فقه الأسرة · تعدد الزوجات والعدل بينهن
إذا كانت الزوجة الثانية مطلقة بعد الخلوة فهل تعدّ بكرا ويقيم عندها سبعا ثم يقسم؟
السؤال
ماهي المدة الشرعية لمبيت الزوج عند زوجته الثانية بعد الزواج إن كانت مطلقة و بكر لم يجامعها طليقها ولكنه خلا بها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السُّنة إذا تزوج الرجل البكر على من عنده: أن يقيم معها سبعة أيام، ثم يقسم؛ لما روى البخاري (5214) ومسلم (1461) عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: (مِنَ السُّنَّةِ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَقَسَمَ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى البِكْرِ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا ثُمَّ قَسَمَ).
قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: "وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" واللفظ للبخاري .
وروى البخاري (4812) قَالَ أنس رضي الله عنه: (السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا) .
وروى مسلم (2653) عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلاَثٌ).
ومن طلقت بعد الخلوة، ولم يجامعها زوجها، فهي بكر، فيقيم عندها سبعا، ثم يقسم.
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (9/ 38): "ولا خلاف في أن عقد النكاح الخالي عن الوطء، لا يحصل به إحصان؛ سواء حصلت فيه خلوة، أو وطء دون الفرج، أو في الدبر، أو لم يحصل شيء من ذلك؛ لأن هذا لا تصير به المرأة ثيبا، ولا تخرج به عن حد الأبكار" انتهى.
وقال البهوتي في "كشاف القناع" (5/ 46) : " ( وهي ) أي الثيب ( من وطئت في القبل )" انتهى.
وقال الشرنبلالي في "درر الأحكام" (1/ 336) : " من طلقت بعد الخلوة الصحيحة، ولم تزل بكارتها ، أو طلقت قبل الدخول بها ، أو فرق بينهما بعُنة أو جَبٍّ : تُزوج كالأبكار، وإن وجبت عليها العدة؛ لأنها بكرٌ حقيقة ، والحياء فيها موجود" انتهى.
وفي "الفتاوى الهندية" (1/ 306) : " وأصحابنا أقاموا الخلوة الصحيحة مقام الوطء في حق بعض الأحكام دون البعض.
فأقاموها مقامه في حق تأكد المهر، وثبوت النسب والعدة والنفقة والسكنى في هذه العدة ....
ولم يقيموها مقام الوطء في حق الإحصان ، وحرمة البنات ، وحلها للأول ، والرجعة والميراث ...
ولا تقام الخلوة مقام الوطء في حق زوال البكارة ، حتى لو خلا ببكر ثم طلقها ، تزوج كالأبكار. كذا في الوجيز للكردري" انتهى.
والله أعلم.
الباب: فقه الأسرة·تعدد الزوجات والعدل بينهن
سؤال رقم ٢٥٬٣٨٠دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في تعدد الزوجات والعدل بينهن
- دعاء المرأة ألا يتم زواج زوجها عليها لإخلاله بشروط العقد#31602
- الجواب عن شبهة أن التعدد لا يجوز إلا لمن كان في حجره يتيمة يخاف أن يظلمها#31444
- كيف يعدل بين زوجتيه إذا لم يخبر الأولى بزواجه من الثانية؟#31315
- ذم تعدد الزوجات، لأن آدم لم يكن له زوجة إلا حواء#31279
- هل يجب على الزوج العدل في الهدايا بين المعقود عليها والمدخول بها ؟#31202
- رجل لديه زوجتان مدعوتان لحفل زفاف ويرغبان بالحضور، فبمن يسافر؟#31044
