على النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ إن رجلًا شَهدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فقتلَهُ المقداد فقال ادعوا لي المقدادَ فقال يا مقدادُ قتلتَ رجلًا قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فَكيفَ بلا إلَه إلَّا اللَّهُ غدًا فأنزلَ اللَّهُ تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} إلى قولِه {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ } فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ للمقدادِ كانَ رجلًا مؤمِنًا يخفي إيمانَه معَ قومٍ كفَّارٍ فأظهرَ إيمانَه فقتلتَه كذلِك كنتَ أنت تخفي إيمانَك بمَكَّةَ قبلُ]
٥٧١ -حديثُ: أنَّه لَمَّا قَدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ ، وفيه: ما خَيرُ المالِ. [يعني حديث: أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا دنوتُ منهُ سمعتُهُ يقولُ : هذا سيدُ أهلِ الوَبَرِ ، فسلَّمتُ عليهِ ثم قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! المالُ الذي لا يكونُ عليَّ فيهِ تَبَعَةٌ من ضيفٍ أضافني، أو عيالٌ إذا كَثُرَ ؟ فقال : نعمَ المالُ الأربعونَ من الإبلِ، والأكثرُ سِتُّونَ، وويلٌ لأصحابِ المئتينِ إلا من أعطى في رسلها ونجدتها، وأفقرَ ظهرها، وأطرقَ فحلها، ونَحَرَ سمينها، وأطعمَ القانعَ والمُعْتَرَّ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! ما أكرمَ هذهِ الأخلاقَ وأحسنها أنَّهُ لا يَحِلُّ بالوادي الذي أنا فيهِ أكثرُ من إبلي، قال : فكيف تصنعُ بالمنحةِ ؟ قال : قلتُ : إني لأمنحُ في كلِّ عامٍ مائةٌ، قال : وكيف تصنعُ بالعاريةِ ؟ قال : يغدو الإبلُ ويغدو الناسُ، فمن أخذ برأسِ بعيرٍ ذهب بهِ، قال : فكيف تصنعُ بالأفقارِ ؟ قال : إني لأُفْقِرُ البكرَ الضرعَ، والنابَ المُدْبِرَ، قال : فإنَّما لك من مالكَ ما أكلتَ فأفنيتَ، ولبستَ فأبليتَ، وأعطيتَ فأمضيتَ، وما بَقِيَ فلمولاكَ، قلتُ : لمولايَ ؟ قال : نعم، قال : أما واللهِ لئن بقيتُ لأدَعَنَّ عدتها قليلًا، قال الحسنُ : ففعل رحمَهُ اللهُ. فلمَّا حضرتْهُ الوفاةُ دعا بَنِيهِ فقال : يا بنيَّ ! خذوا عنِّي فلا أحدَ أنصحَ لكم مِنِّي، إذا أنا مِتُّ فسَوِّدُوا كباركم ولا تُسَوِّدُوا صغاركم فتستسفِهُ الناسُ كباركم ويُهُونُوا عليهم، وعليكم باستصلاحِ المالِ فإنَّهُ مَنْبَهَةٌ للكريمِ، ويُستغنى بهِ عن اللئيمِ، وإياكم والمسألةَ فإنَّها آخرُ كَسْبِ الرجلِ، إنَّ أحدًا لم يسألْ إلا بتركِ كسبِهِ، وإذا أنا مِتُّ فلُفُّونِي في ثيابي الذي كنتُ أُصلِّي فيها وأصومُ، وإياكم والنياحةَ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عنها، وادفنوني في مكانٍ لا يعلمُ بهِ أحدٌ فإنَّهُ قد كانت بيننا وبين بكرِ بنِ وائلٍ خَمَاشَاتٌ في الجاهليةِ، فأخافُ أن يُدخلوها عليكم في الإسلامِ فيُعيبوا عليكم دِينكم، قال الحسنُ : نُصْحًا في الحياةِ ونُصْحًا في المماتِ]
