٣٦١ -أنَّ عائشةَ لما تُوفِّيَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ قالتِ : ادخلوا بهِ المسجدَ حتى أصليَ عليهِ، فأُنكِرَ ذلكَ عليْها، فقالتْ : واللهِ لقد صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ابنيْ بيضاءَ في المسجدِ سُهَيْلٍ وأخيهِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
٧١١ نتيجة
٣٦٢ -صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم الظهرَ وأبو بكرٍ خلفَه فإذا كبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كبَّر أبو بكرٍ يُسمِعُنا
٣٦٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم سمِع قراءةَ أبي موسَى، فقال : لقد أوتيَ هذا مزمارًا من مزاميرِ آلِ داودَ
- من مزاميرِ آلِ داودَ:
- المراد بالمزامير هنا: الصوت الحسن، ويطلق على الغناء
٣٦٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان يقولُ لأبي موسَى وكان حَسَنَ الصوتِ بالقرآنِ لقد أوتيَ هذا مزمارًا من مزاميرِ آلِ داودَ
- من مزاميرِ آلِ داودَ:
- المراد بالمزامير هنا: الصوت الحسن، ويطلق على الغناء
٣٦٥ -مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم بأبي موسَى ذاتَ ليلةٍ ومعه عائشةُ، وأبو موسَى يقرأُ، فقاما، فاستمعا لقراءتهِ، ثمَّ مضَيا، فلمَّا أصبح أبو موسَى، وأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : مررتُ بك يا أبا موسَى، البارحةَ وأنتَ تقرأُ، فاستمعْنا لقراءتِكَ، فقال أبو موسَى : يا نبيَّ اللهِ لو علمتُ بمكانكَ، لحبَّرتُ لك تحبيرًا
٣٦٦ -وجاءه عليه السَّلامُ رجلانِ، فقال لعَمرِو بنِ العاصِ: (اقضِ بينَهما)، قال: "وأنت هاهنا يا رسولَ اللهِ!"، قال: (نَعَم)
٣٦٧ -نحو [وجاءه عليه السَّلامُ رجلانِ، فقال لعَمرِو بنِ العاصِ: (اقضِ بينَهما)، قال: "وأنت هاهنا يا رسولَ اللهِ!"، قال: (نَعَم)]
٣٦٨ -كنَّا في غَزوةٍ، فحَبَسَنا المُشرِكونَ عن صلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ والمَغرِبِ والعِشاءِ، فلَمَّا انصَرَف المُشرِكونَ أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مناديًا، فأقام لصَلاةِ الظُّهرِ فصَلَّينا، وأقام لصلاةِ العَصرِ فصَلَّينا، وأقام لصلاةِ المغرِبِ فصَلَّينا، وأقام لصلاةِ العِشاءِ فصَلَّينا، ثمَّ طاف علينا فقال: ما على الأرضِ عِصابةٌ يَذكُرونَ اللهَ عزَّ وجَلَّ غَيرُكم
٣٦٩ -حَديثُ: حَدَّثَني صاحِبُ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَونٍ: وكان يُسَمَّى سَفينةَ [يَعني حَديثَ: عن صاحِبِ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ عَونٍ: يُسَمَّى سَفينةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في سَفَرٍ، وراحِلةٌ عليها زادُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاءَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ إلى صاحِبِ زادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنِّي جُعتُ فأطعِمْني، قال: ما أنا بمُطعِمِك حتَّى يَنزِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَنزِلَ النَّاسُ فتَأكُلَ، قال: فقال صَفوانُ هَكَذا بالسَّيفِ، فيَكشِطُ عُرقوبَ الرَّاحِلةِ، قال: وكانوا إذا حَزَبَهم أمرٌ قال: احبِسْ أوَّلَ احبِسْ أوَّلَ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أوَّلِ النَّاسِ، قالوا: احبِسْ أوَّلَ احبِسْ أوَّلَ، فسَمِعوا فوقَفوا، وجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رَأى ما صَنَعَ صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ بالرَّاحِلةِ قال له: «اخرُجْ» قال: وأمرَ النَّاسَ أن يَسيروا، قال: فجَعَل صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ يَتبَعُهم حتَّى نَزَلوا، فجَعَل يَأتيهم في رِحالهم ويَقولُ: إلى أينَ أخرَجَني رَسولُ اللهِ، إلى النَّارِ أخرَجَني؟ قال: فأتَوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما زال صَفوانُ بنُ المُعَطَّلِ يتجَوَّبُ رِحالَنا مُنذُ اللَّيلةِ، فيَقولُ: إلى أينَ أخرَجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إلى النَّارِ أخرَجَني؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ صَفوانَ بنَ المُعَطَّلِ خَبيثُ النَّفسِ طَيِّبُ القَلبِ»]
٣٧٠ -حديث: "قال: مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا معهُ وأبو بَكرٍ بعبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ وهو يَقرَأُ [فاستَمعَ لقراءتِه ثمَّ سَجدَ عبدُ اللهِ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَلفَه، فقال: سَلْ تُعطَه، سَل تُعطَه، ثمَّ مَضى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: مَن سرَّه أن يقرَأَ القرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ فليقرَأْه مِنِ ابنِ أمِّ عبدٍ، قال فأدلجتُ إلى عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ لأُبشِّرَه بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فضَربتُ البابَ أو سمِعتُ صوتي، فقال: ما جاءَ بكَ هذه السَّاعةَ؟ قال: جِئتُ لأُبشِّرَكَ بما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: قد سَبقَكَ أبو بَكرٍ، قال: فقُلتُ: إن يَفعَلْ فإنَّه سَبَّاقٌ بالخيراتِ، ما استَبَقنا إلى خيرٍ قطُّ إلَّا سَبقَني إليه أبو بَكرٍ]".
٣٧١ -حديث: أنَّ لكُلِّ نَبيٍّ حوارِيًّا [ وإنَّ حَواريَّ الزُّبَيرُ، فقيلَ له: يا أبا عَبدِ اللهِ، أتَعلَمُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَها لأحَدٍ غَيرِكَ؟ قالَ: لا، واللهِ ما أعلَمُ.]
٣٧٢ -حديث: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعُمَرَ: وما يُدريكَ لعلَّ اللهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ [فقال: اعمَلوا ما شئتُم فقد وجبَت لَكُمُ الجنَّةُ؟ فدَمعت عَينا عمرَ، ثمَّ قال: اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُه أعلَمُ]".
٣٧٣ -حديث: نَشَد عليٌّ النَّاسَ فقام خمسةٌ أو سِتَّةٌ [من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فشهِدوا أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ]
٣٧٤ -حَديثُ: بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَمرًا وأصحابَه فجاءَ مُنكَشِفًا [فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لي أراكُم تَنهَزِمونَ؟ أمَا إنِّي سَأبعَثُ إليهم رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ ورَسولَه، ويُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، يَفتَحُ اللَّهُ عليه، فتَشَرَّف لها أصحابُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَظَرَ في القَومِ فلم يَرَ فيهم عَليًّا، فقال: أينَ عليٌّ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، هو أرمَدُ، ثُمَّ قال: ادعوا لي عَليًّا، فجيءَ به يُقادُ، فتَفَل في عَينَيه، ودَعا له بالشِّفاءِ، وأعطاه الرَّايةَ، فما لحِقَ به آخِرُ أصحابِه حتَّى فُتِح على أوَّلِهم]
