الفقه وأصوله · الطهارة

هل الشعر المنتوف من بدن الإنسان طاهر، أم نجس ؟

سؤال وجواب رقم ١٧٬٠٩٤

السؤال

ما حكم الشعر المنزوع ( المنتوف) من بدن الإنسان ؟ هل هو نجس أم طاهر ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

شعر الإنسان طاهر سواء انفصل عن بدنه في حال الحياة أو بعد الموت ، وسواء انفصل بالقص أو النتف ، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة : مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله .

قال ابن قدامة رحمه الله في " المغني " (1/107) :

"وشعر الآدمي طاهر ، متصله ومنفصله ، في حياة الآدمي وبعد موته" انتهى .

وقال ابن مفلح في " المبدع" (1/214) :

"حكم أجزاء الآدمي وأبعاضه حكم جملته ، سواء انفصلت في حياته أو بعد موته ... وكذا شعره ، مطلقا " انتهى .

وذكر النووي في "المجموع" (1/285) عن الإمام الشافعي قولين في طهارة شعر الآدمي . ثم قال : "واتفق الأصحاب علي أن المذهب أن شعر غير الآدمي وصوفه ووبره وريشه : ينجس بالموت .

وأما الآدمي فاختلفوا في الراجح فيه ، فالذي صححه أكثر العراقيين نجاسته ، والذى صححه جميع الخراسانيين ، أو جماهيرهم : طهارته . وهذا هو الصحيح ، فقد صح عن الشافعي رجوعه عن تنجيس شعر الآدمي ، فهو مذهبه ، وما سواه ليس بمذهب له.

ثم الدليل يقتضيه ، وهو مذهب جمهور العلماء .

ثم إن هذا الخلاف في شعر ميتة الآدمي : مفرع على نجاسة ميتة الآدمي ، أما إذا قلنا بطهارة ميتته فشعره طاهر بلا خلاف" انتهى من " المجموع " (1/286) .

وقال النووي أيضا في "روضة الطالبين" (1/ 15):

" الْأَصْلُ أَنَّ مَا انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ نَجِسٌ ، وَيُسْتَثْنَى الشَّعْرُ الْمَجْزُوزُ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ فِي الْحَيَاةِ، وَالصُّوفُ، وَالْوَبَرُ، وَالرِّيشُ، فَكُلُّهَا طَاهِرَةٌ بِالْإِجْمَاعِ.

وَالْمُتَنَاثِرُ وَالْمَنْتُوفُ : طَاهِرٌ عَلَى الصَّحِيحِ .

وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا شَعْرُ الْآدَمِيِّ ، وَالْعُضْوُ الْمُبَانُ مِنْهُ ، وَمِنَ السَّمَكِ ، وَالْجَرَادِ، وَمَشِيمَةُ الْآدَمِيِّ : فَهَذِهِ كُلُّهَا طَاهِرَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ " انتهى .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (39/ 422):

" ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّ شَعْرَ الآْدَمِيِّ غَيْرَ الْمَنْتُوفِ طَاهِرٌ ، بِخِلاَفِ الْمَنْتُوفِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ لِمَا يَحْمِل مِنْ دُسُومَةٍ .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى طَهَارَةِ مَا أُبِينَ مِنَ الآْدَمِيِّ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ كَانَ فِي حَال حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ طَهَارَةِ مَيْتَتِهِ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْل الآْخَرِ فِي الْمَذْهَبِ ، فَمَا أُبِينَ مِنْهُ نَجِسٌ مُطْلَقًا " انتهى .

الباب: الفقه وأصوله·الطهارة

سؤال رقم ١٧٬٠٩٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطهارة ‹