الفقه وأصوله · حقوق الحيوان

بعض الأوروبيين يطلبون منه أن يحرق كلابهم إذا ماتت، ويعطيهم رمادها ؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٦٣٧

السؤال

طبيب بيطري بعض زبائنه من الأوروبيين ، إذا مات لهم كلب يريدون حرقه ، لأجل الحصول على رماده .

فهل يجوز أن يعمل فرنا لهذا الغرض ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا يجوز لأحد أن يعين أحدا على معصية الله ؛ لقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 .

قال علماء اللجنة :

" لا يجوز لمسلم أن يكون عونا لأحد على ما فيه إثم ومعصية وانتهاك لحرمات الله " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (13 /173) .

ومن أعان أحدا على معصية الله فهو مشارك له في الإثم ، وعليه من الإثم قدر مشاركته .

قال ابن عثيمين رحمه الله :

" من أعان على معصية ناله من إثمها ما يستحق " انتهى من " اللقاء الشهري" (2 /348) .

ثانيا :

حرق الحيوان بعد موته : إن كان لمصلحة فهو جائز .

سئل علماء اللجنة :

هل يجوز إحراق الميتة من الأنعام ؛ مثل: الغنم والإبل أو البقر أو الوحوش ، إذا وجدت ميتة على جنب الطريق ، وتأذى الناس بريحها ؟

فأجابوا : " نعم، يجوز إحراق الجيف ، إذا كان الناس يتأذون من رائحتها ؛ لأن هذا من إزالة الأذى ، وإزالته مطلوبة شرعا ، ولمن فعل ذلك الأجر عند الله " .

انتهى من" فتاوى اللجنة الدائمة " (26/ 210-211) .

وإن كان لغير مصلحة وكانت المفسدة فيه ظاهرة لم يجز .

وحرق هؤلاء الكلاب بعد موتها للحصول على رمادها لا يتبين وجه المصلحة فيه ، وحري بهؤلاء السفهاء أن يفعلوا مثل هذا الفعل لغرض محرم ، فلعله يفعل ذلك لاعتقاد باطل يعتقده ، أو يفعله يتذكر به كلبه ونحو ذلك من المقاصد السفيهة المحرمة ، وعلى ذلك فحرق الواحد منهم كلبه للحصول على رماده محرم ؛ لأن الغالب أنهم يفعلون ذلك لأغراض محرمة ، ويكفي للقول بالتحريم حصول غلبة الظن ؛ لأن غلبة الظن تجري في الأحكام مجرى اليقين ، كما تقدم في جواب السؤال رقم : (49667) ، و(181590).

وعلى ذلك يكون عمل فرن لهذا الغرض من الأعمال المحرمة ؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان .

راجع للفائدة جواب السؤال رقم : (105190) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·حقوق الحيوان

سؤال رقم ٥٬٦٣٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب حقوق الحيوان ‹