الفقه وأصوله · أحكام الوظائف

كيف يتحلل من حصل منه تقصير في عمله ؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٤١٠

السؤال

موظف قصر في عمله خلال شهر من الشهور ، وأخذ مرتبه كاملا ، وانتفع به هو وأسرته ، واشترى كتبا علمية ودينية لينتفع بها , وضميره يؤنبه لذلك التقصير ، وبدأ يفكر في التخلص من الكتب ، أو إهدائها ، وفي نيته شراء مثلها من مرتبه للشهر الذي يخلص فيه في العمل .

فهل يتخلص من الكتب ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجب على الموظف أن يؤدي العمل كما طُلب منه ؛ لكي يستحل الراتب الذي يأخذه مقابل ذلك العمل .

فإن حصل منه تقصير في العمل ، فالأصل : أنه لا يستحق الراتب كاملاً ؛ لأنه لم يؤد العمل على الوجه المطلوب .

جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة – المجموعة الأولى " (15/154) : " الواجب على من وُكِلَ إليه عمل يتقاضى في مقابله راتباً : أن يؤدي العمل على الوجه المطلوب ، فإن أَخَلَّ بذلك من غير عذر شرعي : لم يحل له ما يتقاضاه من الراتب ؛ لأنه يأخذه في غير مقابل .

وعليه ، يجب عليكم التوبة ، وعدم العودة إلى ما ذكرت ، والتزم الأمانة في أداء العمل الذي يوكل إليك ، والتصدق فيما يقابل ما أخذت من راتب بدون عذر شرعي " انتهى .

وبناء على ما سبق : فأول واجب على من حصل منه مثل هذا التقصير : التوبة إلى الله تعالى من تقصيره .

ولا يلزمه أن يتخلص من الكتب التي اشتراها من هذا الراتب ، ولا إهداؤها ، بل له أن ينتفع بها ، وغاية ما يطلب منه أن يتخلص من الراتب الذي استلمه ، بقدر ما حصل منه من التقصير ؛ فإن كان قد قصر في نصف عمله ، تخلص من نصف ذلك الراتب ، وهكذا ..

وهو إنما يتخلص منه برده إلى جهة العمل التي يتبعها ، إن كان ذلك ممكنا ؛ وإلا صرفه في وجوه الخير الأخرى .

تنبيه : أقامت بعض الدول حساباً لإبراء الذمم لموظفي الدولة ، ممن حصل منهم تقصير أو أخذا للمال العام ، فإذا كان الإنسان في بلد فيه مثل هذه الحسابات ، وحصل منه تقصير وهو في عمل حكومي ، فإنه يرد المال إلى ذلك الحساب ، وتبرأ بذلك ذمته .

نسأل الله أن يعين الجميع على تحمل المسؤولية وأداء الأمانة على أكمل وجه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف

سؤال رقم ٥٬٤١٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الوظائف ‹