٣٧٥ -حَديثُ: قامت أمُّ سَعدٍ تبكي على سَعدِ بنِ مُعاذٍ فقال: عُمَرُ [انظُرِي ما تقولينَ يا أمَّ سعدٍ؟! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْها يا عُمَرُ؛ كلُّ نائحةٍ مُكذَّبةٌ إلَّا أُمَّ سعدٍ، ما قالتْ مِن خيرٍ فلن تُكذَّبَ، ثمَّ احتُمِل فوُضِع في قبرِه، فتَغيَّرَ لونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال المُسلِمونَ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كنتَ لَتقطَعُنا! يَعْنُونَ في السُّرعةِ، قال: خَشِيتُ أنْ تَسبِقَنا الملائكةُ إلى غُسلِه كما سبَقَتْنا إلى غُسلِ حَنْظَلَةَ بنِ أبي عامرٍ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، رأَيْنا لونَك قد تغيَّرَ حينَ قعَدْتَ على القبرِ! قال: ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضَمَّةً، ولو أُعفِيَ منها أحدٌ أُعفِيَ منها سعدٌ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نزَلَ الأرضَ سبعونَ ألفَ ملَكٍ لِشُهودِ سعدٍ، ما نزَلوها قطُّ، واستبشَرَ به جميعُ أهلِ السَّماءِ، واهتَزَّ له العرشُ. قال صالحٌ -يعني: ابنَ مُحمَّدٍ-: قال أبي: قال رجلٌ لسعدِ بنِ إبراهيمَ: إنَّ العرشَ تدْعُوه العربُ السريرَ، وإنَّما يعني سريرَ سعدِ بنِ معاذٍ، فقال سعدٌ: ما بلَغَ سريرُ سعدِ بنِ معاذٍ أنْ يذكُرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ]
٣٧٦ -حديثُ: أنَّ أباه بعَثَه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ [يعني حديث: بعَث العبَّاسُ بعبدِ اللهِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ فوجَد معه رجُلًا فرجَع ولَمْ يُكلِّمْه فقال رأَيْتَه قال نَعَمْ قال ذاكَ جِبريلُ أمَا إنَّه لنْ يموتَ حتَّى يذهَبَ بصَرُه ويُؤتَى عِلْمًا]
- بعَثَه:
- أي: أرسله
٣٧٧ -حديث: كُنَّا جُلوسًا عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ أقبَلَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ [ومَعَه شَيءٌ مُغَطًّى دَفَعَه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هو لَبَنٌ، فجَرَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ أدارَه علينا ثُمَّ أقبَلَ على عَليٍّ فقال: جَزاكَ اللهُ خَيرًا، أمَا إنَّ العَبدَ إذا قال لأخيه المُسلِمِ: جَزاكَ اللهُ خَيرًا، فقد بالَغَ في الدُّعاءِ].
٣٧٨ -حديث: أتيت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عاشِرَ عَشَرةٍ [فجاء رجُلٌ مِن الأنصارِ فقال يا نَبيَّ اللهِ مَن أكيَسُ النَّاسِ وأحزَمُ النَّاسِ قال أكثَرُهم ذِكرًا للموتِ وأشَدُّهم استعدادًا للموتِ قبْلَ نزولِ الموتِ أولئكَ هم الأكياسُ ذهَبوا بشَرَفِ الدُّنيا وكرامةِ الآخِرةِ]
