الفقه وأصوله · فقه الأسرة

الخاطب إن كان يتعامل بالربا هل تقبل به زوجاً؟

سؤال وجواب رقم ١٬٦٩٢

السؤال

تقدم لخطبتي رجل يتعامل بالربا ، فهل أقبله زوجاً ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً:

الربا من كبائر الذنوب ، وليس هو من الذنوب التي تخفى على المسلم حرمتها ، لكنه الجشع والطمع والتعلق بالدنيا هو الذي يقود أولئك العصاة لتلك الطريق الموحلة ، والتي يتعرضون فيها لسخط الله تعالى وعقابه بسببها .

وآكل الربا وموكله كلاهما ملعونان ، ولهما الإثم نفسه ، فالآكل هو الذي أخذ ممن أقرضه زيادة على ماله ، والموكل هو الذي اقترض ذلك المال.

وقد وقع كثيرون في هذه المعصية – وللأسف - ، والأخطر من الوقوع فيها هو الاستهانة بحرمتها ! فتجد الناس يسأل بعضهم بعضا : أين تضعون أموالكم ؟ وكم تأخذون فائدة ! عليها ؟ ويبدأ التحاور والجدال في أفضل البنوك ، وأفضل العروض ، ولو تفكَّر هؤلاء بحالهم ، وحقيقة كلامهم لعلموا أنهم يفعلون ما هو أشد إثماً من الربا ، وهو الاستهانة به ، والله المستعان .

ثانياً:

بخصوص تقدم ذلك الرجل لكِ : فإن أمره يختلف باختلاف حاله ، هل تعامله بالربا سيستمر بعد الزواج ؟ أم هو نادم وتائب من ذلك ؟

فإن كان الأول : فلا ننصحك بقبوله زوجاً ؛ لأنه مصر على كبيرة من كبائر الذنوب .

وإن كان حاله الثاني : فلا حرج من قبوله زوجاً ، ويجب إعانته على التوبة الصادقة ، والمساهمة معه للتخلص من ذلك القرض الربوي ، أو للتخلص مما ترتب عليه من زيادة ربوية .

فالنصيحة لكي أن لا تقبلي من يتعامل بالربا زوجاً لك ، حتى يعلن توبته من ذلك الفعل المحرم .

وانظري في مواصفات الزوج الصالح : جوابي السؤالين : ( 8412 ) و ( 5202 ) .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·فقه الأسرة

سؤال رقم ١٬٦٩٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب فقه الأسرة ‹