الفقه وأصوله · الضمان

سُرقت بطاقتها الائتمانية فتأخرت في إبلاغ البنك فهل تتحمل التبعات ؟

سؤال وجواب رقم ١٨٬٩٠١

السؤال

سرقت بطاقة الائتمان الخاصة بي ، والسارق قام بشراء مشتريات ب 30000 ،السرقة تمت من 3 سنوات ، وقد أبلغت البنك بعد السرقة ببضعة أيام ، وليس في وقت الواقعة ، البطاقة ليس لها باسوورد أو كود خاص بي مما سهل حدوث الشراء بالسرقة ، وأيضا المحلات التي تم الشراء منها لم يتم التحقق من المشتري بالرقم القومي أو صحة التوقيع ، البنك يتصل بي دائما أو محامين تابعين له لمساومتي علي دفع المبلغ أو جزء منه ، علي العلم أني علمت أن الدين قد أتعدم ، والبنك اشتراه بنك آخر ، السؤال : هل علي رد هذا الدين أم ماذا ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا:

قد أخطأت خطأ ظاهرا بعدم إخطار البنك بالسرقة فور وقوعها، لا سيما مع علمك بأن البطاقة ليس لها باسوورد، ولهذا فإنك تتحملين ما ترتب على ذلك ، فتضمنين ما غرمه البنك لأصحاب المحلات؛ لأنه ناتج عن تقصيرك وتفريطك .

والقاعدة العامة أن ما ترتب على غير المأذون فهو مضمون.

لكنك تضمنين أصل المبلغ ، دون الفوائد الربوية المضافة ، إليه إن وجدت.

ولا تضمنين إلا المبلغ الذي تم الشراء به قبل إبلاغك للبنك ، أما بعد إبلاغك للبنك فقد برئت ذمتك، وصارت المسؤولية على البنك ، فلو تأخر في الإجراءات حتى تمكن السارق من استعمال البطاقة في مشتريات أخرى ، فلا تضمنين هذه المبالغ المتأخرة ، ويعرف ذلك بالتاريخ .

ثانيا:

كون البنك قد اشتراه بنك آخر، لا يسقط الدين الذي في ذمتك، والأصل أنك مدينة للبنك الأول، ولا تبرئين إلا بإبرائه لك.

فإذا كان البنك الأول – بعد بيعه – لا يزال ملاكه ، أو هيئته الاعتبارية تطالب بحقوقه ، لزمك أداء الحق لهم .

ثالثا:

لا حرج في إسقاط البنك عنك بعض هذا الدين برضاه. ولا يجوز لك الامتناع من السداد حتى يسقط عنك البعض ؛ لأن هذا من أكل المال بالباطل.

قال في " زاد المستقنع " : " إذا أقر له بدين أو عين فأسقط أو وهب البعض وترك الباقي صح ، إن لم يكن شرطاه " .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه: "قوله: إن لم يكن شرطاه أي: المتنازعان، أو إن لم يكن شرطاً، أي: بشرط ألا يكون المقر أقر للشخص بهذا الشرط، أي: بأن منعه حقه إلا بأن يسقط أو يهب ، فإن كان كذلك فإنه لا يجوز؛ لأنه لا يحل له أن يمنعه حقه إلا إذا تنازل عن بعضه ، فهذا حرام ، ومن أكل المال بالباطل ، ولكن هل لا يجوز للمسقط أو لا يجوز للمسقط عنه ؟ أيهما الظالم ؟

الجواب: الظالم هو المسقَط عنه ، إذا قال: أنا أقر لك بهذا الدين بشرط أن تسقط كذا وكذا، فالظالم المسقط عنه ، إذا كان الدين حقيقة ثابتا، فيشترط ألا يكون شرطاه ، فإن شرطاه ، فإنه لا يصح، لكن في حق المعتدي منهما؛ لأن العبرة بما في الأمر نفسه" انتهى من "الشرح الممتع" (9/228).

الباب: الفقه وأصوله·الضمان

سؤال رقم ١٨٬٩٠١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الضمان ‹