١ -لمَّا ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ بنُ سلولٍ، دعى لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ليصلِّيَ عليهِ، فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وثبتُ إليهِ حتَّى قُمتُ في صدرِهِ، فأخَذتُ بثوبِهِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أتصلِّي علَى عدوِّ اللهِ ابنِ أبيٍّ بنُ سلولَ، وقد قالَ يومَ كذا كذا وَكَذا ؟ أعدِّدُ علَيهِ قولَهُ، أليسَ قَد نهاكَ اللهُ أن تصلِّيَ علَى المنافقينَ فقال: استغفِرِ اللهَ لَهُم، أو لا تستغفِرْ لهُم، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وقالَ: أخِّر عنِّي يا عمرُ فلمَّا أَكْثرتُ علَيهِ قالَ: إنِّي خُيِّرتُ فاختَرتُ قد قيل لي اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ لَو أعلمُ أنِّي إن زدتُ علَى السَّبعينَ غُفِرَ لهُ لَزِدْتُ عليها قال: إنَّهُ منافِقٌ قال: فصلَّى علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وصلَّينا معَهُ، ومشى صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ معَهُ فقام علَى قبرِهِ حتَّى فرغَ منهُ ثمَّ انصرَفَ، فلم يمكُثْ إلَّا يسيرًا حتَّى نزلتِ الآيتانِ من براءةَ: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إلى وَهُمْ فَاسِقُونَ، قال: ( فما صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بعدَهُ علَى منافِقٍ ولا قام علَى قبرِهِ حتَّى قبضهُ اللهُ ) قالَ : فعَجِبْتُ بعدُ مِن جُرأتي علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يومئذٍ، واللهُ ورسولُهُ أعلَمُ
بحث
التصنيف الموضوعي: نفاق - المنافق وما جاء فيه من الوعيد
٤ نتيجة
٢ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في المنافِقينَ [يعني حديث: أنَّ أبا سفيانَ خرجَ مِن مَكَّةَ، فأتَى جبريلُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : إنَّ أبا سفيانَ بمكانِ كَذا وكَذا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ أبا سفيانَ في مكانِ كَذا وَكَذا فاخرجوا إليهِ واكتُموا فَكَتبَ رجلٌ منَ المُنافقينَ إلى أبي سفيانَ : إنَّ محمَّدًا يريدُكُم فخُذوا حذرَكُم فأنزلَ اللَّهُ : لا تخونوا اللَّهَ والرَّسولَ الآيةَ]
٣ -حديث: مَرَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ [وَهوَ في ظلٍّ أطمَةٍ، فقالَ: غبَّرَ علينا ابنُ أبي كبشةَ فقالَ ابنُهُ عبدُ اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ: يا رسولَ اللَّهِ والَّذي أَكرمَكَ لئن شئتَ لأتيتُكَ برأسِهِ قالَ: لا ولَكن بِرَّ أباكَ وأحسِنْ صحبتَهُ]
٤ -أنَّه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يسألُ عن الورودِ فقال : نحن يومَ القيامةِ على كذا وكذا، انظُرْ أيَّ ذلك فوق النَّاسِ، قال فتُدعَى الأممُ بأوثانِها وما كانت تعبُدُ الأوَّلَ فالأوَّلَ، ثمَّ يأتينا ربُّنا بعد ذلك فيقولُ : من تنظرون، فتقولُ : ننتظِرُ ربَّنا، فيقولُ : أنا ربُّكم فيقولون : حتَّى ننظُرَ إليك، فيتجلَّى لهم يضحكُ فينطلقُ بهم فيتَّبِعونه، ويُعطي كلَّ إنسانٍ منهم مؤمنٍ أو منافقٍ نورًا ثمَّ يتَّبِعونه، وعلى جِسرِ جهنَّمَ كلاليبُ وحسَكٌ تأخذُ من شاء اللهُ، ثمَّ يُطفَأُ نورُ المنافقين ثمَّ ينجو المؤمنين أوَّلَ زُمرةٍ وجوهُهم كالقمرِ
- فيتجلَّى لهم:
- التجلي هو الظهور وإزالة المانع من الرؤية، والتجلي صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومعناه الظهور للعيان، وليس كما تقول الصوفية: التجلي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب!
