الفقه وأصوله · الزكاة
هل فوض عثمان رضي الله عنه الناس في إخراج زكاة أموالهم ؟
السؤال
هل صحيح أن عثمان بن عفان رضي الله عنه فوض إلى الناس إخراج زكاة أموالهم ؟ ولماذا ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ثبت عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: ( هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ دَيْنٌ فَلْيَقْضِ دَيْنَهُ ، ثُمَّ لِيُزَكِّ بَقِيَّةَ مَالِهِ ) رواه البيهقي في السنن الكبرى بإسناد صحيح كما قال النووي رحمه الله في المجموع.
وقد احتج به الفقهاء على أن للإنسان أن يخرج زكاة أمواله الباطنة بنفسه.
قال في المهذب : " ويجوز لرب المال أن يفرق زكاة الأموال الباطنة بنفسه . وهي الذهب والفضة وعروض التجارة والركاز ؛ لما روي عن عثمان رضي الله عنه " .
وقال النووي رحمه الله : " قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : للمالك أن يفرق زكاة ماله الباطن بنفسه ، وهذا لا خلاف فيه ، ونقل أصحابنا فيه إجماع المسلمين .
والأموال الباطنة هي الذهب والفضة والركاز وعروض التجارة وزكاة الفطر ...
وأما الأموال الظاهرة : وهي الزروع والمواشي والثمار والمعادن ففي جواز تفريقها بنفسه قولان مشهوران ، أصحهما ، وهو الجديد : جوازه . والقديم : منعه ووجوب دفعها إلى الإمام أو نائبه ) انتهى من "المجموع" (6/136) باختصار .
وقال في "كشاف القناع" (2/258) : " ويستحب للإنسان تفرقة زكاته وتفرقة فطرته بنفسه ، بشرط أمانته ، وهو أفضل من دفعها إلى إمام عادل ؛ لقوله تعالى : ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ) وليكون على ثقة من إيصالها إلى مستحقيها ، ولا فرق بين الأموال الظاهرة والباطنة ) انتهى باختصار .
والحاصل : أن الآية الكريمة ، وقول عثمان رضي الله عنه ، وإقرار الصحابة له ، كل ذلك يدل على جواز أن يخرج الإنسان زكاته بنفسه .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·الزكاة
سؤال رقم ٢٢٬٥٧٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الزكاة
- عنده بضاعة وأرباح فكيف يحسب زكاته#31775
- هل يخرج زكاة الذهب الفائتة بقيمة الذهب اليوم أم عند وجوب الزكاة؟#31507
- هل لزوجها أن يقوم بدفع الزكاة الواجبة عليها ؟#31370
- حكم إخراج الزكاة على دفعات لعدم توفر المال وهل تلزم الاستدانة لإخراج الزكاة ؟#29647
- هل يزكي مصروفه الذي يعطيه إياه والده ؟#29557
- دفع إليه الزكاة بشرط أن يردها عليه عن دينه#29184
