الفقه وأصوله · الوكالة

يُطلب منه بيع البضاعة بسعر محدد فيبيعها بأكثر ويأخذ الزيادة

سؤال وجواب رقم ٢٨٬٥٠٣

السؤال

أعمل عند رجل أعمال كمدير تجاري ومستشار ، يعطيني بضاعة أبيعها ويحدد لي سعرها ، وأنا وجدت من يأخذها بسعر أكثر من ذلك بقليل فأبيعها وآخذ تلك الفائدة لي بدون أن يعلم. فهل هذا المال حلال؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا وَكَّل إنسانٌ غيره في بيع أو شراء سلعة ، فليس للوكيل أن يربح عليه ، لأنه مؤتمن ، بل ما جاء من ربح أو تخفيض أو هدية فإنه يرجع لصاحب المال .

وإذا قال صاحب المال : بع السلعة بكذا ، وحدد السعر ، فباعها الوكيل بأزيد ، فإن الزيادة تكون لصاحب المال إلا أن يأذن فيها للوكيل ، كأن يقول : بعها بكذا ، وما زاد فهو لك .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : رجل يبيع لرجل بضاعته ، أي : يعطيه بضاعة لكي يبيعها له بمعرفته ، وهذا الرجل يزيد في الثمن ، ويأخذ هو الزيادة ، فهل يعتبر هذا رباً ، وما حكم من يفعل ذلك ؟

فأجابوا : " الذي يبيع البضاعة يعتبر وكيلاً لصاحب البضاعة ، وهو مؤتمن عليها وعلى ثمنها ، فإذا أخذ شيئاً من الثمن بدون علم صاحب البضاعة كان خائناً للأمانة ، وما أخذه حرام عليه" انتهى . فتاوى اللجنة الدائمة (14/274)

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (14/273) أيضاً :

" من وكَّلَك لبيع سلعة له ، وحدد سعراً لتبيعها به ، ثم بعتها بسعر أعلى مما حدده لك ، فهو حق لمالك السلعة ، إلا إذا رضي لك بذلك وأذن لك بأخذه ، فإنه يباح لك في هذه الحال تملّكه وهو حلال لك " انتهى .

وبناء على ذلك : فإن بعت البضاعة بأكثر مما حدده صاحبك ، فالزيادة له ، إلا أن يأذن فيها لك .

ويجوز أن تتفق معه على أنك تبيعها بكذا ، والزيادة لك ، وأما أخذها بدون علمه وإذنه ، فهو من أكل أموال الناس بالباطل .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الوكالة

سؤال رقم ٢٨٬٥٠٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الوكالة ‹