في سنة ثمان وعشرين للهجرة تقريبًا غزا المسلمون قبرص في أول غزوة بحرية لهم، وكان معاوية رضي الله عنه واليًا على الشام، وخرج معهم جماعة من الصحابة، منهم أبو الدرداء رضي الله عنه. وحين فتحوا الجزيرة فُرّق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض. وتذكر كتب التراجم عن جبير بن نفير قال: فرأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي. فقلت: يا أبا الدرداء، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ فقال: ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله إذا هم تركوا أمره! بينا هي أمة ظاهرة قاهرة لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى.
‹ الفتوحات والتاريخ الإسلامي
الفتوحات والتاريخ الإسلاميمشهور
أبو الدرداء في قبرص: ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره
أبو الدرداء
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
عزة الأمة بطاعة الله، وإذا تركت أمره هانت بعد قوتها، فينبغي الاعتبار حتى في ساعات النصر.
المصدر: حلية الأولياء لأبي نعيم (ترجمة أبي الدرداء)؛ البداية والنهاية لابن كثير
الدرجة: مشهور في كتب التراجم والزهد
