فقه الأسرة · الصداق

ما تم كتابته في قائمة المنقولات ولم يتم شراؤه بالفعل يعتبر من المهر المؤجل

سؤال وجواب رقم ٢٢٬٢٠٦

السؤال

عند زواجى تم كتابة قائمة منقولات كمقدم صداق نصفها ذهب تم شراؤه بالفعل ، ونصفها أثاث لم يتم شراؤه وهذا نفس مهر أختى ، ولكن أضيف إلى قائمتها ما أهداه إليها والدى من أثاث وذهب ، الآن تم الطلاق عن طريق المحكمة ، هل من حقي قيمة الأثاث بسعر اليوم أم بسعره عندما تم الاتفاق عليه ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

جرت العادة في (مصر) أن يكتبوا قائمة منقولات تكون عبارة عن جزء من المهر، وهذا لا حرج فيه ، ما دام العرف قد جرى بذلك .

وبخصوص سؤال السائلة : فإن هذا الأثاث الذي تمت كتابته ، ولم يتم شراؤه بالفعل : يعتبر من المهر المؤجل ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (270561) .

ويلزم الزوج عند الانفصال أن يرد هذا الأثاث بعينه ، بحسب صفته التي كتب بها في قائمة المنقولات ، وما يلائم مثل زوجته من الأثاث ، إن حصل خلاف في بعض أوصافه .

ولا يجوز إلزامه بقيمته ، إلا إذا رضي هو بذلك.

وعلى ذلك :

فإن الزوج يلزم برد هذا الأثاث : فيلزم بشرائه ، وتسليمه للزوجة .

فإن أرادت الزوجة أن تأخذ القيمة ، ووافق الزوج : فعليهما حينئذ أن يتراضيا على قيمة ما سيدفعه .

ولا شك أن من مصلحة الطرفين أن يتراضيا ، ويصطلحا عما يدفعه الزوج من ذلك ؛ فليس من مصلحة الزوجة ، عند الفرقة : أن يشتري لها الزوج أثاثا جديدا ، بدلا من المكتوب في قائمتها ، فإنه هذا سوف يكون عبئا عليه ، أكثر مما تنتفع به ، ولن يمكنه أن تبيعه إلا بخسارة وغبن ، كما هو معلوم .

وليس من مصلحة الزوج أيضا : أن يتعنت في حقها ، أو يكلف نفسه الشراء ومؤنته ، حتى لا يعطي قيمة حقها لديه ، بل هذا إلى المضارة ، وسوء الأداء أقرب .

ولذلك ينبغي عليهما أن يتراضيا ويصطلحا في الأمر : فتنزل هي له عن قيمة الأثاث بسعر اليوم ، ولا يتعنت هو ، ولا يعمل على مضارتها .

فإن لم يتراضيا : رجعا إلى الأصل ، وهو أن يسلمها الزوج الأثاث ، دون القيمة . وليحَكِّما بينهما من يقطع النزاع من أهل الدين والإنصاف ، والخبرة أيضا .

والله أعلم.

الباب: فقه الأسرة·الصداق

سؤال رقم ٢٢٬٢٠٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الصداق ‹