فقه الأسرة · الطلاق

هل يجوز طلاق المرضع ؟

سؤال وجواب رقم ٢٢٬٩٢٣

السؤال

هل يجوز طلاق المرأة المرضعة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نعم ، يجوز طلاق المرضع إذا طلقها في طهر لم يجامعها فيه ، أما إذا طلقها وهي حائض أو في طهر جامعها فيه ، فهو طلاق محرم باتفاق العلماء .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وأما المحظور : فالطلاق في الحيض ، أو في طهر جامعها فيه .

أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه ، ويسمى طلاق البدعة ؛ لأن المطلِّق خالف السنة ، وترك أمر الله تعالى ورسوله ، قال الله تعالى : (فطلقوهن لعدتهن) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ) " انتهى .

"المغني" (8/235) .

وإذا كانت المرأة المرضعة لا تحيض بسبب الرضاعة ـ كما يقع كثيراً ـ فإن كان زوجها لم يجامعها في ذلك الطهر فله أن يطلقها ، وإن كان قد جامعها فيه فلا يجوز أن يطلقها حتى تحيض ثم تطهر ، ولو طالت المدة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" وقوله: في طهر لم يجامع فيه خرج به ما إذا طلقها في طهر جامع فيه فإنه يكون طلاق بدعة ، حتى ولو طال زمن الطهر ، فلو فرض أن هذا الرجل طهرت امرأته من النفاس وجامعها وهي ترضع ، والعادة أن التي ترضع لا تحيض إلا إذا فطمت الصبي ، يعني بعد سنتين تقريباً ، فلو طلق خلال مدة السنتين لصار طلاق بدعة ؛ لأنه في طهر جامعها فيه ، إذاً ينتظر حتى يأتيها الحيض وتطهر " انتهى .

"الشرح الممتع" (13 / 37) .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٢٢٬٩٢٣

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