في سنة اثنتين وثلاثين ومائة للهجرة سقطت الدولة الأموية، بعد أن قامت في خراسان حركة بقيادة أبي مسلم الخراساني دعت إلى آل البيت، وانتصرت على الأمويين في معركة الزاب، وبويع أبو العباس عبد الله بن محمد بالخلافة في الكوفة، ويُعرف بالسفاح. وتذكر كتب التاريخ أنه صعد المنبر في مسجد الكوفة، وكان عمه داود بن علي معه، وأصاب السفاح فيما يُروى حمى وهو على المنبر، فجلس، وقام داود فخطب نيابة عنه. وكان مما قاله السفاح في خطبته المشهورة أنه وعد الناس بالعدل وزيادة أعطياتهم، وقال: أنا السفاح المبيح والثائر المبير. ومعنى السفاح الكثير العطاء أو الكثير السفك، وقد قيل في معناه الاثنين. ثم تولى الخلافة بعده أخوه أبو جعفر المنصور، فبنى بغداد. وكان قيام الدولة العباسية بداية عصر جديد، ازدهرت فيه الحضارة الإسلامية، وانتقل مركز الخلافة من الشام إلى العراق. ومات السفاح سنة ست وثلاثين ومائة بعد نحو أربع سنوات من خلافته.
‹ الفتوحات والتاريخ الإسلامي
الفتوحات والتاريخ الإسلاميمشهور
السفاح يعلن قيام الخلافة العباسية في الكوفة
أبو العباس السفاح
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
انتقال الحكم بين الدول سنة جارية، والعبرة بالوفاء بالوعد وإقامة العدل بعد التمكين.
المصدر: تاريخ الطبري (أحداث سنة 132 هـ)؛ البداية والنهاية
الدرجة: مشهور في كتب التاريخ
