الفقه وأصوله · التوبة
يخشى إن أرجع أموالاً سرقها قبل الهداية أن يفتضح أمره ، فماذا يفعل ؟
السؤال
بفضل الله وبحمده أنه هداني إلى طريق الحق والخير ، راجياً الله أن يتم نعمته عليَّ وأن يهدي كل عاصٍ ، وأن يرد المسلمين إلى دينهم ردّاً جميلاً ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
علمت من أهل العلم أن التوبة لا تصح إلا إذا قمت بإرجاع الحقوق إلى أهلها .
وقد عملت في شركة من عشر سنوات تقريباً وسرقت مبلغاً من المال لا أذكر بالتحديد لكنه لا يزيد عن مائة دينار ، وإرجاع المبلغ الآن قد يسيء لي ولأسرتي لاسيما وأصحاب الشركة على علاقة بي وبأسرتي إلى الآن فماذا أفعل .
هل يمكن أن أتصرف بالمبلغ أو أوصله إليهم عن طريق البريد من غير أن أذكر اسمي ، فقط أكتب رسالة أن هذا المبلغ أخذ منكم بغير حق .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نحمد الله سبحانه أن وفقك للتوبة ، ومن المعلوم أن المال هو فتنة هذه الأمة ، والتوفيق للتوبة من أخذ أموال الناس بغير حق أمر عظيم يستحق منك دوام الشكر لله على هذه النعمة .
ومن تمام توبتك هو إرجاع الحقوق إلى أهلها ، وقد أحسنتَ في سؤالكَ حول هذا الموضوع ، وقد تقدمت الإشارة إلى هذه المسألة في جوابنا على السؤال رقم ( 31234 ) ، وفيه بيان أنه لا يشترط على من أراد إرجاع الحقوق لأهلها أن يكشف عن نفسه وهويته ، إذ المقصود هو رجوع الحق إلى صاحبه ، وليس المقصود معرفة السارق .
لذلك أخي الفاضل : ابحث عن الطريقة المناسبة التي تحفظ لك كرامتك ويُرجع فيه الحق لأهله من غير أن تُحرج نفسك مع أصحاب الشركة .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·التوبة
سؤال رقم ١٨٬٥٧٨دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في التوبة
- هل يجوز له أن يستفيد من مال كان قد اكتسبه من الحرام لفك ضائقة مالية ؟#30923
- حكم المال المكتسب من مناقصة وهمية#30048
- العمل في تدريب النساء على الرقص#29559
- اليمين الغموس لا تكفرها إلا التوبة الصادقة#29553
- أخذ مالا من فيلا صادرتها الدولة فكيف يرد المال ؟#25769
- أخذ شيئا من المبيع دون علم البائع والمشتري فما يلزمه#23412
