الفقه وأصوله · البيوع المحرمة

البيع على التصريف وبيع البضاعة قبل أن تصل

سؤال وجواب رقم ١٬١٣٧

السؤال

ما حكم الشرع في رأيكم في بيع التصريف وبيع البضاعة المشتراة من الخارج قبل أن تصل إلى المحل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذان سؤالان في سؤال واحد

السؤال الأول : ما حكم بيع التصريف ؟ وصورته أن يقول : بعت عليك هذه البضاعة ، فما تصرّف منها فهو على بيعه ، وما لم يتصرّف فرده إليّ ، وهذه المعاملة حرام ، وذلك لأنها تؤدي إلى الجهل ولا بدّ ، إذ إن كل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سينصرف من هذه البضاعة ، فتعود المسألة إلى الجهالة ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر وهذا لا شك أنه من الغرر .

ولكن إذا كان لابد أن يتصرف الطرفان فليعط صاحب السلعة بضاعته إلى الطرف الآخر ليبيعها بالوكالة ، وليجعل له أجراً على وكالته فيحصل بذلك المقصود للطرفين فيكون الثاني وكيلاً عن الأول بأجرة ولا بأس بذلك .

أما بيع السلعة قبل أن تصل فهذا أيضاً لا يجوز ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ، فلابد أولاً من حيازتها ، ثم بعد ذلك يبيعها ، أما أن يبيعها وهي في بلد آخر ولا يدري هل تصل سليمة أو غير سليمة فإن هذا لا يجوز .

فإن قال قائل : المشتري ملتزم بما تكون عليه السلع سواء نقصت أو لم تنقص ، قلنا : ولو رضي بذلك ، لأنه قد يرضى بهذا عند العقد طمعاً في الربح ، ثم إذا حصل نقص ندم وتأسف ، وربما يحصل بينه وبين البائع نزاع ، والشرع - ولله الحمد - قد سدّ كل باب يؤدي إلى الندم وإلى النزاع والخصومة .

وكذلك أيضاً لو تلفت قد يحصل نزاع بين الطرفين ، فالمهم أن هذا لا يجوز بيع السلع حتى تصل إلى مقرها عند البائع ، ثم يتصرف فيها .

الباب: الفقه وأصوله·البيوع المحرمة

سؤال رقم ١٬١٣٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب البيوع المحرمة ‹