الفقه وأصوله · العقود التجارية
يتفق مع زملائه على أن يشتري سلعة ويبعها عليهم بزيادة
السؤال
أشتري سلعة حلالا بـ 200 ريال وأبيعها على زملاء بـ 300 ريال بعد الاتفاق معهم على المبلغ هل هذا البيع جائز ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه المعاملة تجوز بشروط :
الأول : أن تشتري السلعة ، وتقبضها ، ثم تبيعها عليهم ، لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام رضي الله عنه : ( إذا اشتريت مبيعا فلا تبعه حتى تقبضه ) رواه أحمد (15399) والنسائي ( 613) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (342) .
وعند أحمد : عن حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا ، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ ؟ قَالَ : ( فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَه ).ُ
وأخرج الدارقطني وأبو داود (3499) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه ( نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
فلا يجوز أن تعقد معهم البيع قبل أن تملك السلعة وتقبضها . لكن يجوز أن تعدهم بإحضارها ، وأن يعدوك بشرائها ، وأن تتفق معهم على قدر الثمن ، وهذا الوعد غير ملزم لواحد منكما.
الثاني : ألا تكون وكيلا لهم في الشراء ، فلا يصح أن يوكلوك في شراء سلعة ، فتشتريها بـ 200 ثم تبيعها عليهم بأزيد ، لأن الوكيل لا يجوز أن يربح من موكله إلا بعلمه .
وإنما تتعامل معهم على أنك بائع ، تشتري السلعة التي يرغبون فيها ، وتربح عليهم .
الثالث : أن تبيع لهم بسعر السوق ، وأما الزيادة الكبيرة ، في حال جهلهم بالسعر الحقيقي ، فهي غبنٌ لا يجوز فعله . فإن علموا السعر الحقيقي ورضوا بذلك فلا حرج ، وإن لم يعلموا السعر الحقيقي فلا يجوز أن تزيد في الثمن زيادة فاحشة .
وراجع السؤال رقم (13341) .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·العقود التجارية
سؤال رقم ٢٥٬٩٩٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في العقود التجارية
- هل يجوز بيع توقيع المشاهير ؟#31112
- حكم فتح شبكة الجوال المغلقة على شركة اتصال معينة#30815
- يريد منه مالا زائدا على ما اتفقا عليه فهل يعطيه أم لا ؟#29856
- أهم مبادئ التجارة لمن أراد أن يمارس التجارة الإلكترونية#29727
- حكم شراء هاتف من شركة تنص على العفو عن بقية الأقساط عند مغادرة البلاد وهو عازم على المغادرة#29680
- شراء السلع عن طريق البنك حتى لا تستولي عليها الدولة#28954
