حين ولّى عمر بن الخطاب رضي الله عنه سعد بن أبي وقاص قيادة الجيش المتجه إلى العراق، كتب إليه وصية مشهورة تُروى في كتب التاريخ. ومما جاء فيها أنه أمره ومن معه بتقوى الله، وقال إنها أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة في الحرب. وأمره أن يكونوا أشد احتراسًا من المعاصي منهم من عدوهم، وقال: فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة. ثم نبّهه إلى أمر آخر فقال له: لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله ﷺ وصاحبه، فإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا بطاعته، فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء، الله ربهم وهم عباده، يتفاضلون بالعافية ويدركون ما عنده بالطاعة. وأمره أن يلزم الأمر الذي رأى رسول الله ﷺ عليه منذ بُعث إلى أن فارقهم. هكذا كان عمر يوصي قادته: النصر أصله الطاعة لله، والنسب والقرابة من النبي ﷺ لا يغني عن العمل.
‹ الفتوحات والتاريخ الإسلامي
الفتوحات والتاريخ الإسلاميمشهور
وصية عمر لقائد الجيش: ذنوبكم أخوف عليكم من عدوكم
عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
النصر يأتي من طاعة الله قبل كثرة العدد والعتاد، ولا فضل لأحد عند الله إلا بالتقوى.
المصدر: تاريخ الطبري (كتاب عمر إلى سعد)؛ البداية والنهاية
الدرجة: مشهور في كتب التاريخ
