الفقه وأصوله · العقود التجارية
استيراد البضائع عن طريق البنك
السؤال
مهنة شخصٍ تتطلب استيراد مواد تشغيل معملة من الخارج وبدلاً من أن يقوم هو بالدّفعِ لما يشتري من البائع يدفع عنه المصرف فور تسلّمه البضاعة، وهو لا يقوم للتسديد للمصرف إلاً بعد مدّة من الزّمن يتمّ الاتّفاق عليها، ومقابل تأجيل الدّفع يلتزم بدفع زيادة على ما دفع المصرف للبائعِ، وتكون هذه الزّيادة قابلة للنقاش والتّفاوض فيمكن أنْ تكون خمسة بالمائة، ويمكن أن تكون غير ذلك؟ تأجيلُ الدّفع تكون هناك زيادة على ثمن البضاعة إن دفع الثّمن فوراً؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه المعاملة لها صورتان :
الأولى : أن يشتري المصرف البضاعة لنفسه ، ثم يبيعها على العميل بعد تملكها ، وهذا ما تفعله بعض المصارف الإسلامية ، ويسمى بيع المرابحة عن طريق فتح الاعتماد المستندي لصالح العميل ، وهذا جائز ، لأن البنك إذا اشترى السلعة لنفسه وملكها ، جاز أن يبيعها بثمن أعلى ، حالاً أو مقسطا ، فيشتريها بمائة مثلا ، ويبيعها بمائة وعشرة على أقساط .
ولكن يشترط هنا أن يفتح المصرف الاعتماد المستندي باسمه ولصالحه ، حتى يتحقق شراؤه الصحيح للسلعة ، ولا يكون الأمر مجرد حيلة .
الصورة الثانية : أن يكون دور المصرف هو التمويل فقط ، فلا يشتري السلعة لنفسه ، وإنما يشتريها للعميل ، في مقابل أخذ ربح أو فائدة ، وهذا عقد ربوي محرم ، لأن حقيقته أنه قرض بفائدة ، فالمصرف يقرض العميل مائة ، ليستردها مائة وعشرة .
وينظر تفصيل ذلك في : "الخدمات الاستثمارية في المصارف" للدكتور يوسف الشبيلي (2/470).
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·العقود التجارية
سؤال رقم ٢٧٬٩٤٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في العقود التجارية
- هل يجوز بيع توقيع المشاهير ؟#31112
- حكم فتح شبكة الجوال المغلقة على شركة اتصال معينة#30815
- يريد منه مالا زائدا على ما اتفقا عليه فهل يعطيه أم لا ؟#29856
- أهم مبادئ التجارة لمن أراد أن يمارس التجارة الإلكترونية#29727
- حكم شراء هاتف من شركة تنص على العفو عن بقية الأقساط عند مغادرة البلاد وهو عازم على المغادرة#29680
- شراء السلع عن طريق البنك حتى لا تستولي عليها الدولة#28954
