فقه الأسرة · الطلاق

قال لها أنت طالق مرتين مازحا ثم خالعها

سؤال وجواب رقم ٢٧٬٥٨٥

السؤال

قبل أربع سنوات وفي ذات يوم كنت جالسة مع زوجي وكنّا نتبادل الفكاهات ، وكان يقلدني في كل كلمة أقولها ، فما أن كنت أتلفظ بكلمة أو عبارة حتى يسعى لتقليدي مباشرة فيكررها . فكان من ضمن ما قلت " أنت طالق" فقال مثل قولي ، ثم قلتها مرة ثانية فكرر مثل قولي للمرة الثانية ، ثم توقفت فقلت له : هل أنت جاد فيما قلت ؟! فقال : لا . فقلت : له إن الأمر خطير ، دعنا نذهب إلى الشيخ . فذهبنا إلى الشيخ فقال لنا : إنهما طلقتان وقعتا ، وأن هذا أمر لا مزاح فيه ، ونهانا أن نعود إلى مثل هذه السخافات من جديد .

ثم بعد ذلك بعام أردت أن أخالعه ، فذهبت به إلى الشيخ ، فجعله يوقع ورقة المخالعة ، ولكن قبل ذلك قال له أن يطلقني طلقة ، ففعل وتلفظ بلفظ الطلاق .. وبالتالي هذه هي الطلقة الثالثة (ما إذا احتسبنا الطلقتين الأوليين)..! الآن السؤال هو : هل يجوز لي بحال من الأحوال أن أعود إلى زوجي من جديد ؟ أم إنه لا بد لي من أن أتزوج رجلاً أخر أولاً ؟ فالذي اقصده أنه ربما يمكن اعتبار تلك الطلقتين على أنهما كانتا من قبيل المزاح وبالتالي لا تُحسبان في العدّ ، فما رأيكم ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

اختلف العلماء في وقوع " طلاق الهازل " فذهب الجمهور إلى وقوعه ، كما سبق بيانه في الجواب السؤال رقم : (44038) ، لكن إذا كرر الزوج الطلاق مرتين أو ثلاثا أو أكثر ، لم يقع عليه إلا طلقة واحدة على الراجح ، لأن الطلاق الثاني لا يكون إلا بعد عقد أو رجعة .

وعليه فيكون ما وقع عليك في المرة الأولى : هو طلقة واحدة .

ثانيا :

الخلع لا يعتبر طلاقا ولو كان بلفظ الطلاق ، على الراجح ، وينظر : جواب السؤال رقم : (126444) .

وعليه ، فلم يقع عليك إلا طلقة واحدة ، وإذا أردت الرجوع إلى زوجك جاز ذلك بعقد جديد ، لأن الخلع فسخ للنكاح الأول .

والله أعلم .

الباب: فقه الأسرة·الطلاق

سؤال رقم ٢٧٬٥٨٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطلاق ‹