الفقه وأصوله · العقود التجارية

حكم بطاقات " كاش يو "

سؤال وجواب رقم ٢٢٬٧٥٧

السؤال

ظهر في الآونة الأخيرة بطاقات للشراء عن طريق الإنترنت مدفوعة مسبقا وتسمى " كاش يو " , وطريقتها كالتالي : 1. تشتري أولا بطاقة تأسيس ب 55 ريال لفتح حساب . 2. بعدها تستطيع شراء بطاقات مختلفة الأسعار وذلك لتعبئة حسابك ، فمثلا هناك بطاقات بـ 10 دولار تشتريها بـ 42 ريال ، وهناك بطاقات بـ 30 و 50 دولار إلى 300 دولار . 3. مدة صلاحية البطاقة سنة ، وبعدها لا تستطيع استخدام البطاقة حتى لو بقي بها مبلغ من المال إلا إذا دفعت رسم التجديد ومقداره 10 دولار . ولمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى موقع الشركة على الإنترنت www.cashu.com أفتونا في هذا الأمر ، وجزاكم الله خيراً .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

الذي يظهر لنا في هذه البطاقات هو جواز شرائها والشراء بها ، بشرط أن لا يُشترى بها ما يشترط فيه التقابض كشراء العملات المختلفة وشراء الذهب والفضة ؛ فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شراء الذهب والفضة إلا يداً بيدٍ ، والأوراق المالية لها حكم الذهب والفضة في التقابض .

فعن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلاً بمثلٍ ، سواءً بسواء ، يداً بيدٍ ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدٍ " . رواه مسلم (1587) .

وفي قرار للمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي :

"أ . لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا ، فلا يجوز مثلا بيع ريال سعودي بعملة أخرى متفاضلا نسيئة بدون تقابض .

ب . لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلا سواء أكان ذلك نسيئة أم يداً بيدٍ ، فلا يجوز مثلا بيع عشرة ريالات سعودية ورقا بأحد عشر ريالا سعوديا ورقا نسيئة أو يدا بيد .

ج . يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقا إذا كان ذلك يدا بيد ، فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي ورقا كان أو فضة أو أقل من ذلك أو أكثر ، وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا كان ذلك يدا بيد ، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة ريالات سعودية ورق أو أقل من ذلك أو أكثر يدا بيد، لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه ، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة" انتهى .

" مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي " ( فتوى رقم 59 ) .

ثانياً :

انتهاء مدة البطاقة دون استعمالها لا يجعلها غير مباحة ؛ لأن التفريط وقع من صاحبها فهو بمنزلة استئجار سيارة أو شقة وعدم استعمالهما في المدة المستأجرة .

والله أعلم

الباب: الفقه وأصوله·العقود التجارية

سؤال رقم ٢٢٬٧٥٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب العقود التجارية ‹