٣٧٩ -حديثُ: بَعَث رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَرِيَّةً فيها المِقْدادُ [يعني حديث: بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سريَّةً فيها المقدادُ بنُ الأسودِ فلمَّا أتوا القومَ وجدوهم قد تفرَّقوا وبقيَ رجلٌ لهُ مدد كثيرٌ لم يبرَحْ فقال أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّه فأَهوى إليهِ المقدادُ فقتلَهُ فقال لهُ رجلٌ من أصحابِهِ قتلتَ رجلًا قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فلمَّا قدِموا على النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ إن رجلًا شَهدَ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فقتلَهُ المقداد فقال ادعوا لي المقدادَ فقال يا مقدادُ قتلتَ رجلًا قال لا إلهَ إلَّا اللَّهُ فَكيفَ بلا إلَه إلَّا اللَّهُ غدًا فأنزلَ اللَّهُ تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} إلى قولِه {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ } فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ للمقدادِ كانَ رجلًا مؤمِنًا يخفي إيمانَه معَ قومٍ كفَّارٍ فأظهرَ إيمانَه فقتلتَه كذلِك كنتَ أنت تخفي إيمانَك بمَكَّةَ قبلُ]
٣٨٠ -حديثُ: أنَّه لَمَّا قَدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ ، وفيه: ما خَيرُ المالِ. [يعني حديث: أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا دنوتُ منهُ سمعتُهُ يقولُ : هذا سيدُ أهلِ الوَبَرِ ، فسلَّمتُ عليهِ ثم قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! المالُ الذي لا يكونُ عليَّ فيهِ تَبَعَةٌ من ضيفٍ أضافني، أو عيالٌ إذا كَثُرَ ؟ فقال : نعمَ المالُ الأربعونَ من الإبلِ، والأكثرُ سِتُّونَ، وويلٌ لأصحابِ المئتينِ إلا من أعطى في رسلها ونجدتها، وأفقرَ ظهرها، وأطرقَ فحلها، ونَحَرَ سمينها، وأطعمَ القانعَ والمُعْتَرَّ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! ما أكرمَ هذهِ الأخلاقَ وأحسنها أنَّهُ لا يَحِلُّ بالوادي الذي أنا فيهِ أكثرُ من إبلي، قال : فكيف تصنعُ بالمنحةِ ؟ قال : قلتُ : إني لأمنحُ في كلِّ عامٍ مائةٌ، قال : وكيف تصنعُ بالعاريةِ ؟ قال : يغدو الإبلُ ويغدو الناسُ، فمن أخذ برأسِ بعيرٍ ذهب بهِ، قال : فكيف تصنعُ بالأفقارِ ؟ قال : إني لأُفْقِرُ البكرَ الضرعَ، والنابَ المُدْبِرَ، قال : فإنَّما لك من مالكَ ما أكلتَ فأفنيتَ، ولبستَ فأبليتَ، وأعطيتَ فأمضيتَ، وما بَقِيَ فلمولاكَ، قلتُ : لمولايَ ؟ قال : نعم، قال : أما واللهِ لئن بقيتُ لأدَعَنَّ عدتها قليلًا، قال الحسنُ : ففعل رحمَهُ اللهُ. فلمَّا حضرتْهُ الوفاةُ دعا بَنِيهِ فقال : يا بنيَّ ! خذوا عنِّي فلا أحدَ أنصحَ لكم مِنِّي، إذا أنا مِتُّ فسَوِّدُوا كباركم ولا تُسَوِّدُوا صغاركم فتستسفِهُ الناسُ كباركم ويُهُونُوا عليهم، وعليكم باستصلاحِ المالِ فإنَّهُ مَنْبَهَةٌ للكريمِ، ويُستغنى بهِ عن اللئيمِ، وإياكم والمسألةَ فإنَّها آخرُ كَسْبِ الرجلِ، إنَّ أحدًا لم يسألْ إلا بتركِ كسبِهِ، وإذا أنا مِتُّ فلُفُّونِي في ثيابي الذي كنتُ أُصلِّي فيها وأصومُ، وإياكم والنياحةَ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عنها، وادفنوني في مكانٍ لا يعلمُ بهِ أحدٌ فإنَّهُ قد كانت بيننا وبين بكرِ بنِ وائلٍ خَمَاشَاتٌ في الجاهليةِ، فأخافُ أن يُدخلوها عليكم في الإسلامِ فيُعيبوا عليكم دِينكم، قال الحسنُ : نُصْحًا في الحياةِ ونُصْحًا في المماتِ]
- أهلِ الوَبَرِ:
- الوبر: وبر الإبل، والمراد: أهل ذوات الوبر، أي: أصحاب الإبل
- أهلِ الوَبَرِ:
- الوبر: وبر الإبل، والمراد: أهل ذوات الوبر، أي: أصحاب الإبل
