فقه الأسرة · الطلاق

طلق زوجته تحت تأثير العلاج والإحباط

سؤال وجواب رقم ١٬٧٣٠

السؤال

أنا مسلم أعاني من مرض شلل الأطفال منذ أن كان عمري 8 شهور ، وقد لازمني هذا المرض حتى الآن ، لدرجة أني صرت مشلولاً تمامًا ولا أتحرك لفترة من الوقت ، ولكن الحمد لله عادت لي قوتي وصحتي بعد ذلك ، ولكن رجلي ما زالت ضعيفة ولا تقوى على حملي إلا بصعوبة شديدة ، فبالتالي أواجه مشاكل في المشي.

إلا أني الحمد لله حالتي النفسية جيدة ، وأنا سعيد بحياتي ، وأنا شخص هادئ جدا ، وقد حصلت على درجة علمية ، وعملت لفترة طويلة.

وفي العام الماضي شخصني الأطباء بأني أعاني من مرض ما بعد شلل الأطفال ، وهو ما يتطلب مني أن لا أجهد نفسي وأن أرتاح ، لذا فأنا أعاني من الأرق في الليل ولا أستطيع النوم بسهولة ، وإذا لم أستطع النوم في الليل ، فإن مزاجي طوال اليوم يكون في حالة سيئة ، لدرجة أني طوال الأربع أعوام الماضية ، كنت أبكي بشدة في فترات كثيرة في اليوم ، ويتغير مزاجي بسرعة شديدة.

لقد فكرت في الانتحار في بعض الأوقات ، وكتبت وصيتي وطلباتي الأخيرة ، وأنا كل ما كنت أفكر فيه وأتمناه أن أتخلص من زواجي ؛ لأني غير سعيد ، أنا متزوج وعندي أربعة أطفال، ولكني أفكر في إنهاء زواجي ، ومن كثرة التفكير ، أطفالي أحيانًا يتحدثون إليّ ولا أسمعهم حتى يغمزوني أو يصرخوا في وجهي ، لقد ذهبت إلى أطباء نفسيين، وأخبروني : أن المواد الكيماوية زادت في مخي وأثرت علي طوال السنوات الماضية ،

وبعد 19 سنة من الزواج ووجود أربعة أطفال، انفصلت أنا وزوجتي ؛ لأني في الوقت الذي كنت فيه في حاجة لمساعدة طبية وعلاج لم أتمالك نفسي وطلقت زوجتي وأنا مريض .

لقد قلت لها أنت طالق مني أكثر من مرتين ، وأنا كنت في ذلك الوقت مريضا نفسيًا والمواد الكيماوية زائدة في مخي كما أخبرني الأطباء.

في الليلة التي طلقت زوجتي فيها، كنت قد اصطدمت بسيارتي في عمود كهربي ، وبعد طلاقها رميت الطاولة وما عليها مع أني شخص هادئ جدًا ، لكن كل هذا ينبئ عما كنت فيه من حالة عدم إدراك وعدم تحكم بالمشاعر.

ولقد صليت الاستخارة مرتين ، وفي المرة الأولى ، وجدت أن ابني يناديني أن أعود البيت وفي المرة الثانية ، وجدت زوجتي .

لقد كنت وأنا أطلق امرأتي في حالة مرضية صعبة ، كنت أعاني من أعراض مرض ما بعد شلل الأطفال ، وكنت مشتت الفكر وكنت مضطرب الأعصاب،

السؤال :

هل يمكنني العودة لزوجتي مرة أخرى؟ وهل طلاقي وقع عليها؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

نسأل الله أن يشفيك ويعافيك ، وأن يرزقك الصبر والأجر .

ولاشك أنك تعلم حرمة الانتحار ، وما فيه من الوعيد الشديد ، عافاك الله من ذلك ، وصرف عنك السوء ، تفكيرا أو عملا .

ثانيا :

إذا كان الطلاق قد صدر منك في حال غضب شديد أو فقدان شعور ، فإنه لا يقع ولك أن تعود إلى زوجتك ، وينظر : سؤال رقم (175080) .

وإذا تلفظت بالطلاق وأنت مريد له ، ومدرك لعواقبه ، فإنه لا يقع إلا طلقة واحدة ؛ لأن الطلاق الثلاث ، أو الطلقتين ، يحسب واحدة على الراجح ، سواء كان بلفظ : أنت طالق ثلاثا ، أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق .

هذا إن كنت تقصد أنك تلفظت بذلك مرة واحدة ، أو طلقتها أكثر من مرتين ، قبل أن تراجعها .

فإن كنت قد طلقتها ، ثم راجعتها ، ثم عدت فطلقتها مرة أخرى ، وقع طلاقك ، بحسب المرات التي طلقتها على النحو السابق .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ١٬٧٣٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