١٬٦٢١ -لا يَبيعُ حاضرٌ لبادٍ ، ولا تَناجَشوا، ولا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ للبَيعِ، ولا تَصُرُّوا الإبِلَ والغَنَمَ للبَيعِ، فمنِ ابتاعَ من ذلك شيئًا فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ ؛ إنْ شاء أمسَكَها، وإنْ شاء أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تَمرٍ لا سَمراءَ.
١٬٦٢٢ -إذا زَنَتْ أمَةُ أحدِكم فليَجلِدْها ولا يُعيِّرْها، فإنْ عادتْ فليَجلِدْها ولا يُعيِّرْها، فإنْ عادتْ فليَجلِدْها ولا يُعيِّرْها، فإنْ عادتْ في الرَّابعةِ فليَبِعْها ولو بحَبلٍ من شَعرٍ -أو بضَفيرٍ من شَعرٍ.
١٬٦٢٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى صَلاةً، فقال: إنَّ الشَّيطانَ عرَضَ لي ليُفسِدُ علَيَّ الصَّلاةَ، فأمكَنَني اللهُ منه فذَعَتُّه، ولقد هَمَمتُ أنْ أُوثِقَه إلى ساريةٍ، حتى تُصبحوا وتَنظُروا إليه أجمَعونَ -أو كلُّكم- فذكَرْتُ قَولَ سُلَيمانَ: {ربِّ هَبْ لي مُلكًا لا يَنبَغي لأحدٍ من بَعدي} [ص: 35]، فرَدَّه اللهُ خائبًا.
١٬٦٢٦ -لمَّا كان يومُ الفَتحِ قبلَ أنْ يَدخُلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ، قيلَ: أين تَنزِلُ يا رسولَ اللهِ في مَنزِلِكم؟ قال: وهل ترَكَ عَقيلٌ لنا مَنزِلًا؟! لا يَرِثُ الكافرُ المُسلمَ، ولا المُسلمُ الكافرَ.
١٬٦٢٧ -لمَّا فتَحَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ قام في النَّاسِ خَطيبًا، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حبَسَ عن مكَّةَ الفيلَ، وسَلَّطَ عليها رسولَه والمؤمنينَ، وإنَّها لم تَحِلَّ لأحدٍ كان قَبلي، وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً منَ نَهارٍ، وإنَّها لا تَحِلُّ لأحدٍ بَعدي، فلا يُنفَّرُ صَيدُها، ولا يُختَلى شَجرُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلَّا لمُنشِدٍ ، ومَن قُتِلَ له قَتيلٌ فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ -أو بآخِرِ النَّظَرَينِ، الشَّكُّ من محمَّدِ بنِ مَنصورٍ-: إمَّا أنْ يُودى ، وإمَّا أنْ يَقتُلَ، فقام العَبَّاسُ فقال: إلَّا الإذخِرَ يا رسولَ اللهِ؛ فإنَّا نَجعَلُه في بُيوتِنا وقُبورِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلَّا الإذخِرَ ، فقام أبو شاهٍ -رَجُلٌ من أهلِ اليَمنِ- فقال: اكتُبوا لي يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكتُبوا لأبي شاهٍ. قال الوَليدُ: قُلتُ للأوْزاعيِّ: ما قَولُه: اكتُبوا لي يا رسولَ اللهِ؟ قال: هذه الخُطبةَ التي سَمِعَها من رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
غريب المفردات :
إلَّا لمُنشِدٍ:
أي: لا يجوز الأخذ إلا لمنشد، أي: معرف
فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ:
أي: مخير بين النظرين
يُودى:
وداه: أي: أعطى ديته
الإذخِرَ:
حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
الإذخِرَ:
حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
١٬٦٢٨ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا افتتَحَ الصَّلاةَ رفَعَ يَدَيه حَذْوَ مَنكِبَيه، وإذا ركَعَ، وإذا رفَعَ رَأْسَه منَ الرُّكوعِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو هريرة وابن عمر|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 1136|التخريج :أخرجه الدارقطني (1 / 295)، والمخلص في ((المخلصيات)) (1175)، واللفظ لهما، وأخرجه البخاري (735)، ومسلم (390)، من حديث عبد الله بن عمر، وأبو داود (738)، باختلاف يسير، وبزيادة في آخره، من حديث أبي هريرة.
١٬٦٣٤ -قَضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجَنينِ بغُرَّةٍ؛ عبدٍ أو أمَةٍ أو فَرَسٍ أو بَغلٍ، فقال الذي قَضى عليه: أعقِلُ مَن لا أكَلَ ولا شَرِبَ ولا صاحَ ولا استهَلَّ؟! فمِثلُ ذلك يُطَلُّ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا ليَقولُ بقَولِ شاعرٍ! فيه غُرَّةٌ؛ عبدٌ أو أمَةٌ أو فَرَسٌ أو بَغلٌ.
١٬٦٣٨ -صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إحدى صَلاتَيِ العَشيِّ -الظُّهرَ أوِ العَصرَ- قال: فصَلَّى بنا رَكعتَينِ، ثم سلَّمَ، ثم قام إلى خَشَبةٍ في مُقدَّمِ المسجدِ، فوضَعَ يَدَهُ عليها إحداهما على الأُخرى، يُعرَفُ في وَجهِه الغَضبُ، ثم خرَجَ سَرَعانُ النَّاسِ وهم يقولونَ: قَصُرَتِ الصَّلاةُ قَصُرَتِ الصَّلاةُ! وفي النَّاسِ أبو بَكرٍ وعُمَرُ رضي الله عنهما، فهاباه أنْ يُكلِّماه، فقام رَجلٌ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسمِّيه: ذا اليَدَينِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أنَسيتَ أمْ قَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ فقال: لم أنْسَ، ولم تَقصُرِ الصَّلاةُ، قال: بلْ نَسيتَ يا رسولَ اللهِ، فأقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على القَومِ، فقال: أصدَقَ ذو اليَدَينِ؟ فأوْمَؤوا أيْ: نَعم، فرجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَقامِه، فصَلَّى الرَّكعتَينِ الباقيَتَينِ، ثم سَلَّمَ، ثم كبَّرَ وسجَدَ مِثلَ سُجودِه أو أطوَلَ، ثم رفَعَ وكبَّرَ، فقيلَ لمحمَّدٍ: ثم سلَّمَ في السَّهْوِ؟ قال: لم أحفَظْ من أبي هُرَيرةَ، ولكنْ نُبِّئتُ أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ قال: ثم سلَّمَ.
غريب المفردات :
صَلاتَيِ العَشيِّ:
العشي: ما بعد الزوال إلى الليل، وإحدى صلاتيه: الظهر أو العصر
سَرَعانُ النَّاسِ:
هم أوائلهم الذين يسارعون إلى الأمر ويقبلون عليه بسرعة
فهاباه:
تعظيماً وتبجيلاً، لمعرفتهما جاهه وقدره، زادهما الله تعالى