- أهلِ الوَبَرِ:
- الوبر: وبر الإبل، والمراد: أهل ذوات الوبر، أي: أصحاب الإبل
- أهلِ الوَبَرِ:
- الوبر: وبر الإبل، والمراد: أهل ذوات الوبر، أي: أصحاب الإبل
٥٧٢ -حديثُ: قالت: أبي أوَّلُ النَّاسِ إسلامًا [يعني حديث: لمَّا كان قُبَيلَ مَبعثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينا خالدُ بنُ سعيدٍ ذات ليلةٍ نائمٌ قال رأيتُ كأنَّه غشِيَتْ مكَّةَ وقال ابنُ طاوسٍ ملأَ مكَّةَ ظُلمةٌ حتَّى لا يبصرَ امرؤٌ كفَّه فبينا هو كذلك إذ خرج نورٌ ثمَّ علا في السَّماءِ فأضاء في البيتِ ثمَّ أضاءت مكَّةُ كلُّها ثمَّ إلى نجدٍ ثمَّ إلى يثربَ فأضاءها حتَّى إنِّي لأنظرُ إلى البُسرِ في النخلِ قال فاستيقظتُ فقصصتُها على أخي عمرِو بنِ سعيدٍ وكان جزلَ الرأيِ فقال يا أخي إنَّ هذا الأمرَ يكونُ في بني عبدِ المطَّلبِ ألا ترى أنه خرج من حُفَيْرةِ أبيهم قال خالدٌ فإنَّه لممَّا هداني اللهُ به للإسلامِ قالت أمُّ خالدٍ فأوَّلُ من أسلمَ أبي وذلك أنَّه ذكر رؤياه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا خالدُ أنا واللهِ ذلك النُّورُ وأنا رسولُ اللهِ فقصَّ عليه ما بعثه اللهُ به فأسلم خالدٌ وأسلم عمرٌو بعده]
٥٧٣ -حديث: كُنتُ مِن أهلِ رامَهُرْمُزَ [ فجاءَ راهبٌ إلى جبالِها يتعبَّدُ فكان يأتيهِ ابنُ دِهقانِ القريةِ قالَ: ففطِنتُ له فقلتُ: اذهَب بي معكَ، فقالَ: لا حتَّى أستأمرَهُ فاستأمرهُ، فقالَ: جِئ به معك فكنَّا نختلِفُ إليه حتَّى فطِن لذلك أهلُ القريةِ فقالوا: يا راهبُ إنَّك قد جاورتَنا فأحسنَّا جوارَكَ وإنَّا نراكَ تريدُ أن تفسِدَ علينا غلمانَنَا فاخرُج عن أرضِنا، قالَ: فخرَج وخرجتُ معه فجعَل لا يزدادُ ارتفاعًا في الأرضِ إلَّا ازداد معرفةً وكرامةً حتَّى أتى الموصِلَ، فأتى جبلًا من جبالِها فإذا رُهبانٌ سبعة كلُّ رجلٍ في غارٍ يتعبَّدُ فيه يصومُ ستَّةَ أيَّامٍ ولياليهنَّ حتَّى إذا كان يومُ السَّابعِ اجتَمعوا فأكلوا وتحدَّثوا. فقلتُ لصاحبي: اترُكني عندَ هؤلاءِ إن شئتَ؟ قالَ: فمضى وقالَ: إنَّكَ لا تطيقُ ما يُطيقُ هؤلاءِ وكان مَلِكٌ بالشَّامِ يقتُلُ النَّاسَ فأبى عليَّ إلَّا أن ننطلقَ فقلتُ: فإنِّي اخرج معَكَ قالَ: فانطلقتُ معهُ. فلمَّا انتهَينا إلى بابِ بيتِ المقدسِ فإذا على باب المسجِدِ رجلٌ مُقعدٌ قالَ: يا عبدَ اللَّهِ تصدَّقْ عليَّ فلم يكن معه شيءٌ يعطيهِ إيَّاهُ، فدخلَ المسجدَ فصلَّى ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليهِنَّ ثمَّ إنه انصرف فخطَّ خطًّا وقالَ: إذا رأيت الظِّلَّ بلغ هذا الخطَّ فأيقِظني، فنام وقالَ: فرثَيتُ له من طولِ ما سهِرَ فلم أوقظْهُ حتَّى جاوزَ الخطَّ فاستيقَظ فقالَ: ألم أقل لك؟ قلتُ: إنِّي رثيتُ لكَ من طولِ ما سَهرتَ، فقالَ: ويحَكَ إنِّي أستحي من اللَّهِ أن تمضِيَ ساعةٌ من ليلٍ أو نهارٍ لا أذكرُه فيها، ثمَّ خرج فقالَ له المقعَدُ: أنتَ رجلٌ صالحٌ دخلتَ وخرجتَ ولم تصَّدَّق عليَّ فنظرَ يمينًا وشِمالًا فلم ير أحدًا قالَ أرِني يدَك قُم بإذنِ اللَّهِ فقامَ ليسَ به علَّةٌ فشغَلنِيَ النَّظرُ إليه ومضى صاحبي في السَّكَك فالتفتُّ فلم أرَه فانطلقتُ أطلبُه. قالَ: ومرَّت رفقةٌ من العراقِ فاحتملوني فجاءوا بي إلى المدينةِ، فلمَّا قدمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ قالَ: ذكرتُ قولَهم إنَّهُ لا يأكُلُ الصَّدقةَ وَ لا يقبلُ الهديَّةَ فجئتُ بطعامٍ إليه فقالَ: ما هذا؟ قلتُ: صدقَةٌ. فقالَ لأصحابِهِ: كلوا ولم يذقْهُ، ثُمَّ إنِّي رجَعت وجمعت طُعيمًا فقالَ: ما هذا يا سَلمانُ؟ قلتُ: هديَّةٌ فأكل قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني عن النَّصارى، قالَ: لا خيرَ فيهم، فقمتُ وأنا مثقَلٌ، قالَ: فرجعتُ إليه رجعَةً أخرى فقلتُ له: يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني عن النَّصارَى، قالَ: لا خيرَ فيهِم ولا فيمَن يحبُّهم، فقمتُ وأنا مثقَلٌ، فأنزَلَ اللَّه تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى فأرسل إليَّ فقالَ: يا سلمانُ إنَّ صاحبَكَ أو أصحابَكَ مِن هؤلاءِ الَّذين ذكرَ اللَّهُ تعالى.]
٥٧٤ -حديث: أنَّه قال لأبيه: رأيتُ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلًا [يعني حديث: بعَثَ العبَّاسُ ابنَه عَبدَ اللهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنامَ ورَاءَه، وعندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ، فالتَفَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: متى جِئْتَ يا حَبيبي؟ قالَ: مذْ ساعةٍ، قالَ: هل رأيْتَ عِندي أحدًا؟ قالَ: نعمْ، رأيْتُ رَجُلًا، قالَ: ذاكَ جِبْريلُ عليه السَّلامُ، ولم يرَهُ خَلقٌ إلَّا عَميَ إلَّا أنْ يكونَ نَبيًّا، ولكنْ أنْ يُجعَلَ ذلك في آخِرِ عُمرِكَ ثمَّ قالَ: اللَّهمَّ علِّمْه التَّأْويلَ، وفَقِّهْه في الدِّينِ، واجعَلْه مِن أهْلِ الإيمانِ.]
٥٧٥ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعَلِيٍّ: أنت مِنِّي بمَنزلةِ هارونَ مِن موسى [إلَّا أنَّه ليسَ نَبِيٌّ بَعْدِي]
٥٧٦ -حديث: جاء عُثمانُ [بِألْفِ دينارٍ في ثَوبِهِ،] يَومَ جَهَّزَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَيْشَ العُسْرةِ [قالَ: فصَبَّها في حِجْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، يُقَلِّبُها بِيَدِهِ، وَيَقولُ: ما ضَرَّ ابنَ عَفَّانَ ما عَمِلَ بَعدَ اليَومِ -يُرَدِّدُها مِرارًا.]
٥٧٧ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعُثمانَ: أنت وَلِيٌّ في الدُّنيا والآخِرةِ.
٥٧٨ -حديث: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَلِيٍّ: أنت مِنِّي [بِمَنْزِلَةِ هارُونَ من مُوسَى]
٥٧٩ -حَديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي بَكرٍ: أنت صاحبي في الغارِ... الحديث.
٥٨٠ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعَليٍّ: أمَا تَرْضَى أن تكونَ أخي.
