فقه الأسرة · الصداق
هل يصح أن يكون المهر شقة سيشتريها بالتقسيط؟
السؤال
تقدم أخي لطلب فتاة للزواج منها، فشرطت أن يكون مهرها عبارة عن شقة، وهو لا يملك مال الشقة نقداً، فقال: اشتري لها شقة، وادفع ثمنها بالاقساط الشهري، فهل يجوز ان يعتبر هذا مهرها ان اشترى الشقة بالاقساط؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز أن يكون المهر دارا أو حديقة أو ذهبا أو نقودا، أو شيئا مجتمعا من ذلك، بحسب ما يتم الاتفاق عليه، وقد روى البخاري (5273) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً).
فدل هذا على أن المهر كان حديقة.
قال في كشاف القناع (5/ 139): "(وكل ما صح ثمنًا، أو أجرة: صح مهرا، وإن قل)، لحديث جابر مرفوعا: لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملءَ يده طعاما؛ كانت له حلالا رواه أبو داود بمعناه".
ثم بيّن ما صح ثمنا أو أجرة بقوله: "مِنْ عينٍ ودين ، ومعجل ومؤجل، ومنفعة معلومة، كرعاية غنمها مدة) معلومة، (وخياطة ثوبها، ورد آبقها من موضع معين)" انتهى.
وعليه، فيجوز أن يكون المهر شقة تجعل باسم الزوجة.
ولا حرج على أخيك أن يشتري شقة بالتقسيط يجعلها مهرا؛ فإنه يملك الشقة بمجرد العقد، وله حينئذ أن يجعلها مهرا.
والله أعلم.
الباب: فقه الأسرة·الصداق
سؤال رقم ١٩٬٧٦٦دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الصداق
- هل يجب دفع المهر المؤجل لورثة الزوجة المتوفاة إذا لم يطالبوا به؟#31599
- كتب لها ذهبا وأثاثا في قائمة المنقولات، ومات، فهل تأخذ ذلك من تركته؟#31588
- إذا اتفق الزوج مع أولياء الزوجة على تأجيل الصداق إلى أجل معلوم ، ولم يف بوعده وجب عليه إعطاؤها إياه إذا حان الأجل#30936
- تزوجها على مهر مقدر ثم أعطاها أقل منه اعتباراً بالعرف فهل لها المطالبة بما في عقد النكاح ؟#30780
- هل كان المهر معروفا في الجاهلية؟#30688
- ما حكم الاتفاق على إعلان المهر أكثر من المتفق عليه بينهم؟#30685
