الفقه وأصوله · العقود التجارية
يلزمهم البنك بتسلم مبلغ الحوالة بالعملة المحلية
السؤال
أعمل في مجال " الحوالات المالية " ، حيث يتم إرسال المبلغ لمكتبنا بالدولار - عن طريق البنوك المحلية - ونعطيه للناس بالدولار ، ويدفع المرسِل نسبة قليلة أجرة الإرسال ، ولكن تغير الأمر بعد حصار " قطاع غزة " ، حيث لم يكن بالإمكان إعطاء الناس حوالاتهم بالدولار كما يتم إرساله ، وإنما بالعملة المحلية ، وبسعر صرف البنك ، وهو أقل من سعر صرف السوق بنسبة 3 % يعني : كل مائة دولار ، يخسر فيهن المستلم 3 دولار ، وهذا لأن البنك يسلِّم لنا قيمة الحوالة التي نسلمها للناس بهذه القيمة ، وأنا بصراحة : أرى أن هذه المعاملة فيها غبن للمستلم ؛ حيث إن من حقه استلام حوالته بالدولار - كما تم إرسالها - فهل لك أن تفيدني ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
سبق الكلام على الحوالة في جواب السؤال رقم (87656) و (110938) .
وإذا تمت الحوالة فالواجب أن يسلم المبلغ بالعملة التي تم تحويلها ، ولا يجوز إجبار المستلم على صرفه بالعملة المحلية ، لأن هذا إجبار للإنسان أن يبيع ملكه ، وبالسعر الذي لا يريده ، وقد قال الله تعالى : (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/29 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (إنما البيع عن تراض) رواه ابن حبان ، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1283) .
وإذا كنتم مكرهين على صرفها بالعملة المحلية وبالسعر الذي يحدده البنك ، فلا إثم عليكم في ذلك ، وإنما الإثم على من ظلم الناس وأكل حقوقهم بغير حق .
ولكن عليكم أن تبينوا للعميل ذلك ، حتى لا يكون هناك خداع أو غش .
ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين ، ويعيد إليهم حقوقهم المغتصبة ، ويكبت أعداءهم .
والله أعلم
الباب: الفقه وأصوله·العقود التجارية
سؤال رقم ٥٬٩٣٣دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في العقود التجارية
- هل يجوز بيع توقيع المشاهير ؟#31112
- حكم فتح شبكة الجوال المغلقة على شركة اتصال معينة#30815
- يريد منه مالا زائدا على ما اتفقا عليه فهل يعطيه أم لا ؟#29856
- أهم مبادئ التجارة لمن أراد أن يمارس التجارة الإلكترونية#29727
- حكم شراء هاتف من شركة تنص على العفو عن بقية الأقساط عند مغادرة البلاد وهو عازم على المغادرة#29680
- شراء السلع عن طريق البنك حتى لا تستولي عليها الدولة#28954
