الفقه وأصوله · التوبة

العمل في تدريب النساء على الرقص

سؤال وجواب رقم ٢٩٬٥٥٩

السؤال

ما حكم مكان تعمل فيه النساء فقط لتدريب الرقص ، مثل : الباليه والرقصات الأخرى كهواية وليس كحرفة للنساء ؟ وما حكم المكسب من هذه الحرفة ؟ مع العلم أن التدريب يكون على الأغاني ، وإذا كان هذا المكسب حرامًا فماذا عليه أن يفعل ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز أن يشتبه مسلمٌ يعيش في ديار الإسلام في حرمة العمل في أماكن رقص النساء وكشف العورات والوقوع في المنكرات ، فإنَّ تحريمَ ذلك معلومٌ من الدين بالضرورة والبديهة ، وإذا لم يكن ذلك الفعل حراما فما هو المحرَّمُ إذن ؟!

ولا شك أنَّ مَن يتعرَّضُ لمثل هذه الأعمال إنما يتعرَّضُ لسخط الله وعقوبته ومقته وغضبه ، إذ كيف يقتحم مثل هذه المعاصي ويجاهر بها على الملأ ، بل ويساعد على نشرها وتعليمها والتدريب عليها ، وهو يدرك في قرارة نفسه أن هذا العمل من وحي الشيطان ونتن تلك الحضارة الغربية المزعومة ، التي تتخذ من العري والمجون شعارا لها ، والله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل ، وقد أعد لمن ينشر الفسق والفساد في الأرض عذابا عظيما .

يقول الله عز وجل : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ . إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ . وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ . وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ . الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ . فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ . فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ . إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ) الفجر/6-14

وهذه قضايا معلومة بداهة من الدين ، لا تحتاج إلى إقامة برهان عليها ، ومن يرضى بها أو يستحلها فهو على خطر عظيم ، نسأل الله لنا ولكم السلامة والعافية .

وإذا كان كذلك فالكسب الذي يأخذه من يدرب النساء على الرقص المتعري ، ويشارك في نشر الفساد والمعصية في الأرض كسب خبيث ومال حرام ، لا يحل له أكله ولا أخذه ولا استعماله ، بل يجب عليه أن يبادر إلى التوبة منه .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (23/10-11) :

" – إذا صحب - الرّقصَ أمر محرّم كشرب الخمر ، أو كشف العورة ونحوهما ، فيحرم اتّفاقًا... ولا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز الاستئجار على المنافع المحرّمة وغير المتقوّمة ، فحيث كان الرّقص حرامًا لا يجوز الاستئجار عليه " انتهى باختصار .

والتوبة من المال المحرم لكسبه تكون بالتخلص منه في وجوه البر والخير ، فيتصدق بجميع ماله الذي كسبه من الحرام ، ولا حرج عليه في إبقاء ما نتج من ذلك المال الحرام بالتجارة المباحة ، أو يبقي ما يسد حاجته حتى يجد عملا مباحا يكسب منه الكسب الطيب .

وقد سبق في موقعنا الحديث عن كيفية التوبة من المال الحرام في أجوبة الأسئلة الآتية :

(78210) ، (78289) ، (81915)

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·التوبة

سؤال رقم ٢٩٬٥٥٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب التوبة ‹