فقه الأسرة · الطلاق

طلقها مرات في الغضب

سؤال وجواب رقم ١٬٩٣٦

السؤال

تزوجت منذ أكثر من عامين ، وقد طلقت زوجتي في عدة مناسبات ، ففي المرة الأولى طلقتها طلقتين برسالة نصية بينما كانت في الهند وكنت أنا في الولايات المتحدة بانتظار قدومها ، كنت غاضباً حينها بسبب نقاش دار بيننا ، ولم تكن نيتي إنفاذ الطلاق ، وقد قرأت أن النية إذا لم تكن حاضرة فإن الطلاق المكتوب لا يُعتبر، فهل هذا صحيح ؟ المرة الثانية طلقتها طلقتين متتاليتين لنفس الأسباب المذكورة آنفاً، لكن هذه المرة كانت بجواري وكان طلاقاً مباشراً وجهاً لوجه ، وكنت غاضباً أيضاً. وأريد أن أبيّن هنا أني رجل سريع الغضب ، فإذا ما غضبت فقدت السيطرة على نفسي وكلماتي. المرة الثالثة طلقتها ثلاث طلقات متتالية ، وكنت في حالة غضب مطبق أشد مما كنت عليه في المرتين السابقتين ، لم أستطع تجميع أفكاري ، ولم أتمكن من تذكر ما الذي حدث تماماً فدفعني إلى هذا الأمر ، لم أنو قط تسريحها، كل ما أردته فقط هو تخويفها ووضعها في زاوية من الحرج ، فما العمل الآن ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

يقع الطلاق بالكتابة بشرط وجود نية الطلاق ، فإن كتب الإنسان الطلاق ولم ينوه ، وإنما نوى غمّ أهله أو تخويفهم ، لم يقع ، وينظر : سؤال رقم (72291) .

ثانيا :

الطلاق في الغضب فيه تفصيل سبق بيانه في جواب السؤال رقم (96194) ورقم (22034).

وحاصله أن الغضب الشديد الذي لا يعي معه الإنسان ما يقول ، يمنع الطلاق ، وكذلك الغضب الشديد الذي يحمل الإنسان على الطلاق ويدفعه إليه ، ولو وعى ما يقول .

وأما الغضب الخفيف الذي لا يؤثر على إرادة الإنسان للطلاق ، فإن الطلاق يقع معه .

ومن طلق ثلاثا أو اثنتين ، وقعت واحدة على الراجح .

ويظهر من سؤالك أن الطلاق الأخير لا يقع .

وأما الطلاق الذي قبله ، فعلى التفصيل المذكور : فإن كان الغضب المصاحب له شديدا على ما ذكرنا ، فإنه لا يقع أيضا . وإن كان خفيفا وقعت طلقة .

والواجب أن تتقي الله تعالى ، وأن تمسك لسانك عن الطلاق حال غضبك ، فإن الطلاق لم يشرع لهذا ، وأنت تعرض بيتك للانهيار والخراب .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ١٬٩٣٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