الفقه وأصوله · العقود التجارية
هل يشتري بضائع مباحة من مؤسسة تبيع خموراً؟
السؤال
في بلادنا مؤسسات حكومية تبيع مخلفات الأصناف من مواد غذائية ومنزلية وأقمشة وألبسة ومواد تنظيف إضافة لذلك الخمور - والعياذ بالله - ولكن قسم مبيع الخمور خارج المبنى الرئيسي وبمنعزل عن كافة الأصناف ، علماً أن أسعار تلك المؤسسات أدنى بكثير من أسعار السوق .
سؤالي :
هل يجوز التعامل مع هذه المؤسسات أو ما شابه ذلك - وخاصة ذوي الدخل المحدود - ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لقد حرم الله تعالى شرب الخمر ، وحرم تصنيعها وبيعها وشراءها ، ولو كان البيع لغير المسلمين .
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة : ( إنَّ الله وَرَسولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ والمَيْتَة والخِنْزِير وَالأَصْنَام ) .
رواه البخاري ( 1212 ) ومسلم ( 1581 ) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة :
هل تجوز المتاجرة في الخمور والخنازير إذا كان لا يبيعها لمسلم ؟
فأجابوا :
" لا يجوز المتاجرة فيما حرم الله من الأطعمة وغيرها ، كالخمور والخنزير ولو مع الكفرة ؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) ؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم ( لعن الخمر وشاربها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وعاصرها ومعتصرها ) " انتهى .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 13 / 49 ) .
وأما ما ورد في السؤال من شراء بضائع أخرى ممن يبيع الخمر , فلا حرج فيه ، وقد قال الله تعالى ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) البقرة/275 .
ولم يزل المسلمون يشترون المباح ممن يبيعه من الكفار والفساق مع كونهم يبيعون الحرام في أماكن أخرى ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يشتري من اليهود ، وهم أكلة الربا ، وأكلة أموال الناس بالباطل .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·العقود التجارية
سؤال رقم ٢٣٬٨٢٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في العقود التجارية
- هل يجوز بيع توقيع المشاهير ؟#31112
- حكم فتح شبكة الجوال المغلقة على شركة اتصال معينة#30815
- يريد منه مالا زائدا على ما اتفقا عليه فهل يعطيه أم لا ؟#29856
- أهم مبادئ التجارة لمن أراد أن يمارس التجارة الإلكترونية#29727
- حكم شراء هاتف من شركة تنص على العفو عن بقية الأقساط عند مغادرة البلاد وهو عازم على المغادرة#29680
- شراء السلع عن طريق البنك حتى لا تستولي عليها الدولة#28954
