Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتوحات والتاريخ الإسلامي
الفتوحات والتاريخ الإسلاميموثّق

أبو أيوب الأنصاري وآية التهلكة

أبو أيوب الأنصاري

روى أبو داود والترمذي عن أسلم أبي عمران قال: كنا بالقسطنطينية، فأخرجوا إلينا صفًا عظيمًا من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد. فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحان الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال: أيها الناس، إنكم تتأولون هذه الآية هذا التأويل، وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله دينه وكثر ناصروه، قال بعضنا لبعض سرًا دون رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه ﷺ يرد علينا ما قلنا: «وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة». فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وترك الغزو. قال أبو عمران: فما زال أبو أيوب شاخصًا في سبيل الله حتى دُفن بأرض الروم.

العبرة

التهلكة الحقيقية قد تكون في ترك الجهاد والانشغال بالدنيا، وفهم الآية يكون بفهم أسباب نزولها عند أهلها.

المصدر: سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في قوله تعالى «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»؛ سنن الترمذي، تفسير سورة البقرة

الدرجة: صحيح — رواه أبو داود والترمذي (وقال الترمذي: حسن صحيح غريب)