١ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسَلَّمَ كانَ إذا برَزَ سَمِعَ منادِيًا ينادي يا مُحمَّدُ فإذا سَمعَ الصَّوتَ انطلَق هارِبًا فقال له ورَقَةُ بنُ نَوفَلٍ إذا سَمِعتَ النِّداءَ فاثبُتْ حتَّى تَسمَعَ ما يقولُ لكَ فلمَّا برزَ سمِعَ النِّداءَ فقالَ لبَّيكَ قال قُلْ أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللَّهِ ثُمَّ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حتَّى فرغَ مِن فاتِحَةِ الكِتابِ
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - ورقة بن نوفل
١٠ نتيجة
٢ -سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن وَرَقَةَ ؟ فقالتْ له خديجةُ : إنّه كان صدَّقكَ
٣ -إنَّه خَرَجَ إلى الشامِ، فلَمَّا بَلَغَه أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بالقِتالِ بَعدَ الهِجرةِ أقبَلَ يُريدُه، حتى إذا كان ببِلادِ لَخمٍ وجُذامَ قَتَلوه وأخَذوا ما معه.
- لَخمٍ وجُذامَ:
- قبيلتان من قبائل اليمن
٤ -أنه مات على نصرانيتِه [ أي ورقةُ بنُ نوفل ]
٥ -أنَّ رسولَ اللهِ قال لخديجةَ إني إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً وقد خشيتُ واللهِ أن يكون لهذا أمرٌ قالت معاذَ اللهِ ما كان ليفعل ذلك بك فواللهِ إنك لَتُؤدِّي الأمانةَ وتَصل ُالرَّحِمَ وتَصدقُ الحديثَ فلما دخل أبو بكرٍ وليس رسولُ اللهِ ثم ذكرت له خديجةُ فقالت يا عتيقُ اذهبْ مع محمدٍ إلى ورقةَ فلما دخل رسولُ اللهِ أخذ بيدِه أبو بكرٍ فقال انطلِقْ بنا إلى ورقةَ قال ومن اخبرك قال خديجةُ فانطلقا إليه فقصَّا عليه فقال رسولُ اللهِ إني إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً خلفي يا محمدُ يا محمدُ فانطلق هاربًا في الأرضِ فقال له لا تفعلْ إذا أتاك فاثبُتْ حتى تسمعَ ما يقول لك ثم ائتِني فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمدُ قل بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ الحمدُ لله ربِّ العالَمين حتى بلغ ولا الضَّالِّينَ قل لا إله إلا اللهُ فأتى ورقةَ فذكر له ذلك فقال له ورقةُ أَبشِرْ ثم أبشِرْ فأنا أشهدُ أنك الذي بشَّر بك ابنُ مريمَ وإنك على مثلِ ناموسِ موسى وإنك نبيٌّ مرسَلٌ وإنك ستؤمر بالجهادِ بعد يومِك هذا ولئن أدركَني ذلك لأجاهدنَّ معك فلما تُوفِّي قال رسولُ اللهِ لقد رأيتُ القِسَّ في الجنةِ عليه ثيابُ الحريرِ لأنه آمن بي وصدَّقني يعني ورقةَ
- وتَصل ُالرَّحِمَ:
- أي: تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم، من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعتهم أو غير ذلك
- ولا الضَّالِّينَ:
- أي: النصارى
- أَبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- أبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- ناموسِ:
- صاحب سر الملك الذي لا يحضر إلا بخير
٦ -أنَّ نفَرًا مِن قُرَيشٍ -منهم وَرَقةُ بنُ نَوفَلِ بنِ أَسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وزَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ وعبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ بنِ رئابٍ وعُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ- كانوا عندَ صَنَمٍ لهم يَجتمِعونَ إليه، قد اتَّخَذوا ذلكَ اليومَ مِن كلِّ سَنةٍ عِيدًا، كانوا يُعظِّمونَه، ويَنْحَرونَ له الجَزورَ ، ثمَّ يأكُلونَ، ويشرَبونَ الخَمرَ، ويعكُفونَ عليه، فدخَلوا عليه في الليلِ، فرأَوْه مَكبوبًا على وَجهِه، فأَنْكروا ذلكَ، فأخَذوه، فرَدُّوه إلى حالِه، فلم يلبَثْ أنِ انقلَبَ انقلابًا عَنيفًا، فأخَذوه فرَدُّوه إلى حالِه، فانقلَبَ الثالثةَ، فلمَّا رأَوْا ذلكَ اغتَمُّوا له، وأَعْظَموا ذلكَ، فقال عُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ: ما له قد أكثَرَ التنَكُّسَ، إنَّ هذا لأمرٍ قد حدَثَ، وذلكَ في الليلةِ التي وُلِد فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَ عُثْمانُ يقولُ: أيا صنَمَ العيدِ الذي صُفَّ حوَلَه ** صَناديدُ وَفدٍ مِن بعيدٍ ومِن قُربِ تنكَّستَ مغلوبًا فما ذاكَ قُلْ لنا ** أذاكَ سَفيهٌ أم تنكَّستَ للعَتْبِ فإنْ كان مِن ذَنبٍ أتَيْنا فإنَّنا ** نَبوءُ بإقرارٍ ونَلْوي عن الذَّنبِ وإنْ كنتَ مغلوبًا ونكَّستَ صاغرًا ** فما أنتَ في الأَوْثانِ بالسيِّدِ الرَّبِّ قال: فأخذوا الصَّنَمَ، فرَدُّوه إلى حالِه، فلمَّا استَوَى هتَفَ بهم هاتفٌ مِن الصَّنَمِ بصَوتٍ جَهيرٍ وهو يقولُ: ترَدَّى لمَوْلودٍ أنارَتْ بنورِه ** جميعُ فِجاجِ الأرضِ في الشرقِ والغربِ وخرَّتْ له الأوثانُ طُرًّا وأَرْعدَتْ ** قلوبُ مُلوكِ الأرضِ طُرًّا مِن الرُّعبِ ونارُ جميعِ الفُرْسِ باخَتْ وأَظْلمَتْ ** وقد باتَ شاهُ الفُرسِ في أعظَمِ الكَرْبِ وصُدَّتْ عن الكُهَّانِ بالغَيبِ جِنُّها ** فلا مُخبِرَ عنهم بحَقٍّ ولا كَذِبِ فيا لقُصَيٍّ إِرجِعوا عن ضلالِكم ** وهُبُّوا إلى الإسلامِ والمنزِلِ الرَّحْبِ قال: فلمَّا سمِعوا ذلكَ خَلَصوا نَجِيًّا، فقال بعضُهم لبعضٍ: تصادَقوا، ولْيَكتُم بعضُكم على بعضٍ، فقالوا: أجَلْ. فقال لهم وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: تعلَمونَ -واللهِ- ما قَومُكم على دِينٍ، ولقد أخطَؤوا الحُجَّةَ، وترَكوا دِينَ إبراهيمَ، ما حجَرٌ تُطيفونَ به لا يسمَعُ، ولا يُبصِرُ، ولا ينفَعُ، ولا يضُرُّ، يا قومِ الْتمِسوا لأنفُسِكم الدِّينَ. قال: فخرَجوا عندَ ذلكَ يضرِبونَ في الأرضِ، ويسألونَ عن الحَنيفيَّةِ دِينِ إبراهيمَ عليه السلامُ، فأمَّا وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ فتنصَّرَ وقرَأَ الكُتُبَ حتى علِمَ عِلمًا، وأمَّا عُثْمانُ بنُ الحُوَيرثِ فسار إلى قَيصَرَ فتنصَّرَ وحسُنتْ منزلتُه عندَه، وأمَّا زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ فأرادَ الخروجَ فحُبِسَ، ثمَّ إنَّه خرَجَ بعدَ ذلكَ فضرَبَ في الأرضِ، حتى بلَغَ الرِّقَّةَ مِن أرضِ الجزيرةِ، فلقِيَ بها راهبًا عالمًا، فأخبَرَه بالذي يطلُبُ، فقال له الراهبُ: إنَّكَ لتطلُبُ دِينًا ما تجِدُ مَن يحمِلُكَ عليه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زمانُ نبيٍّ يخرُجُ مِن بلدِكَ، يُبعَثُ بدِينِ الحَنيفيَّةِ ، فلمَّا قال له ذلكَ رجَعَ يريدُ مكَّةَ، فغارَتْ عليه لَخْمٌ فقتَلوه، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ فأقامَ بمكَّةَ حتى بُعِثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ خرَجَ مع مَن خرَجَ إلى أرضِ الحَبَشةِ، فلمَّا صار بها تنصَّرَ وفارقَ الإسلامَ، فكان بها حتى هلَكَ هنالكَ نَصْرانيًّا.
- الجَزورَ:
- يقع على الذكر والأنثى من الإبل
- الأَوْثانِ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
- ترَدَّى:
- التردي: هو السقوط من العالي إلى السافل
- الأوثانُ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
- الحَنيفيَّةِ:
- هي: الشريعة المائلة عن كل دين باطل
- قَيصَرَ:
- هو لقب لكل من ملك الروم
- الرِّقَّةَ:
- بلد بالشام
- الحَنيفيَّةِ:
- هي: الشريعة المائلة عن كل دين باطل
٧ -عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سئل عن ورقةِ بنِ نوفلٍ فقال قد رأيتُه فرأيتُ عليه ثيابَ بياضٍ أبصرتُه في الجنةِ وعليه السندسُ وسئل عن زيدِ بنِ عمرو بنِ نفيلٍ فقال يُبعثُ يومَ القيامةِ أمةً وحدَه وسئل عن أبي طالبٍ فقال أخرجتُه من غمرةٍ من جهنمَ إلى ضحضاحٍ منها وسئل عن خديجةَ لأنها ماتت قبلَ الفرائضِ وأحكامِ القرآنِ فقال أبصرتُها على نهرٍ في الجنةِ في بيتٍ من قصبٍ لا صخبَ فيه ولا نصبَ
- السندسُ:
- ما رق من الحرير أو الإبريسيم أو الديباج
- ضحضاحٍ:
- الضحضاح: الماء القليل، وهو ما رق من الماء على وجه الأرض نحو الكعبين، واستعير في النار
- قصبٍ:
- القصب هنا: اللؤلؤ المجوف
- نصبَ:
- التعب والألم الذي يصيب البدن
٨ -عن عائِشةَ أنَّ خديجةَ سألت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن وَرَقَةَ بنِ نَوفَلٍ فقالَ قد رأيتهُ فرأيتُ عليهِ ثيابَ بياضٍ فأحسَبُهُ لو كانَ من أهلِ النَّارِ لم يكن عليهِ ثيابُ بياضٍ
٩ -لا تَسُبُّوا وَرَقَةَ فِإنِّي رَأيتُ لهُ جَنَّةً أو جَنَّتَينِ
١٠ -لا تسبُّوا ورَقةَ فإنِّي رأيتُ لَهُ جنَّةً أو جنَّتينِ
